ما تحديات تطبيق الذكاء الاصطناعي؟

الذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي
إبراهيم المبيضين – حددت مسودة الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي مؤخرا 12 تحديا تواجه تطبيق الذكاء الاصطناعي في الأردن خلال المرحلة المقبلة، مؤكدة اهمية العمل لتجاوز هذه التحديات وصولا الى هدف عام يتمثل في جعل الأردن مركزا اقليميا في هذه التقنية وتوفير البيئة التقنية والريادية الفريدة والجاذبة للذكاء الاصطناعي ليكون فعالا وداعما ومكونا اساسيا للاقتصاد الوطني. وأكدت مسودة الإستراتيجية التي حصلت الغد على نسخة منها، التي طرحتها الحكومة للاستشارة العامة مع القطاع بأن اول التحديات التي تواجه اعتماد وتطبيق هذه التقنية الحديثة تتمثل في التغيير المستمر في اولويات الحكومة، وصعوبة اقرار وتحديث القوانين الناظمة والمدد الزمنية الطويلة اللازمة لذلك. وأشارت الى تحدي التطور التقني المتسارع والحاجة لمواكبة ذلك في السياسات والاستراتيجيات الحكومية، وعدم الالتزام الكافي بأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، والممانعة والمقاومة لتطوير الانظمة التقليدية في تطبيق الذكاء الاصطناعي. واكدت الاستراتيجية على تحدي هجرة الكفاءات الأردنية والمنافسة عليها بالأسواق الاقليمية والدولية، وتحدّ آخر يتمثل في نقص الثقة في الاستثمار في تطبيقات الذكاء الاصطناعي. وعلى صعيد متصل قالت الاستراتيجية ان الأردن يواجه تحديا في صناعة الذكاء الاصطناعي يتمثل في محدودية التمويل الحكومي لقطاع تكنولوجيا المعلومات، والخوف من الاختراق للخصوصية ومتطلبات الامن السيبراني، وعدم الاستغلال الامثل للبنية التحتية وادت إلى وجود تحديات تتمثل في جمع ومعالجة وحفظ ونقل البيانات بما في ذلك البيانات الشخصية، وتحدي الضرائب والرسوم والمصاريف التشغيلية المرتفعة على الشركات القائمة والناشئة. ويمكن تعريف الذكاء الاصطناعي بأنه: الذكاء الذي تبديه الآلات والبرامج بما يحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، مثل القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة. وجرى اعداد مسودة استراتيجية الذكاء الاصطناعي وخطتها التنفيذية بالتعاون بين وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وخبراء من الاتحاد الأوروبي (EU) ولجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (ESCWA) ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (UNIDO)، وبالتشاور مع الجهات ذات العلاقة من القطاعات العامة والخاصة والأكاديمية والأمنية والمجتمع المدني. وجاء إعداد الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي والخطة التنفيذية 2023-2027 والمعروضة على الموقع الالكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي للوزارة جاء استناداً إلى توصيات السياسة الأردنية للذكاء الاصطناعي لعام 2020 والتي تطلب تطوير إطار استراتيجي عام لتفعيل الذكاء الاصطناعي في كافة القطاعات ذات الأولوية إضافة إلى ايجاد خريطة طريق بإطار زمني محدد لتنفيذ المشاريع والمبادرات المنبثقة من الاستراتيجية وخطتها التنفيذية. وتحتوي الاستراتيجية الأردنية للذكاء الاصطناعي على رؤية واضحة تطمح الى الارتقاء بالأردن ليكون من الدول الرائدة والمنافسة على مستوى الإقليم بهذا المجال من خلال تهيئة بيئة تشريعية وتكنولوجية وريادية جاذبة للاستثمار بالذكاء الاصطناعي، واستغلال المنظومة الوطنية الداعمة لتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي مثل الموارد البشرية الأردنية الكفؤة والمدربة والبنية التحتية الرقمية للمساهمة في دعم الاقتصاد الوطني. واحتوت الاستراتيجية على خمسة أهداف رئيسية للاستراتيجية تتوافق مع سياسة الذكاء الاصطناعي، حيث تم التركيز في الأهداف الأربعة الأولى على تطوير المنظومة الداعمة للذكاء الاصطناعي من خلال بناء القدرات وتطوير المهارات والخبرات الأردنية في مجال الذكاء الاصطناعي، وتشجيع البحث العلمي والتطوير في مجال الذكاء الاصطناعي، وتعزيز بيئة الاستثمار وريادة الأعمال في مجال الذكاء الاصطناعي، وضمان البيئة التشريعية والتنظيمية الداعمة للتوظيف الآمن للذكاء الاصطناعي. فيما ركز الهدف الخامس على تطبيق أدوات الذكاء الاصطناعي لرفع كفاءة القطاع العام والقطاعات ذات الأولوية. ولما تتمتع به البيانات من أهمية كبيرة باعتبارها ممكناً رئيسياً لا يمكن الاستغناء عنه في إيجاد وتطوير وتبني الحلول القائمة على الذكاء الاصطناعي، احتوت الاستراتيجية على فصل يوضح أهمية ودور البيانات في تحقيق التنمية الاقتصادية والارتقاء بالأداء الحكومي، ودعم عمليات صنع القرار بالاستناد الى التحليلات والتنبؤات الناتجة عن أنظمة الذكاء الاصطناعي. ومن المتوقع زيادة الإنفاق العالمي على الأنظمة المعرفية والذكاء الاصطناعي إلى أكثر من 57 مليار دولار في العام الحالي. ومع انتشار الذكاء الاصطناعي في القطاعات الاقتصادية المتنوعة، ستخلق وظائف جديدة في مجالات التطوير والبرمجة والاختبار والدعم والصيانة، وغيرها. وكانت دراسة عالمية – أصدرتها مؤسسة (IDC) الدولية المتخصصة في الاستشارات وتحليل البيانات – توقعت مؤخرا أن ينمو الإنفاق على الذكاء الاصطناعي خلال السنوات المقبلة ليصل إلى 110 مليارات دولار في العام 2024. وقدرت الدراسة أن يبلغ معدل النمو السنوي للإنفاق العالمي على الذكاء الاصطناعي خلال الفترة من 2019 إلى العام 2024 حوالي 20 %. اقرأ أيضاً:  اضافة اعلان