محال العروض الدائمة.. سعر أقل على حساب السلامة والجودة

مواد غذائية في أحد محال العروض في منطقة وسط البلد بعمان - (الغد)
مواد غذائية في أحد محال العروض في منطقة وسط البلد بعمان - (الغد)

عبدالرحمن الخوالدة – حتى لو كان الأمر على حساب الجودة أو الوقت، يجوب كثير من الأردنيين الأسواق للبحث عن السلع بأقل سعر ممكن، ليجدوا مبتاغهم على الأغلب، في محال “العروض الدائمة ذات البضائع قريبة انتهاء الصلاحية”.

هذه المحال التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة، بالقرب من مجمعات النقل العام والأسواق الشعبية في المملكة، تعرض بضائع مختلفة وبأسعار متدنية مقارنة مع نظيراتها في المحال التي لا تقدم العروض، ما يثير علامات استفهام حول مأمونية وسلامة هذه البضائع ومدى خضوعها لرقابة المؤسسات المعنية إضافة إلى الدوافع وراء إقبال الناس على شرائها. ويتزامن هذا الأمر مع الارتفاع المتصل لأسعار السلع إذ تشير الأرقام إلى أن التضخم بلغ في أول شهرين من العام الحالي بنسبة 4.01 % ليبلغ 107.97 مقابل 103.81 لنفس الفترة من العام الماضي وفق آخر تقرير صادر عن دائرة الاحصاءات العامة. وتكشف بيانات الاحصاءات أن الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك، قد ارتفع لشهر شباط(فبراير) من هذا العام، ليصل إلى 108.32 مقابل 103.90 لنفس الشهر من العام الماضي، مسجلا ارتفاعا نسبته 4.25 %. وبحسب التقرير نفسه، أسهم بهذا الارتفاع بشكل رئيسي، مجموعة الوقود والإنارة بنسبة 31.82 %، الأثاث والسجاد والمفارش بنسبة 10.39 %، الثقافة والترفيه بنسبة 10.37 %، الزيوت والدهون بنسبة 9.52 %، والمطاعم والفنادق بنسبة 9.50 %. وفي جولة لـ”الغد” شملت عددا من المحال قال المواطن المتقاعد محمد فخري ” محدودية مواردي المالية تدفعني للشراء من هذه المحال على الرغم من حالة الشك لدي في سلامة بعض المنتجات لكن في النهاية مضطر لذلك”. ويضيف محمد الذي يعيل خمسة أبناء ووالدته بأن فاتورة الشراء من هذه المحلات أقل بكثير من أي مكان آخر يمكن التسوق منه، ومع الارتفاع المستمر للأسعار فإن الشراء منها أنسب خيار بالنسبة لي. من جانبها، تحدثت الأربعينية أم معتصم لـ” الغد ” بأنها معتادة منذ سنتين على الشراء من هذه المحال حيث تلمس فروقات سعرية بينها وغيرها من الأسواق التجارية “، مبينة أن وضع زوجها المادي ودخله القليل يجبرها على الشراء من محلات العروض، وبأنها تحرص على التأكد دائما من صلاحية ما تشتريه. وبين منار خليل الثلاثيني الذي يعمل بالمياومة في قطاع الانشاءات أنه بدأ يرتاد هذه المحلات، نتيجة غلاء الأسعار في الأسواق وبأنه وجد ملاذا من ذلك في هذه المحال، ويواصل القول بأنه يمتنع فقط عن شراء اللحوم والألبان منها حيث يلحظ تدني الاهتمام بطريقة تخزينها وعرضها. وفي رد على استفسارات ” الغد ” حول هذه المحال وأسعار البيع فيها، قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الصناعة والتجارة ينال البرماوي “هناك رقابة دائمة ومستمرة من الوزارة على كافة الأسواق بما في ذلك هذه المحال، حيث هناك جولات رقابية يومية”. وأكد البرماوي أن الوزارة لديها أدوات الرقابة والضبط الكافية، للتعامل مع كافة الأسواق ومخالفة أي منشأة غير ملتزمة بالقوانين المرعية والمنظمة لعملها، موضحا أن هذه المحال ملزمة بالبيع وفق الأسعار المعلنة وإذ أثبت عدم التزامها بذلك ستخضع للمساءلة القانونية. وكان المدير العام لمؤسسة الغذاء والدواء نزار مهيدات، قد أكد في تصريحات صحفية سابقة بأن رقابة المؤسسة على سلامة وجودة البضائع في الأسواق، تمتد حتى إلى مواقع عرض المواد الغذائية وتخزينها داخل المنشآت التجارية، مبينا أن كافة العروض المعلنة من مختلف المنشآت يتم متابعتها والتأكد من صلاحياتها.

اقرأ المزيد : 

اضافة اعلان