قواعد الحوكمة.. تعزيز للثقة بالسوق المالي

مستثمرون يراقبون أسعار الأسهم في بورصة عمان - (الغد)
مستثمرون يراقبون أسعار الأسهم في بورصة عمان - (الغد)
هبة العيساوي- أكد خبراء ماليون ضرورة توعية المساهمين في الشركات المساهمة العامة حول حقوقهم ودورهم في مساءلة مجالس الإدارة والحصول على مطالبهم، الأمر الذي يعكس مدى تطبيق تلك الشركات لقواعد الحوكمة. وأكدوا أن التطبيق الرشيد للحوكمة ينعش السوق المالي ويعطي مزيدا من الثقة له ويعزز الحماية للمساهمين. وأشاروا إلى دور الجهات الرقابية في موضوع الحوكمة والمتمثل في دائرة مراقبة الشركات، وهيئة الأوراق المالية إلى جانب البنك المركزي، وأهمية توحيد المرجعية أمام المستثمر. وبينوا أن نسب الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة متفاوتة بين الشركات في المملكة، ومدى تطبيقها يتناسب طرديا مع أدائها وجاذبية الاستثمار فيها وتنافسيتها. ومفهوم حوكمة الشركات معني بالسياسات الداخلية التي تشمل النظام والعمليات والأشخاص، والتي تخدم احتياجات المساهمين وأصحاب المصلحة الآخرين، من خلال توجيه ومراقبة أنشطة إدارة الأعمال الجيدة مع الموضوعية والمساءلة والنزاهة. فالإدارة السليمة للشركات تعتمد على التزام السوق الخارجية والتشريعات، إضافة إلى ثقافة صحية تشمل ضمانات للسياسات والعمليات. ويشار إلى أن المؤسسات الدولية، وعلى رأسها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD، حرصت على تطبيق مبادئ حوكمة الشركات والمعنية بمساعدة كل من الدول الأعضاء وغير الأعضاء بالمنظمة على تطوير الأطر القانونية والمؤسسية لتطبيق حوكمة الشركات في كل من الشركات العامة والخاصة. وأهم تلك القواعد هي ضمان وجود أساس لإطار فعال لحوكمة الشركات، وحفظ حقوق جميع المساهمين، والمعاملة المتساوية بين جميع المساهمين، ودور أصحاب المصالح في أساليب ممارسة سلطات الإدارة بالشركة، وأهمية الإفصاح والشفافية، ومسؤوليات مجلس الإدارة. مدير عام بورصة عمان مازن الوظائفي، قال "إنه لاشك أن مستوى الاهتمام في تطبيق قواعد الحوكمة يتفاوت بين الشركات، وعدم الالتزام في تطبيقها يضعف تنافسية الشركة ويعرضها للأخطار". وبين الوظائفي لـ"الغد"، أن تطبيق قواعد الحوكمة يعزز أداء الشركات وجذبها للاستثمار وتنافسيتها ومدى محاربة الفساد فيها. وأكد أن التطبيق الرشيد للحوكمة ينعكس إيجابا على أداء السوق المالي ويعطي مزيدا من الثقة له ويعزز الحماية للمساهمين. وبين الوظائفي أهمية دور المساهمين، وخاصة ذوي المساهمة القليلة مقارنة مع كبار المساهمين والعدالة بينهم من خلال التصويت التراكمي خلال المشاركة في اجتماعات الهيئات العامة. ورأى أن على المساهمين معرفة حقوقهم والوعي بدورهم في مساءلة مجلس الإدارة في الشركات من حيث الرواتب والمكافآت والبدلات ونسب توزيع الأرباح، إلى جانب أهمية رقابة دائرة مراقبة الشركات وهيئة الأوراق المالية والبنك المركزي على تلك الشركات. ومن جانبه، قال مراقب عام الشركات وائل العرموطي، إنه بالتأكيد تحتلف نسبة الالتزام بتطبيق قواعد الحوكمة من شركة لأخرى، مؤكدا الدور الذي تقوم به الدائرة من رقابة لتطبيق القواعد. وأوضح العرموطي أهمية توعية المساهمين في الشركات بحقوقهم ومتابعة الدائرة لاجتماعات مجالس الإدارة، مشيرا إلى أن دور المساهمين في المساءلة يختلف وفقا لحصة المساهم وقوته في التصويت على القرارات. وبين أن نسبة تطبيق الحوكمة بين الشركات في الأردن عالية، مؤكدا محاسبة الشركات المخالفة. وأما بالنسبة لتوحيد المرجعيات، فرأى العرموطي أن توحيدها في جهة واحدة صعب، لافتا إلى أن معظم دول العالم لديها جهات متخصصة في الرقابة والمرجعية. وبدوره، أكد نقيب شركات الخدمات المالية صقر عبدالفتاح، أن المشكلة تكمن في عدم توحيد الآلية أو المرجعية لمراقبة الشركات ومحاسبتها، لافتا إلى أنه برأيه الأقدر في المراقبة والمحاسبة هو هيئة الأوراق المالية. وأشار عبدالفتاح إلى ضرورة وجود جهة متخصصة تحول إليها القضايا المقامة ضد الشركات وليس جهة أمنية. وأكد أيضا أهمية حضور المساهمين لاجتماع الهيئات العامة والمشاركة فيها وطرح الأسلئة وحقهم في الحصول على الإجابة.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان