عودة حركة الطيران لمستوياتها خلال عامين

الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي نيكولا كلود - (الغد)
الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي نيكولا كلود - (الغد)
رهام زيدان - قال الرئيس التنفيذي لمجموعة المطار الدولي نيكولا كلود إن "المساهمة الاقتصادية لمطار الملكة علياء الدولي بلغت 2.5 مليار دينار في العام 2019 إذ شكلت ما نسبته نحو 9 % من الناتج المحلي الإجمالي". وبين كلود في مقابلة خاصة مع "الغد" أنه رغم التقدم الملحوظ في استعادة الحركة الجوية، إلا انه من غير المتوقع عودة الأرقام في مطار الملكة علياء الدولي إلى مستويات عام 2019 حتى عام 2024". وأشار إلى أنه بناءً على ذلك، ما يزال التعاون الوثيق مع مختلف الشركاء، وخاصة المانح، ضروريًا للتغلب على هذا الوضع غير المسبوق في قطاع الطيران التجاري، والذي أثّر بشدة على المشروع الاستثماري، وشدّد كذلك على الحاجة إلى إيجاد حلول قابلة للتطبيق بشكل مشترك للمستقبل. وبين كلود أن الدراسة الاقتصادية الاجتماعية التي أجرتها استشارات اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) خلال عام 2020 بهدف تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لمطار الملكة علياء الدولي على الاقتصاد الوطني والمجتمعات المحلية أشارت إلى أنه بحلول العام 2032 سوف ترتفع المساهمة الاقتصادية إلى 3.9 مليار دينار. واضاف كلود أن "الدراسة كشفت أيضًا أنه في عام 2019، دعم المطار أكثر من 238 ألف وظيفة - منها 16.9 ألف وظيفة مباشرة، و5.2 ألف وظيفة غير مباشرة، و9.5 ألف وظيفة مستحَدثّة من خلال إنفاق أجور الموظفين المباشرين وغير المباشرين، و200 ألف وظيفة ناتجة عن الأثر المحفِّز للسياحة". وبحسب كلود، فإنه من المتوقع بحلول عام 2032، أن يرتفع هذا الرقم الإجمالي للوظائف إلى 278 ألف وظيفة، مما يؤكد الأثر الإيجابي للمطار على الاقتصاد الوطني ومكانته بوصفه مُيسّرًا لفرص العمل في مختلف أنحاء المملكة. وعلى صعيد آخر، قال كلود إن "مطار الملكة علياء الدولي يسير في طريقه للتعافي، ولم تصل إحصائيات المسافرين وحركة الشحن الجوي بعد إلى مستويات 2019 قبل الجائحة وقد أظهرت آخر إحصائيات الحركة الجوية الصادرة لشهر آب (أغسطس) 2022 أن مطار الملكة علياء الدولي قد استقبل نحو 5.1 مليون مسافر خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الحالي، بارتفاعٍ نسبته 103.9 %، وانخفاضٍ نسبته 16.6 % مقارنة بعاميْ 2021 و2019 على التوالي. ووصلت حركة الشحن الجوي إلى 40,378 طنًا مسجّلةً أرقامًا أعلى من تلك التي تم تحقيقها خلال عام 2021 بنسبة 13.9 %، وأقل بنسبة 39.6 % مقارنة بعام 2019. وأضاف أن "المجموعة تتطلع إلى البناء على هذه النتائج، خاصة وأن شبكات خطوط الطيران والوجهات في المطار تواصل توسّعها لخدمة المسافرين من جميع أنحاء العالم وترسيخ الجهود لدعم قطاع السياحة المحلي. وبخصوص أهم إنجازات مطار الملكة علياء الدولي ومجموعة المطار الدولي في عام 2021، وخطط التوسع قصيرة ومتوسطة المدى بين أنه بالرغم من استمرارية تأثر المطار العام الماضي بأزمة "كوفيد- 19"، إلا أنه تمكن من إضافة سجل حافل بالإنجازات والنجاحات. وزاد "بوصفه مطارا صديقا للمناخ يحرص على تطبيق أفضل الممارسات البيئية، واصل المطار العمل بموجب شهادة الاعتماد العالمية في إدارة الانبعاثات الكربونية للمطارات – المستوى النهائي 3+ (Neutrality) لتحييد الكربون، والتي تم تجديدها وتمديدها من أيار (مايو) 2020 إلى أيار (مايو) 2022. وفي هذا السياق، قال "نفخر بأن المطار قد