مراد: لا تدخلات شخصية بتنفيذ قانون ‘‘الضمان‘‘

جانب من لقاء وزير العمل سمير مراد برئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة عمان (من المصدر)
جانب من لقاء وزير العمل سمير مراد برئيس وأعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة عمان (من المصدر)

طارق الدعجة

عمان - جدد وزير العمل سمير مراد تأكيده بان الضمان الاجتماعي ينظمه قانون يحكم عمله وليس من حق أي شخص التدخل بآلية تنفيذه، ولم يتم منح صلاحيات بهذا الخصوص لاي جهة.اضافة اعلان
وأكد وزير العمل أن الجميع منضوون تحت القانون وملزمون في تنفيذه، وقال "هناك مجلس إدارة ومجلس استثمار وهما الجهتان اللتان تدرسان القضايا المتعلقة بالاستثمار"، مشددا على مسؤولية مجلس الاستثمار عن القرار الاستثماري.
وقال خلال لقائه رئيس ومجلس إدارة غرفة تجارة عمان مساء أول من أمس "أن لا تغيير على آلية اتخاذ القرار من قبل صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي والتي لا تخرج اطلاقا عن السياسة العامة لاستثمار أموال الضمان التي يقرها مجلس الإدارة". موضحا أن القرارات الصادرة عن الديوان الخاص بتفسير القوانين أكدت سلامة القانون وسلامة الإجراءات الحالية.
وأضاف أن آلية اتخاذ القرار الاستثماري تمر بمراحل رقابة وتقييم وتخضع لحاكمية ومؤسسية وتسلسل اجرائي محكم، ولا يوجد تفرد باتخاذ القرار الاستثماري من أي جهة كانت.
وحول ما ينشر في موضوع، إعادة فتح قانون الضمان الاجتماعي في هذه المرحلة من اجل تعديله قال " هي إشاعات تصدر بهذا الخصوص هدفها زعزعة الاقتصاد" ، مشيرا إلى وجود دراسة اكتوارية ستنجز خلال ستة إلى تسعة أشهر وبناء على نتائجها سيتم اتخاذ القرار المناسب في حينه.
ونفى الوزير مراد خلال اللقاء الذي عقد بمقر الغرفة وجود قرار لاشراك الضمان بأي استثمار خارج المملكة لان ذلك محكوم بالقانون.
وبخصوص رفع الحد الأدنى للأجور، أكد وزير العمل أن هذا الأمر من صلاحية اللجنة الثلاثية للأجور التي تضم أعضاء من وزارة العمل واتحاد النقابات العمالية وأصحاب العمل، ولن يتم تأخير عقد أي اجتماع بهذا الخصوص إذا طلبت اللجنة اجتماعا.
وأوضح أن الحكومة من خلال فريقها الاقتصادي تعمل كفريق واحد لتحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتحقيق النمو بالاعتماد على الذات، مبينا أن جملة الإصلاحات التي تمت بالماضي كان هدفها تحقيق الاستقرار المالي الذي هو جزء اساسي بعملية الاستثمار.
وقال إن وزارة العمل هدفها الاساسي تنظيم سوق العمل وتعمل وفقا لسياسة التشغيل بدل التوظيف، ويتحمل القطاع الخاص هذه  المسؤولية وتقع على عاتقه، مشددا على ضرورة أن يكون هناك شراكة حقيقية بين القطاعين بخصوص اعداد وتطوير الاستراتيجيات والسياسات المتعلقة بهذه القضية والاستفادة من تجارب الدول الاخرى.
وأشار مراد إلى أن وزارة العمل ستقوم باعداد منظومة متكاملة وقانون لقيادة القطاع المهني والتقني تتوافق بما تضمنته الاستراتيجية الوطنية لتنمية الموارد البشرية من مخرجات بهذا الخصوص.
وبين أن المنظومة ستجمع كل الجهات ذات العلاقة بهذا القطاع تحت مظلة واحدة بقيادة القطاع الخاص الذي سيكون ممثلا رئيسا من مجلسها، مؤكدا على أهمية تشجيع الشباب للتوجه نحو التعليم المهني والتقني كون المستقبل للمهن الفنية المساندة والتقنية.
ودعا وزير العمل، القطاع الخاص والمواطنين إلى عدم توظيف أي عامل وافد غير مرخص، مؤكدا انه سيتم وضع آليات عمل جديدة تضمن ذلك في أي قطاع.
وقال ليس من المقبول أن يكون بالمملكة 350 ألف عامل وافد يحملون تصاريح عمل وقريب الضعف منهم غير مرخصين وهؤلاء ينافسون الأيدي العاملة الأردنية على فرص العمل، حيث أن كل فرصتي عمل يولدها الاقتصاد الأردني تذهب واحدة للعامل الوافد والاخرى للأردني، مشددا على ضرورة وضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.
وأوضح أن هناك مشروع قانون عمل يمر وفقا للقنوات الدستورية تمهيدا لاقراره ويناقش حاليا من خلال لجنة العمل والتنمية الاجتماعية بالمجلس وسيعمل على توفير بيئة عمل مناسبة لتحفيز الاقتصاد والنمو والتشغيل، داعيا القطاع التجاري للمشاركة في نقاشه للوصول إلى توافقات حول القضايا التي تهمه.
وأشار إلى أن القطاع التجاري يعتبر من القطاعات الرئيسية بالاقتصاد الوطني وشريك مهم بالحياة الاقتصادية والاجتماعية ويؤدي دورا مهما بتحقيق الأمن الاقتصادي وتعزيز علاقات الأردن مع مختلف دول العالم والترويج لبيئة الأعمال والاستثمار.
