مشروع لاستعادة 7500 دونم من الغابات

غابات الأردن -متداولة
غابات الأردن

يسعى مشروع متخصص لاستعادة 7500 دونم من الغابات والأراضي الحرجية في منطقتي البتراء والشوبك الواقعة جنوب الأردن، وبمشاركة المجتمعات المحلية، وبشكل أخص النساء والشباب.

اضافة اعلان


والمشروع، الذي ينفذه الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، وبتمويل من دائرة الشؤون الدولية الكندية، سيُسهم في تحسين مرونة الأنظمة البيئية المهمة، والمجتمعات المعتمدة عليها في مواجهة التغير المناخي في الأردن.


وسينفذ المشروع، الذي أطلقه الاتحاد أمس، على ثلاث مراحل تبدأ بإدماج التغير المناخي في تصميم شبكة المناطق المحمية، ومن ثم إعادة تأهيل مناطق مختارة من الغابات والأراضي الحرجية، وانتهاءً بتعزيز مشاركة المجتمعات المحلية.


وأكد المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة لمنطقة غرب آسيا د.

هاني الشاعر أن "شبكات المناطق المحمية المقاومة للتغيرات المناخية ستؤدي إلى استدامة خدمات النظام البيئية، وزيادة الفوائد التي تعود على المجتمعات المحلية المعتمدة على الموارد الطبيعية في سبل عيشها".


وشدد، خلال حفل إطلاق المشروع، على أن "الاتحاد سيطبق المبادئ التوجيهية الدولية بشأن استعادة المناظر الطبيعية للغابات عبر تحقيق هدف استعادة 7500 دونم من أراضي الغابات جنوب الأردن وبمشاركة النساء".


ولفت إلى أن "هذا المشروع يعد مبادرة رائدة للمنطقة العربية من خلال دمج تغير المناخ في تصميم المناطق المحمية، والتخطيط للأنظمة".


وتبلغ مساحة المناطق المحمية في الأردن نحو 5.3 % من المساحة الإجمالية المملكة التي تقدر بحوالي 89 ألف كيلومتر مربع، فيما تقدر نسبة الغابات أقل من 1 %.
وحذر أمين عام وزارة البيئة د. محمد الخشاشنة من "عدم التعامل بجدية مع قضايا التغير المناخي وعبر الاعتماد على الحلول القائمة على الطبيعة والاستثمار في هذا الشأن".


وبين الخشاشنة أن "فقدان التنوع الحيوي، والتلوث البيئي يعدان من القضايا الخطيرة جداً لانعكاساتها السلبية على المجتمعات المحلية".


وأعرب عن "أمله في مساهمة المشروع بالجهود الوطنية الرامية لتحسين القدرة على الصمود أمام الآثار الضارة لتغير المناخ للنظم الإيكولوجية، والمجتمعات الضعيفة، التي تعتمد على الموارد الطبيعية في سبل عيشها".


ولا بد في رأيه من "الاستثمار بالسياحة المحلية البيئية المستدامة، والسعي نحو استكمال مشروع زراعة العشرة ملايين شجرة".


ورغم احتلال السياحة القائمة على الطبيعة ما نسبته 10 % من مجمل السياحة العالمية، إلا أن المؤشرات الرقمية الصادرة عن وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة تخلو من أي إشارة إلى الدخل المتحقق، أو الإنفاق على سياحة الطبيعة.


وتلتزم كندا بالعمل مع الشركاء المحليين والدوليين لحماية الطبيعة، ووقف فقدان التنوع البيولوجي، وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة، في الأردن، والعديد من الدول، وفق القائم بأعمال دائرة الشؤون الدولية الكندية باتريشيا هارتمان. 


ومن خلال شراكتها مع الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة، والحكومة الأردنية، "تسعى كندا الى تحسين مرونة النظم البيئية المعرضة لتغيرات المناخ، واستعادة الأنظمة للغابات في جنوب الأردن، بالإضافة إلى زيادة مشاركة النساء، والشباب في عمليات صنع القرار ذات الصلة"، بحسبها.


وتهدد التغيرات المناخية المناطق التراثية في جنوب المملكة وعلى رأسها مدينة البتراء التي تعرضت الأشهر الماضية لتكرار الفيضانات، والتي كان لها الكثير من الانعكاسات السلبية، بحسب مفوض تنمية المجتمع المحلي والبيئة في سلطة إقليم البترا التنموي السياحي، مرام فريحات.


لذلك تسعى سلطة إقليم البترا إلى "تحسين الواقع البيئي في البترا، وحماية المناطق الأثرية عبر تنفيذ العديد من المشاريع من بينها تنفيذ مشروع التنزه الوطني في منطقة الهيشة، وعلى مساحة 264 دونما".


ويعد مشروع تعزيز مرونة المناطق المهمة للتنوع الحيوي في الأردن لمواجهة التغير المناخي، الذي ينفذه الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة "بمثابة خريطة طريق للعديد من الأنشطة، التي تُنفذ على مدار ثلاثة أعوام للتعامل مع انعكاسات المناخ على البيئة"، وفق مساعد أمين عام وزارة الزراعة لشؤون الحراج والمراعي خالد القضاة.


ويهدف المشروع إلى "إدماج الآثار المتوقعة للتغيرات المناخية على الموائل، والأنواع في تصميم شبكة المناطق المحمية، وزيادة مساحات الغابات، والأراضي الحرجية المعاد تأهيلها، وباستخدام أفضل المعايير والممارسات العالمية".


كما يسعى المشروع، بحسب مديرة برنامج المناطق المحمية، والتراث العالمي والتنوع الحيوي في الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة ناتاليا بولاد إلى "تعزيز مشاركة المجتمعات المحلية في برامج إعادة تأهيل الغابات، وتطوير حلول قائمة على الطبيعة".


وعبر "نمذجة لتوزيعات الأنواع، والموائل في ظل التغيرات المناخية، ووضع سيناريوهات لمراجعة شبكة المحميات لإدماج الأنظمة البيئية الهشة، سينفذ المكون الأول في المشروع"، حسب بولاد.

 

اقرأ المزيد : 

تقرير يربط بين التعافي الطبيعي للغابات ومواجهة تغير المناخ