مختصون: مؤشرات قطاع الصناعات التعدينية لا تعكس إمكانياته الواعدة

رهام زيدان

عمان - قال خبراء إن مؤشرات قطاع الصناعات التعدينية والاستخراجية لاتعكس إمكانياته الكامنة، داعين الحكومة إلى ضرورة تحفيز هذا القطاع، الامر الذي يمكنه من مضاعفة تلك المؤشرات، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي.اضافة اعلان
وبين الخبراء أن برز التحديات والمعوقات في سبيل تطوير هذا القطاع تتلخص في ارتفاع كلف الطاقة والمخاطر العالية للاستثمار فيه مع نقص المعلومات الكافية عنه.
وقال ممثل قطاع الصناعات التعدينية في غرفة صناعة الأردن، د. معن النسور، إن قطاع الصناعات التعدينية والاستخراجية يعد من أهم القطاعات ذات الأثر على الاقتصاد الكلي والمساهمة في زيادة الناتج المحلي الاجمالي وتحقيق النمو الاقتصادي عموما.
إلا أن مؤشرات القطاع الحالية، وفق النسور، لا تعكس، قدراته وحجم إمكاناته الفعلية والتي لو قدر لها أن تستغل بشكل أفضل لتضاعفت المؤشرات الحالية، مبينا في هذا الخصوص أن معدل النمو في قطاع الصناعات الاستخراجية والتعدينية بلغ في العام 2017 نحو 13 % ومساهماته في الناتج المحلي الإجمالي 0.2 نقطة أو 1.9 % إلى 2 %.
ووفق النسور، يساعد القطاع في حال استغلال خاماته، في إمداد الصناعات المحلية بالمواد الأولية ومدخلات الانتاج ويرفد خزينة الحكومة بإيرادات تتأتى من الرسوم المفروضة على هذه الصناعات وأيضا بالعملة الصعبة من تصدير إنتاج القطاع.
وبين في هذا الخصوص أن هناك خامات لم تستغل بشكل كاف، بينما استغلت أخرى بنطاق محدود، فيما لم تستغل خامات مهمة نهائيا.
وأضاف النسور أن أبرز التحديات تظهر في ارتفاع مخاطر الاستثمار إلى جانب ارتفاع كلف الطاقة، وكذلك انتشار المحميات على مساحات كبيرة رغم احتوائها على خامات مهمة، ما يعيق الاستثمار في هذه الخامات ضمن نطاق المحميات، عدا عن صعوبة الحصول على التسهيلات للاستثمار في هذه المشاريع.
ودعا النسور إلى ضرورة تطوير نظام أو قائمة معلومات وطنية محدثة لهذا القطاع، مبينا أن الحكومة لديها تصورات واضحة وتبذل جهودا لدعم القطاع الصناعي عموما، وقطاع التعدين خصوصا، لما له من أهمية في دعم الناتج المحلي الإجمالي، داعيا ايضا إلى اعطاء المزيد من الحوافز للقطاع لزيادة صادراته إلى الخارج والتي تأثرت في ظل الأحداث السياسية التي مرت بها المناطق المحيطة بالمملكة.
أمر آخر أكد النسور أهميته، وهو وجود مشاريع للصناعات الاستخراجية والتعدينية في المحافظات لما لذلك من أثر على استغلال مواردها وعمل مشاريع توفر فرص عمل وتدمج المجتمعات المحلية المحيطة وتقدم لهم النفع من خلال المسؤولية الاجتماعية للشركات المستثمرة، الأمر الذي سيكون له دور في الحد من البطالة والفقر فيها.
وكانت وزيرة الطاقة والثروة المعدنية، المهندسة هالة زواتي، قالت في وقت سابق إن مساهمة قطاع التعدين في الناتج المحلي الإجمالي بالمملكة بلغت في 2017 نحو 8 %، وأن الوزارة بصدد تبني استراتيجية طويلة الأمد للثروة المعدنية تكون بمثابة خريطة طريق للأعوام المقبلة.
من جهته، قال المدير العام السابق لسلطة المصادر الطبيعية د. موسى الزيود إن السبب الرئيس لضعف العمل في قطاع الصناعات التعدينية بدأ إثر قرار هيكلة قطاع الطاقة، وإلغاء "السلطة"، الأمر الذي أضر كثيرا بقطاع التعدين وأدى إلى تراجع الخبرات المتخصصة فيه محليا.
وأشار أيضا إلى أن العمل في القطاع والاستثمار في مشاريع جديدة تراجع بشكل كبير باستثناء أعمال مقالع وحجر وكسارات أو ما شابه وهي ليست ذات أثر كبير.
ودعا الزيود إلى استحداث جهة مستقلة متخصصة بهذا القطاع تكون الأقدر على التعامل مع مشاريعه وتحدياته.
وحول الرقابة الحكومة وجهودها في القطاع، أكدت نائب رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، المهندسة وجدان الربضي، أن الهيئة تمارس دورا رقابيا وتنظيميا على القطاع التعديني بموجب قانون المصادر الطبيعية الصادر العام 2018.
وبينت أن هذا القانون يشمل على تعليمات وإجراءات واضحة يطلع عليها المستثمرون عند التقدم للحصول على رخص والتي تصدرها الهيئة من جهتها وفقا لقانون المصادر الطبيعية وأحكامه.
وأصدرت الهيئة العام 2018 وفقا لأحدث بياناتها 2147 رخصة تصدير لعدة خامات معدنية تم تصديرها إلى أكثر من 39 دولة، و235 رخصة مقلع و 5 رخص تنقيب و 4 رخص تعدين و 23 رخصة مفجر ألغام.
ونفذت الهيئة أيضا 916 جولة تفتيشية ورقابية على المناجم والمقالع في كافة المحافظات.