وطرح اعضاء مجلس إدارة الغرفة خلال اللقاء العديد من القضايا التي تهم القطاع التجاري ومنها إجراءات التفتيش وتنظيم العمالة الوافدة والإجازات السنوية وتوفير الحضانات والعمالة بالقطاع الزراعي وتصاريح العمل والكفالات البنكية والحد الأدنى للأجور.
كما تم طرح قضايا تتعلق بقانون الضمان الاجتماعي والحديث عن تعديلات ستطاله وإعادة النظر بساعات العمل وضرورة زيادة البرامج التدريبية وإعادة النظر بمنظومة التدريب المهني لمواكبة التطورات ببيئة الأعمال وضرورة زيادة مشاركة المرأة بالنشاط الاقتصادي.
وقال رئيس غرفة تجارة عمان العين عيسى حيدر مراد إن القطاع التجاري يلعب دورا مهما في تحريك عجلة الاقتصاد الوطني وتحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرا إلى أن نسبة مساهمته بالناتج المحلي الاجمالي بلغت خلال الارباع الثلاثة من العام الماضي نحو 46 بالمائة.
وحسب العين مراد وصل عدد العاملين بالقطاع التجاري والخدمي أكثر من 448 ألف عامل وعاملة وبنسبة 37 % من اجمالي العاملين بالمملكة. 
وأشار رئيس الغرفة إلى أبرز التحديات والمقترحات والخطوات العملية المتعلقة بتطوير سوق العمل الأردني وتوفير فرص العمل وتعزيز مستوى التوظيف والتشغيل، لافتا إلى توصيات لجنة العمل النيابية بشأن القانون المعدل لقانون العمل والمتعلقة بزيادة عدد أيام الإجازات السنوية ومنح إجازة الأبوة وتوفير الحضانات.
وأكد ضرورة العمل بشكل مشترك بين القطاعين العام والخاص لتعزيز ورفع مستوى التدريب والتأهيل للعمالة الأردنية لتسهيل انخراطها بسوق العمل واحلالها مكان الوافدة وتقديم الدعم المالي والفني المناسبين لانجاز هذه الغاية.
وفي هذا الصدد، لفت العين مراد إلى قيام غرفة تجارة عمان باطلاق برنامج التأهيل من اجل التشغيل بالتعاون مع صندوق التشغيل والتدريب والتعليم المهني والتقني بهدف تحسين نوعية التأهيل والتدريب وتشغيل القوى البشرية وهي إحدى المبادرات التي اطلقتها الغرفة، مشيرا إلى تدريب وتشغيل ما يقارب 2500 موظف حتى نهاية العام الماضي.
وأشار إلى أن البرنامج ركز على العديد من القطاعات التي يرتفع فيها حجم العمالة الوافدة ومنها الطاقة والمحروقات والمطاعم السياحية وتجارة التجزئة وصناعة الحلويات والصرافة ومطاعم الوجبات السريعة.
ولفت العين مراد إلى أن الغرفة قامت بانشاء
"دارة الريادة" بالتعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات"انتاج" بهدف دعم وتحفيز وتشجيع الرياديين.
وبين أن غرفة تجارة عمان قامت بتأسيس وتطوير النافذة الواحدة بمقرها والتي تضم مندوبين عن الجهات الرسمية المعنية بالنشاط الاقتصادي والتراخيص والتصديقات بهدف تسهيل إنجاز الأعمال والإجراءات على التجار والمستثمرين.
ولفت العين مراد إلى تأسيس وحدة الخدمات الحكومية الإلكترونية تضم بعضويتها غرفة تجارة عمان وأمانة عمان الكبرى والبنك المركزي
"اي فواتيركم" وتقدم خدمات تتعلق بتجديد الرخص المهنية واستيفاء المسقفات والتحققات ومخالفات السير.
وأشار رئيس الغرفة إلى بعض المعيقات والتحديات والمقترحات المتعلقة بأنظمة وإجراءات وزارة العمل ومنها النصح والارشاد قبل توجيه المخالفات أو الانذارات للشركات والمؤسسات والتهديد بالاغلاق على مخالفات قد لا تؤثر على سير العمل أو حقوق العاملين.
ولفت إلى وجود شكاوى مستمرة من نمط الزيارات التفتيشية التي يقوم بها مفتشو الوزارة للمنشآت التجارية وخاصة خلال فترات الاعياد والمواسم وطريقة الدخول التي تعطي انطباعا سلبيا عن صاحب المنشأة ما يتطلب تدريب ورفع كفاءة المفتشين.
وأكد العين مراد ضرورة العمل بشكل مشترك ما بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الاقتصادية المعنية بالقطاعين العام والخاص لضمان مواءمة وانسجام مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل. وشدد على ضرورة العمل للحد من ظاهرة الاقتصاد الموازي وممارسة الانشطة التجارية دون تراخيص قانونية كونها تؤدي إلى الحد بشكل كبير من توفير فرص عمل عديدة في ظل منافسة الأعمال غير المشروعة للقطاعات التجارية الملتزمة.
وأشار العين مراد إلى تحديات اخرى تتعلق بتوحيد مرجعية المعلومات واستقدام العمالة الوافدة وثقافة العمل واشتراكات تأمين اصابات العمل واستقرار القوانين والتشريعات وهوامش الفوائد والتسهيلات البنكية.