"مكافحة الفساد" تطلب تجميد أموال مستثمر إماراتي

مبنى مكافحة الفساد في عمان - (أرشيفية)
مبنى مكافحة الفساد في عمان - (أرشيفية)

طارق الدعجة

عمان- رفعت هيئة مكافحة الفساد مؤخرا مذكرة الى الجهات الرسمية في دولة الإمارات العربية المتحدة لتجميد حسابات الشركة الخليجية للاستثمارات العامة الإماراتية، بعد ان قامت الشركة بـ"التحايل والنصب" على 6 شركات أردنية، بمبالغ مالية تصل الى 250 مليون دينار.اضافة اعلان
وقامت الهيئة بمخاطبة الحكومة الإماراتية من خلال القنوات الرسمية المتمثلة بوزارتي العدل والخارجية الأردنيتين اللتين بدورهما خاطبتا وزارتي الخارجية والعدل في الإمارات لتجميد حسابات الشركة الخليجية للاستثمارات العامة الإماراتية.
وخاطبت هيئة مكافحة الفساد، من خلال المذكرة، وزارة العدل الإماراتية بطلب المساعدة القانونية واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لاحضار وضبط أقوال مجلس إدارة الشركة الخليجية للاستثمارات العامة - شركة مساهمة عامة إماراتية وتجميد حسابات الشركة المذكورة وحسابات مجلس إدارتها وذلك على حساب عدد من القضايا التي تحقق بها هيئة مكافحة الفساد الأردنية والتي تتضمن جرائم الاحتيال وجنايات استثمار الوظيفة والتعامل بالبورصات الأجنبية.
وتضمن القرار ضبط أقوال كل من رئيس مجلس إدارة الشركة، عبدالله جمعة السري، وأعضاء مجلس إدارة الشركة الخليجية، ماجد عبد الله السري، وأحمد حبيب اليوسف وحمد المهيري إضافة إلى ضبط أقوال المواطن الإماراتي محمد عبد الله السري الذي يشغل موقع عضو مجلس الإدارة المنتدب في الشركة.
يشار إلى أن محمد عبدالله السري مطلوب على حساب عدد من القضايا الجزائية في دولة الإمارات والأردن تتعلق بجرائم منها السرقة والتزوير والاحتيال، وصدرت بحقه أحكام ومذكرات بالسجن آخرها حكم بالحبس لمدة ستة أشهر بتهمة السرقة والتزوير في دولة الإمارات.
وتقدمت الشركات الأردنية التي تعرضت للاحتيال والنصب بشكاوى لدى هيئة مكافحة الفساد منذ أكثر من سنة، فيما تقدمت هيئة مكافحة الفساد بطلب تقديم المساعدة القانونية اللازمة في مجال مكافحة الفساد، سنداً لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد لسنة 2004 ولاتفاقية التعاون القانوني والقضائي بين الأردن ودولة الإمارات العربية المتحدة لسنة 1999 التي تسمح للدول الأعضاء طلب وتقديم المساعدة القانونية اللازمة في مجال مكافحة الفساد.
يشار ان الشركة الخليجية للاستثمارات العامة الإماراتية شركة مساهمة عامة قام مجلس ادارتها في العام 2008 بالترويج لاستثمارات في دولة الإمارات بمشاريع حقيقية ذات مردود مالي كبير في مجالات عقارية وصناديق استثمارية بالأحجار الكريمة.
وتمكنت الشركة بعد ان قامت بتقديم عروض ودراسات عن واقع المشاريع التي ستقيمها بعقد صفقات مع مستثمرين أردنيين منهم شركات مساهمة عامة أردنية تضم الآلاف من المساهمين الأردنيين للاستثمار في دولة الامارات وقامت الشركات الأردنية بتحويل مبالغ مالية لحساب الشركة من اجل الاستثمار.
وفي العام 2012 قامت الشركات الأردنية، بعد ان اكتشفت ان تلك المشاريع التي تروج لها الشركة وهمية ولا صحة لها على ارض الواقع، برفع قضايا على تلك الشركة في المحاكم المختصة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمحاكم الأردنية المختصة من اجل استعادة حقوقها.
ويروي رئيس مجلس ادارة احدى الشركات التي تعرضت للاحتيال والنصب ان الشركة الخليجية للاستثمارات العامة الإماراتية جاءت الى الأردن في العام 2008 للترويج عن فرص استثمارية حقيقية في مدينة دبي ذات مردود مالي كبير خلال فترة قصيرة. وبين صاحب الشركة، الذي طلب عدم ذكر اسمه، أن "ممثلي الشركة الخليجية قاموا بتقديم عرض عن واقع المشروع الاستثماري ودراسات الجدوى، وطلبوا مني دفع مبلغ 100 مليون درهم إماراتي، اي ما يعادل 20 مليون دينار أردني مقابل حصة بالشركة تصل الى 35 %".
واوضح انه وبعد "الاقتناع بجدوى المشروع الذي سيحقق عائدا للشركة التي اديرها خلال أربع سنوات مبلغا يصل الى 350 مليون درهم، أي ما يعادل 70 مليون دينار أردني، تم الاتفاق على الدخول كشركاء بالمشروع".
واضاف انه وبعد توقيع عقود الشراكة تم تحويل كامل المبلغ على حساب الشركة في دولة الإمارات، وتبين بعد فترة ان تلك المشاريع وهمية ولا يوجد شيء على ارض الواقع.
وبين ان الشركة قامت في العام 2012 برفع قضايا في المحاكم المختصة في دولة الإمارات على الشركة بتهمة النصب والاحتيال، كما تم رفع قضايا في المحاكم الأردنية المختصة على تلك الشركة لاستعادة حقوق الشركة الأردنية.
وبين ان الشركة الخليجية للاستثمارات العامة الإماراتية قامت بالتحايل على حوالي 6 شركات أردنية بمبالغ مالية تصل الى 250 مليون دينار.