مطالب بتجريم وتشديد عقوبات التحرش والعنف الرقمي

عمان -الغد- أكد خبراء رقميون، ضرورة تجريم وتشديد عقوبات التحرش والعنف الرقمي القائم على النوع الاجتماعي، وإعداد منصة لتجميع وتبادل التجارب والخبرات العربية، وتكريس مفهوم السلامة الرقمية عربيا، ووضع خطط وقائية وحماية للنساء. مسؤولة برنامج السلامة الرقمية (سلامات) في الأردن لينا المومني، بينت ان التحرش والتنمر الإلكترونيين، يسببان ضررا نفسيا، بعد تفشيهما خلال جائحة كورونا. وأوصوا في جلسة الأسبوع الماضي، الشبكة العربية الرقمية "رقمية" و"سلامات" الذي تنفذه مؤسسة سيكدف، الأخذ بالاعتبار خصوصية النساء، وتنظيم دورات توعوية للنساء والفتيات الصغيرات، لتعريفهن بالسلامة الرقمية ومخاطر العنف الرقمي. المدير الاقليمي لـ"سلامات" رائد الشريف، قال ان "سلامات"، برنامج اقليمي بدأ العام الماضي، ويطبق في: المغرب والجزائر وتونس والأردن والكويت والبحرين، وقريبا في ليبيا، ويستخدم المحتوى الرقمي في: فلسطين واليمن والعراق. ويهدف البرنامج لتصحيح وتغيير سلوكيات بشأن السلامة الرقمية وما يتبعها من عنف رقمي وآثار نفسية واجتماعية، مع التركيز على النساء والشباب. وشرح الشريف ان البرنامج يسهم برفع مستوى الفهم والوضوح بشأن السلامة الرقمية، عبر المشاركة المحلية، وعادة ما يكتب المحتوى بلهجات محلية للدول. وبين أن هناك نقصا كبيرا في التغطية الإعلامية لقضايا السلامة الرقمية، موضحا أنه وخلال سنة واحدة نشر 158 فيتشر في الاذاعة والتلفزيون والصحف المحلية، والتطرق لـ93 حالة عنف رقمي، وهو رقم بسيط في ظل انتشار الظاهرة. منسقة "سلامات" في الجزائر فريال منور، بينت انه مع بداية الجائحة، واضطرار أكثر من 60 % من النساء للعمل في البيت، تواصلت مع "سلامات" عاملة مع بداية الجائحة، تعرضت لانتهاك حسابها وخصوصيتها، لنقدها مشروع زميل لها، وجرى تداول صورها الشخصية والعائلية ومعلوماتها الشخصية على وسائل التواصل. وبينت منور، أنه جرت مساعدتها ودعمها نفسيا ورقميا، حتى فصل زميلها مخترق حسابها من عمله، لكن لم يتخذ اجراء بحق من شهروا بها. وقالت منسقة "سلامات" في تونس سلمى بلحسين، ان البرنامج تعامل مع فتاة قاصر (13 عاما)، وصلتها رسالة من شخص لا تعرفه، زعم بان لديه صورا إباحية لها، وابتزها بطلب المال أو نشر الصور، فشعرت بالخوف من أهلها، برغم تأكدها بألا وجود لصور لها، ولكنه كان يخدعها، "وبرغم من أن أمها قاضية وأباها محام، فقد لجأت إلينا، وساعدناها بحماية حسابها والاتصال بمندوب حماية الطفولة للحديث مع ولي امرها". منسقة "سلامات" في الأردن لينا المومني، أشارت إلى ان الأردن من اوائل الدول التي عالجت الجانب النفسي في الانتهاكات الرقمية، ونفذت عدة حملات لالقاء الضوء على التحرش والتنمر الإلكترونيين. وبينت أن البرنامج استقبل 38 حالة لسيدات وفتيات تعرضن للابتزاز والاستغلال والتهديد، والضرر النفسي، ولجأن إلينا للمساعدة في الصحة النفسية. الناشطة في مجال حقوق الإنسان مريم صوالحية، أكدت أن العقوبات ضد التحرش في الدول العربية غير كافية لردع انتشار الظاهرة، فالقوانين لم تتعرض للجانب الوقائي الذي يحمي النساء من التحرش والانتهاك الرقمي. وشددت صوالحية على ضرورة ان تقوم منظمات المجتمع المدني بدورها في التوعية والاسناد القانوني، "وهناك تباين في الدول العربية بتجريم الانتهاك الإلكتروني، ولا يوجد نصوص صريحة في القوانين لذلك". ولفتت لوجود نحو 30 مبادرة للحديث عن العنف المبني على النوع الاجتماعي، وأغلبها جمعيات نسوية، وبعضها يتحدث عن العنف الرقمي، والتوعية للنساء من حيث الحماية والإجراءات القانونية.اضافة اعلان