علي تفتتح أعمال مؤتمر آفاق الأردن الاقتصادي السابع

وزارة الصناعة والتجارة - (ارشيفية)
وزارة الصناعة والتجارة - (ارشيفية)

عمران الشواربة

عمان – افتتحت وزيرة الصناعة والتجارة مها علي مندوبة عن رئيس الوزراء عبدلله النسور أمس مؤتمر آفاق الأردن الاقتصادي السابع بعنوان "تحديات ومخاطر الاستثمار والاقتصاد العربي في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة" ومعرض الأردن للمال والاستثمار العاشر.
ويشارك في المؤتمر اقتصاديون وماليون أردنيون وعرب وممثلو شركات من نحو عشر دول عربية وأجنبية إضافة إلى شركات أردنية تعمل في قطاعات اقتصادية متنوعة.
ويهدف المؤتمر الذي تنظمه مجموعة آفاق الإقتصادية إلى المساهمة في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني سيما مع الأوضاع الاقتصادية العالمية الصعبة والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد المحلي وتوفير فرص الالتقاء بين القطاعين العام والخاص وبين المستثمرين والاقتصاديين من الداخل والخارج وعقد الشراكات الاقتصادية.
ويناقش المؤتمر التحديات والمخاطر التي تواجه مختلف القطاعات العربية وتبادل الآراء لزيادة آفاق التعاون الاستثماري بينهم وتشجيعهم على الاستثمار في المنطقة والمحافظة على رؤوس الأموال العربية من الهجرة للخارج في ضوء التحديات التي تواجه العالم.
كما يهدف إلى إتاحة الفرصة للقطاعين العام والخاص للتعرف على القضايا الاقتصادية التي تطرأ في المملكة، وبحث القضايا المرتبطة بالتجارة وتشجيع الاستثمار وتبادل الخبرات والاطلاع على تجارب الآخرين.
وقالت الوزيرة إن "المؤتمر يأتي في وقت تشهد فيه الساحة العالمية والإقليمية تطورات سياسية واقتصادية تستدعي تبادل الآراء والخبرات لتجاوز التحديات وتعظيم الفرص وتهيئة البيئة الإقتصادية الملائمة التي تتفاعل مع الظروف المتغيرة".
وأكدت نجاح الأردن في تحقيق الاستقرار المالي والنقدي والحد من المديونية الحكومية وزيادة احتياطي العملات الأجنبية.
وأضافت أن "الحكومة اتخذت خلال السنوات الماضية اصلاحات مالية واقتصادية ساهمت في استقرار الاقتصاد الوطني بالرغم من الظروف الصعبة المحيطة".
وأوضحت أن الناتج المحلي الإجمالي سجل نموا حقيقيا بلغت نسبته 3.2 % خلال العام 2014 بعد أن كان 2.8 % خلال العام 2013 ومن المتوقع أن يحافظ على نفس الوتيرة خلال هذا العام.
وزادت الوزيرة علي ان حجم الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المملكة ارتفعت إلى (1.25) مليار دينار، والصادرات الوطنية بنسبة (5.6 %) والمستوردات بنسبة
(3 %) العام 2014 عن العام السابق، ورصيد الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي في العام 2014 بمقدار (2) مليار دولار أميركي محققا ارتفاعا نسبته (14.7 %) عن مستواه في نهاية العام 2013 ليبلغ ما مقداره (13.9) مليار دولار أميركي وبما يكفي لتغطية مستوردات المملكة من السلع والخدمات لفترة (7) أشهر.
وأكدت كذلك حرص الحكومة على ضمان دمج الاقتصاد الأردني في السوق العالمية، من خلال تحرير التجارة والاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية في جميع أنحاء العالم.
واوضحت الوزيرة ان حجم التجارة العربية البينية مازالت دون مستوياتها ؛ مبينة ان نسبة الصادرات العربية البينية إلى إجمالي الصادرات العربية بلغت 8.6 % العام 2013، كما بلغت نسبة المستوردات العربية البينية إلى إجمالي المستوردات العربية
13.1 % لنفس العام، الأمر الذي يتطلب النظر بعمق الى العناصر التي تحد من نمو التجارة العربية إلى المستويات التي نطمح لها.
وتطرقت وزيرة الصناعة والتجارة إلى وثيقة الأردن 2025 التي اطلقت أمس والتي تهدف إلى تعزيز موقع الأردن كجاذب للاستثمارات ذات القيمة المضافة العالية والتي تسهم في توفير فرص العمل وزيادة الإنتاج.
واشار العين محمد الحلايقة إلى اهمية المؤتمر في توفير الفرصة لخبراء الاقتصاد والمال لتبادل الافكار والحلول حول مخاطر الاستثمار والاقتصاد العربي في ظل الأوضاع الراهنة في المنطقة.
واضاف خلال افتتاح أعمال المؤتمر ان "المؤتمر يأتي في ظل ظروف سياسية واقتصادية صعبة تمر على المنطقة تتطلب من الجميع بحث تداعياتها على الاوضاع الاقتصادية للدول العربية".
من جهته؛ قال رئيس مجموعة آفاق الاقتصادية التي تنظم المؤتمر خلدون نصير" يأتي تنظيم المؤتمر بالتعاون مع عدد من المؤسسات الاقتصادية الوطنية وهي جمعية البنوك والجمعية الوطنية لحماية المستثمر وجمعية المستثمرين في قطاع الإسكان وجمعية الرخاء لرجال الأعمال".
واضاف ان "المؤتمر سيتناول على مدى يومين أربعة محاور، يركز الأول على المخاطر والتحديات التي تواجه القطاعين الصناعي والتجاري المحلي والعربي، فيما يركز المحور الثاني على تحديات ومخاطر الاستثمار في القطاعين الطبي والعقاري، في حين يبحث المحور الثالث في واقع القطاع المصرفي المحلي العربي، ومخاطر الاستثمارات البنكية وكذلك واقع وتطلعات الصيرفة الإسلامية، أما المحور الرابع والأخير فيتناول إدارة مخاطر أسواق رأس المال ودور مراقبة الشركات في تعميق الاستثمار وضمان حقوق المساهمين، والتعاون والتكامل بين أسواق رأس المال المحلية والعربية".
وأشار إلى أن المؤتمر الذي يعقد للمرة السابعة في الأردن يؤشر إلى الثقة الكبير بالاقتصاد الوطني، وبخاصة انه يبحث بموضوع غاية في الحساسية ألا وهو مخاطر الاستثمار العربي وآلية التكامل بين الأسواق العربية في ظل محيط ملتهب بالنزاعات السياسية.
وقال "نسعى من تنظيم المؤتمر إلى توفير فرصة اللقاء لرجال المال والأعمال والاقتصاد من القطاعين الحكومي والخاص لتبادل الآراء وزيادة آفاق التعاون الاستثماري بينهم، وتشجعهم على الاستثمار في المنطقة، والمحافظة على رؤوس الأموال العربية من الهجرة للخارج في ضوء التحديات التي تواجه المنطقة، وكذلك عرض ومناقشة هذه التحديات والمخاطر، بطريقة علمية، والخروج بتوصيات تحمل حلولا ناجعة، تسهم في تجاوز تلك المخاطر والتحديات والتقليل من آثارها السلبية، بدلا من الانتظار حتى تداهمنا التأثيرات التي تخلفها متغيرات وتقلبات الأوضاع في المنطقة".

اضافة اعلان

[email protected]