مؤتمر في آل البيت يناقش الوقف للبحث العلمي وأثره في الشهود الحضاري

المفرق- الغد- نظمت كلية الشريعة في جامعة آل البيت بالتعاون مع وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية والمنتدى العالمي للوسطية المؤتمر العلمي الدولي الرابع بعنوان “الوقف على البحث العلمي وأثره في الشهود الحضاري”.اضافة اعلان
وقال رئيس جامعة آل البيت الدكتور ضياء الدين عرفة، في بيان صحفي، إن انعقاد هذا المؤتمر يأتي من قناعات الجامعة بتحقيق أهدافها وربطها بمتطلبات الحداثة والتنمية الوطنية الشاملة، مؤكدا “أن هذا اللقاء هو تجسيد للتعاون بين البحث العلمي وأهله في الجامعات ومؤسسات المجتمع وقطاعاته العامة والخاصة للتداول بالبحث والتمحيص وتبادل المعرفة والسبل الكفيلة بتطوير الصيغة الوقفية وإمكانية توظيفها لتغطي مظلتها مرفقا من أهم المرافق في حياتنا العلمية”.
ولفت الى أهمية أن يتعدى دور الوقف النمطية وانعكافه على تمويل المجال الديني، إنما يجب أن ينبعث في حياتنا المعاصرة من جديد في مجالات الحياة الأخرى، مؤكدا أن المؤتمر ومحاوره ومواضيعه لا بد أن تكون نتائجه وانعكاساته إيجابية على تطوير الممارسة الوقفية وإلباسها ثوبها الحضاري الذي يليق بها في حياتنا المعاصرة، وخاصة عمليات تمويل البحث العلمي والإنفاق على مختلف التجارب والدراسات البحثية في شتى أنواع العلوم والتخصصات والمعارف.
وأكد الدكتور عرفة، أن إدارة الجامعة ستتابع توصيات المؤتمر العلمي وتنفيذ الأفكار الايجابية والاجتهادية التي ستتمخض عنه، مؤملا أن يفضي الى الإعلان عن إطلاق مشروع إنشاء مجمع لكلية الشريعة بطريقة السهم الوقفي، وبخاصة أن المخططات الهندسية جاهزة لتنفيذ المشروع، مثمنا جهود الداعمين والمنظمين والمشاركين في إنجاح فعاليات هذا المؤتمر.
وقال الأمين العام للمنتدى العالمي للوسطية المهندس مروان الفاعوري “إن الوقف هو من الأنشطة التكافلية التي حث عليها الإسلام وشجع المجتمع على التوسع فيها، اضافة الى أنه شجع على تمتين العلاقات بين الشعوب والتمازج بين الحضارات”، مؤكدا ضرورة تكاتف الجهود بين مؤسسات المجتمع المدني والجامعة لتحقيق دور حضاري للأمة وتحقيق المصالح المختلفة لها.
وأضاف أن باب البحث العلمي من الأبواب الضرورية في عصر العلم والمعرفة ولا تتقدم الأمم الا عبر الإنفاق على طلبة العلم، مؤكدا أن توجيه أثرياء الأمة للوقف على البحث العلمي يخدم أغراضا مهمة في تأهيل علماء وقادة المستقبل وإبطال مكائد الخصوم ودحض مؤامراتهم باحتراف ومهنية وإحياء، إضافة الى نشر ثقافة البحث العلمي وغيرها من الأمور التي تعمل على إعادة الأمة الى مكان الريادة واستعادة دورها في الشهود الحضاري.
وفي كلمة المشاركة من المملكة العربية السعودية، أكد خاتم الشمري أهمية الوقف وأبعاده الروحية وتعبيراته الثقافية وإجراءاته الاقتصادية وتعاملاته الاجتماعية وأثره في حياة المجتمعات الإسلامية قديما وحديثا، لتجسده في ظل الحضارة الإسلامية قيم التضامن الاجتماعي ورعاية حقوق الضعفاء والإنفاق في أوجه البر، مؤكدا أهمية المجال التعليمي والثقافي التي طبعها الوقف في ذاكرة تاريخ المجتمعات الإسلامية.
ولفت الى أن مؤتمر اليوم جاء ليضع لبنة مهمة في تاريخ الوقف في هذه البلاد وفي بحوث الوقف في العالم الإسلامي وكيفية الاهتمام بالوقف إدارة واقتصادا وعملا وبناء حضاريا متكاملا في جميع المجالات؛ الأمر الذي يستوجب التعاون بين أصحاب رؤوس الأموال مع الحكومات.
وقال عميد كلية الشريعة الدكتور أنس أبو عطا “إن وصف حال الأمة يحتاج الى صحوة، يقظة ونهضة”، لافتا الى أنها النهضة العلمية التي يراد بها الاقلاع الحضاري، مشيرا الى أن نهضة الأمة تحتاج الى القراءة وصرح علمي تخرج منه وهي الجامعات.
وبين أن جامعة آل البيت وقفية نحو الاستمرار والاستقرار في نثر العلم ونشره، مؤكدا أن مؤتمر الوقف هذا قائم على البحث العلمي أصلا له شرعا. لافتة الى أهمية إقامة مثل هذا المؤتمر الذي يطرح مواضيع حيوية لها دور في الحياة.
وفي نهاية المؤتمر الذي حضره مفتي عام المملكة عبد الكريم الخصاونة وعلماء وأساتذة وعمداء الجامعة وأعضاء هيئة التدريس وطلبة، سلمت الدروع على داعميها.
يشار إلى أن المؤتمر سيتضمن جلسات علمية في مبنى الإمام مسلم وتستمر ليومين تتضمن مواضيع حول التأصيل الشرعي للوقف على البحث العلمي والتجربة الانسانية في الوقف على البحث العلمي اضافة الى أثر الوقف في تقدم البحث العلمي وتطويره.