أصبح الأول في منطقة الشرق الأوسط، والثاني ضمن مجلس المطارات الدولي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في تحقيق المستوى +4 "Transition" ضمن برنامج اعتماد إدارة الانبعاثات الكربونية للمطارات، بما يتماشى مع اتفاقية باريس وجهودنا لجعل المطار خاليًا من الكربون بحلول عام 2050. وقد احتفلنا بهذا الإنجاز مؤخرًا مع مجتمع المطارات تحت رعاية أمين عام وزارة النقل". ولفت إلى أنه خلال عام 2021، نمت شبكة الطيران في المطار لتشمل 40 شركة طيران منتظمة ومحلية تسافر إلى 65 وجهة منتظمة. وأُضيفت عدة شركات طيران منخفضة التكلفة تضم: "ويز إير" و"أناضول جت" و"خدمات البترول الجوية" و"ترانسافيا فرنسا وهولندا"، بما يؤكد الالتزام الراسخ بتنويع المسارات الجوية المباشرة إلى الأردن من أجل تحسين الوصول إلى السياحة. وقال "في نهاية عام 2021، كان مطار الملكة علياء الدولي قد استعاد حوالي نصف أرقامه قبل جائحة "كوفيد"؛ حيث استقبلنا 4,559,336 مسافرًا، بارتفاع نسبته 122.3 % وانخفاض نسبته 48.9 % مقارنةً بعامي 2020 و2019 على التوالي". وفيما يتعلق بحركة الشحن الجوي، فقد وصلت إلى 58,278 طنًا مسجّلةً زيادة بنسبة 20.8 %، وانخفاض بنسبة 43.1 % مقارنة بعامي 2020 و2019 على التوالي. وعلى الصعيد الاجتماعي، بين كلود أنه تم إطلاق الذراع التنفيذية للأنشطة الخاصة بالمسؤولية الاجتماعية – في تشرين الأول (أكتوبر) 2021 فيما يتم التركيز على تمكين الشباب وتنمية المجتمعات والبيئة عبر تنفيذ أنشطة ودورات تدريبية متنوعة بالتعاون مع مجموعة من المؤسسات العامة والمنظمات غير الحكومية المحلية، وبما يتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة. وفيما يخص أهمية فتح مسارات جوية جديدة للطيران المباشر والطيران المستأجر "شارتر" ومساهمة شركات الطيران منخفضة التكلفة في زيادة الرحلات إلى المطار قال كلود "نظرًا لأن رضا العملاء أولوية قصوى فإن المجموعة تحرص على أن يضم مطار الملكة علياء الدولي شبكات واسعة من شركات الطيران والوجهات لتعزيز تجربة مسافرينا". وإلى جانب العروض التكميلية لشركات الطيران منخفضة التكلفة مثل "ويز إير" و "ريان إير" و "أناضول جت" و"خدمات البترول الجوية" و"ترانسافيا فرنسا وهولندا" و"طيران أديل"، بين أنه يمكن أن تقدم الملكية للمسافرين في المدن الإقليمية والعالمية الرئيسة خيارات رحلات مباشرة سهلة لزيارة الأردن للترفيه أو العمل، وبالتالي تعزيز السياحة المحلية وحركة المسافرين عبر المطار. ووفقا لاتفاقية الامتياز المبرمة بين المطار والحكومة قال: "إن محيطنا يقتصر على مطار الملكة علياء الدولي وعلى الرغم من أن الإسهام في نمو أسواق الطيران والسياحة في الأردن أمر مهم بالنسبة لنا، إلا أننا نركز حاليًا على التعافي من أزمة "كوفيد-19 " والارتقاء بمستوى العمليات والخدمات المقدمة للمسافرين في مطار الملكة علياء الدولي، بينما نعمل جاهدين لتحقيق الهدف المتمثل بجعل المطار خاليًا من الكربون في المستقبل". وقال كلود إنه في عام 2019 "سجّل مطار الملكة علياء الدولي أعلى رقم سنوي له على الإطلاق بأكثر من 8.9 مليون مسافر". وقال كلود إن "التقلبات الشديدة في الحركة الجوية بشكل كبير على تدفقات العائدات المتعلقة بالطيران وغير المتعلقة به فرضت ضغوطًا فورية على التدفق النقدي للشركة وللتخفيف من هذه التحديات المفاجئة، كان علينا إعادة التفاوض حول عدة اتفاقيات لتخفيف العبء في الوقت الذي كان علينا فيه تقديم الدعم لمجموعة من الجهات المعنية في المطار".

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان