محافظة: ذهنية بعض القيادات الجامعية "قديمة" وتعرقل العمل الحزبي

من-هو-الدكتور-عزمي-محافظة
وزير التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة

كشف وزير التربية والتعليم والتعليم العالي عزمي محافظة، عما وصفه "استمرار وجود بعض القيادات في عدد من الجامعات ما تزال غير موقنة بأهمية العمل الحزبي في الجامعات من منطلق عقلية قديمة مترسخة"، مستدركا أنه "على الرغم من ذلك فإن كل المؤشرات في الجامعات تدل على جدية في تشجيع وتسهيل انخراط الطلاب في الحياة السياسية والحزبية".

اضافة اعلان


جاء ذلك، خلال لقاء حواري جمع بين الوزير محافظة وأمناء عامي أحزاب وعمداء جامعات وشؤون طلبة وبعض الطلبة الجامعيين، بتنظيم من منتدى السياسات العامة، والذي عقد في مقر المنتدى وحمل عنوان: "تمكين الشباب الجامعي من الثقافة الحزبية".


ونفى محافظة وجود نية أو قرار من وزارة التعليم العالي بوقف انتخابات مجالس الطلبة في الجامعات، مشددا على عدم وجود ما يمنع من إجرائها، وليس لدى الوزارة أي موقف ضدها، ومشيرا الى أن إجراءها شأن يخص الجامعات وليس الوزارة.


وردا على سؤال لـ"الغد" حول رأيه من مواقف بعض الأحزاب التي تتحدث عن وجود تناقض بين قانون الأحزاب الذي منع ملاحقة كل منخرط في العمل الحزبي، مع نظام الأنشطة الحزبية الطلابية في الجامعات، الذي يمنح عمداء شؤون الطلبة صلاحية الموافقة أو رفض أي فعالية حزبية طلابية، قال إن هناك ضوابط للعمل الحزبي الطلابي حتى لا تصبح الجامعات مسرحا للحياة السياسية الحزبية بطريقة تؤثر على العملية التعليمية".


ونفى "وجود نص في النظام يعطي حقا مطلقا لعميد شؤون الطلبة برفض تنظيم نشاط حزبي طلابي، لكن لديه صلاحية للرفض في حال أثر النشاط على العملية التعليمية، وهناك فرصة للاعتراض لعميد الجامعة".


وشدد على أن هناك فرقا بين العمل الحزبي والعمل الطلابي، وثمة نظام لممارسة الأنشطة الحزبية الطلابية في الجامعات يخص الطلبة الحزبيين فقط، ويخولهم ممارسة هذه الأنشطة داخل الجامعات.


وأكد محافظة أن نظام الأنظمة الحزبية للعمل الجامعي، يعد بيئة للعمل الحزبي في مؤسسات التعليم العالي وهو من اهم المساحات للعمل الحزبي، ويشكل المحطة الأولى للنضوج الفكري والسياسي، الامر الذي يتطلب تشريعا ناظما للعمل الحزبي في الجامعات.


واعتبر أن هذا النظام ينسجم مع تطلعات مؤسسات التعليم العالي في العالي التي تهدف الى عدم تأثير العمل الحزبي على المسيرة العلمية، والحرص على البعد عن التجاذبات السياسية، مشير الى أنه تم مؤخرا إقرار تعليمات ممارسة الأنشطة الحزبية في المؤسسات التعليمية لتكون عونا للنظام وعممتها الوزارة على كل الجامعات، وكل هذا يأتي لتوفير بيئة خصبة للطلاب للمشاركة الفاعلة في الحياة الحزبية.


كما وصف النظام بأنه "فريد من نوعه ويترجم توصيات اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية على ارض الواقع، ويحفز بيئة العمل الحزبي، ويؤكد جدية الدولة ومضيها قدما في تنفيذ مخرجات عملية التحديث السياسي.


وقال: "أمام الطلاب فرصة ذهبية لصناعة المستقبل السياسي وبما يتوافق مع رؤية التحديث السياسي، لذلك تواصل الوزارة بذل كل جهد في تعزيز الثقافة الحزبية، وقمنا مؤخرا بإطلاق مشروع مشاركة طلاب الجامعات في العمل الحزبي بهدف تهيئة البيئة الجامعية للعمل السياسي من خلال رصد اتجاهات الطلاب وتشكيل بؤر شبابية واعدة، وتحضيرهم ليكونوا نواة إيجابية".


بدوره قال رئيس منتدى السياسات العامة المهندس فلاح العموش: "إن دعم جلالة الملك عبد الله الثاني للدور الفاعل للشباب للانخراط في الحياة السياسية في مئوية الدولة الثانية، يدفع الجميع للتعاون بين كافة المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني لتحقيق هذه الأهداف".


وأكد العموش ضرورة تمكين الشباب الذين يشكلون الأغلبية، من المشاركة الفعالة في العمل الحزبي لتحقيق الطموحات السياسية والاقتصادية المستقبلية للأردن، معتبرا أن ذلك يضعهم أمام مسؤولية لتقرير مستقبلهم وتحقيق طموحاتهم.


وقدم أمناء عامون أحزاب خلال اللقاء الحواري مداخلات استعرضوا فيها أهم التحديات التي تواجه العمل الحزبي الطلابي في الجامعات، وفي مقدمتها ما اعتبروه "عدم وجود مناخ لحرية العمل الحزبي الطلابي داخل أسوار الجامعات، بما يتناقض مع قانون الأحزاب"، معتبرين أن "كل الحديث عن القوانين والأنظمة المتعلقة بالعمل الحزبي الطلابي يجب ان يرافقها مناخ حقيقي وعملي على الأرض".


واستهجن بعضهم عدم اجراء انتخابات مجالس طلبة في الجامعات منذ ثلاثة أعوام، كما أعربوا عن تخوفات تتعلق بوجود سلوك "تمييزي" ضد أحزاب معينة على حساب أحزاب أخرى في الجامعات، معتبرين أن بعض الجامعات ما تزال غير متعاونة مع الأحزاب لزيادة مشاركة الشباب بالعمل الحزبي انسجاما مع منظومة التحديث السياسي.

 

اقرأ المزيد : 

قيادات التعليم العالي وتحديات المستقبل