كيف يستفيد الاقتصاد الوطني من المساعدات؟

Untitled-1-160
Untitled-1-160

سماح بيبرس

عمان– يؤكد اقتصاديون ضرورة توجيه المساعدات الخارجية التي تصل إلى الأردن لقطاعات معينة من شأنها أن تدعم النمو الاقتصادي وتوفر فرص عمل في الظروف الاستثنائية الراهنة.

اضافة اعلان


ويرى الخبراء أن تطرح الحكومة خطة ببرنامج عمل تنفيذي واضح وبأهداف وأولويات محددة يتم من خلالها توجيه هذه المساعدات.
ويشدد هؤلاء على أن القطاعات التي لا بدّ من منحها أولوية هي تلك التي تشغل أيدي عاملة مثل الزراعة وتكنولوجيا المعلومات والإنشاءات والنقل.


فيما يؤكد آخرون التركيز على قطاع الطاقة المتجددة والنقل لتقليل كلف الإنتاج لأنهما قطاعان مفصليان لباقي القطاعات.


يأتي هذا في الوقت الذي بلغ فيه حجم المساعدات الخارجية التي تعاقد الأردن عليها العام الماضي 2020 ( منح وقروض ميسرة) حوالي 4.3 مليارات دولار (3.1 مليار دينار)، بحسب تصريحات سابقة لوزير التخطيط والتعاون الدولي ناصر الشريدة.


وبحسب الشريدة فقد "تم الحصول على منح موجهة لدعم الموازنة العامة التي تم تقديرها بمبلغ 851 مليون دينار"، مضيفا أن وزارة التخطيط تسعى لزيادة حجم المنح الخارجية الموجهة لدعم الخزينة عما هو مقدر في موازنة العام 2021."


وزير تطوير القطاع العام الأسبق د.ماهر المدادحة أكد أن يكون هناك برنامج اقتصادي تنفيذي تحدد فيه الأولويات والمفاصل الأساسية التي تدعم النمو الاقتصادي.

وأوضح المدادحة أن المساعدات عادة ما تكون لبرامج مبرمجة ومحددة مسبقا وخصوصا المنح، وبالتالي فإنّه من الضروري عند مخاطبة المجتمع الدولي أن تكون هناك خطة واضحة وبرنامج متكامل لتوجيه هذه المساعدات.


ودعا المدادحة للتركيز على القطاعات "المكثّفة للأيدي العاملة" مثل القطاع الزراعي وتكنولوجيا المعلومات والإنشاءات والنقل والقطاعات القابلة للتصدير، مع التركيز على المشاركة مع القطاع الخاص.

 وأشار الى أنّ هذه القطاعات مشغلة للأيدي العاملة في الوقت الذي باتت فيه أرقام البطالة والفقر في ارتفاع.


الخبير الاقتصادي زيان زوانة أشار الى أنّ القطاعات التي لابدّ من التركيز عليها اليوم في توجيه المساعدات والاستثمارات هي الطاقة والنقل والتعليم، والإدارة العامة والصحة.


وأكد أهمية أن يكون هناك اصلاحا في جميع القطاعات وعلى جميع المستويات والأصعدة بما يضمن سير عجلة الاقتصاد، من خلال نمو القطاعات المختلفة.


ولفت زوانة الى التركيز على إحياء القيم التنموية والاجتماعية الإيجابية خصوصا فيما يتعلق بثقافة الاستهلاك التي ترسخت في عقول المواطنين.

وأدت الى ظهور مظاهر كالفساد والرشوة وغيرها بغرض سد الاحتياجات الاستهلاكية فقط، وعليه لا بدّ من بناء وإعادة إحياء منظومة القيم التي تكرس ثقافة الاكتفاء الذاتي والاعتماد على النفس.


أستاذ الاقتصاد في جامعة اليرموك د.قاسم الحموري اكد أنّ الأولوية اليوم لا بدّ أن تكون لقطاع الطاقة المتجددة لأنها توفر فرص عمل كبيرة وتحل مشكلة الطاقة وتكلفتها المرتفعة على القطاعات الأخرى.


وأضاف "القطاعات التي يجب إيلاؤها أولوية وبحاجة الى "إنعاش" هي قطاع النقل من خلال توفير وسائط نقل كهربائية وتوفير محطات شحن كهربائية، ما يوفر على الخزينة من جهة والمواطن من جهة أخرى".


كما لا بد أن يخصص جزء من هذه المساعدات إلى التدريب والتأهيل وخصوصا للفئات الأقل حظا، لمساعدتهم في المستقبل على إيجاد فرص عمل .