مصر: سنستورد الغاز من إسرائيل إذا كان يحقق أمننا القومي

القاهرة - فتح وزير البترول المصري شريف إسماعيل، الباب، أمام احتمال استيراد بلاده التي تعاني من مشكلة كبيرة في توفير الطاقة لمواطنيها الغاز الطبيعي من جارتها إسرائيل.اضافة اعلان
وردا على سؤال عما يتردد عن استيراد الغاز من اسرائيل، قال الوزير في مقابلة مع مجلة المصور المصرية الأسبوعية نشرت أمس "كل شيء وارد. ما يحقق مصلحة مصر وما يحقق مصلحة الاقتصاد المصري ودور مصر في المنطقة... سيكون هو الحاكم في قرار استيراد الغاز من إسرائيل".
وهذا أول تصريح لمسؤول مصري يفتح الباب أمام احتمال استيراد الغاز من إسرائيل.
وتعاني مصر من ارتفاع فواتير الطاقة بسبب الدعم الكبير للوقود الذي حول البلد البالغ عدد سكانه 87 مليون نسمة من مصدر صاف للطاقة إلى مستورد صاف لها خلال السنوات القليلة الماضية.
وكانت ديليك الاسرائيلية للتنقيب أحد شركاء مجموعة تمار الاسرائيلية للغاز البحري، قالت في تشرين الثاني (نوفمبر) إن المجموعة ستمد خط أنابيب تحت المياه إلى مصنع تصدير في مصر تديره يونيون فينوسا جاس الاسبانية.
ومصنع يونيون فينوسا جاس في دمياط متوقف عن العمل منذ 2012 حينما دفع نقص الغاز الحكومة المصرية إلى تحويل الامدادات لسد الطلب المحلي المتنامي.
وفي حزيران (يونيو) الماضي، قال شركاء في حقل لوثيان الاسرائيلي العملاق للغاز الطبيعي إنهم وقعوا خطاب نوايا غير ملزم مع مجموعة بي.جي البريطانية لتصدير غاز لمحطة الغاز الطبيعي المسال التابعة للمجموعة في مصر.
وقال الشركاء حينها إن المفاوضات تهدف للاتفاق على توريد لوثيان سبعة مليارات متر مكعب من الغاز سنويا لمدة 15 عاما عبر خط أنابيب بحري بقيمة تصل إلى 30 مليار دولار.
وتعتمد مصر بكثافة على الغاز في تشغيل محطات توليد الكهرباء التي تستخدمها المنازل والمصانع.
وبحسب الصحافة المصرفية، قال مدحت يوسف، نائب رئيس الهيئة العام للبترول السابق في تصريحات سابقة، إن الحكومة المصرية تنظر للأمر وكأنه "عيب"، ويسبب لها "الحرج السياسي"، مطالبا بضرورة التعامل مع الأمر على أنه يحقق مصلحة الاقتصاد المصري بدون إقحام للسياسة في الاقتصاد. وأضاف يوسف أن الغاز الإسرائيلي الذي تم اكتشافه بحقلي "تمار" و"ليفاثان" يتضمن كميات كبيرة جدا ويمكن لمصر أن تستورده عبر خط الغاز العربي الذي ظل يصدر الغاز المصري لإسرائيل على مدار سنوات طويلة، واستفادت منه إسرائيل في تلبية احتياجات قطاع الكهرباء لديها ولم يتوقف إلا عقب الثورة.
وتابع أن إسرائيل كانت تحصل على الغاز المصري بسعر لا يتجاوز الـ3 دولارات للمليون وحدة حرارية، ويمكن لمصر أن تستورده منها بسعر لا يزيد على 7 أو 8 دولارات، ورغم الفارق الكبير بين الحالتين، فإن الغاز الإسرائيلي يعد أرخص من الشحنات التي تعاقدت عليها الحكومة من شركات روسية وفرنسية بسعر سيصل إلى 15 دولارا بجانب شراء مركب لتغيير الغاز بتكلفة قد تتجاوز الـ600 مليون دولار، في حين أن الغاز الإسرائيلي يمكن استيراده في صورته الغازية عبر خط الغاز العربي بدون الحاجة لإسالته. - (رويترز)