"نواب 19": لولا الكوتا لغابت السيدات عن المجلس!

WhatsApp Image 2020-11-11 at 15.18.16
WhatsApp Image 2020-11-11 at 15.18.16

رانيا الصرايرة

عمان - لم تكن مفاجأة للمنظمات النسوية او الناشطات في مجال حقوق المرأة عدم فوز أي سيدة خارج اطار الكوتا في الانتخابات النيابية 2020، في ظل قانون انتخابي ترى فيه الناشطات "غير عادل" في طريقة احتساب الأصوات.

اضافة اعلان

وتشير النتائج الأولية لاحتساب الأصوات لفوز 15 سيدة فقط ضمن الكوتا، في حين لم تتمكن أي سيدة من الفوز خارج اطار الكوتا، رغم ان خمس سيدات استطعن الحصول على مقاعد في مجلس النواب الثامن عشر السابق الذي جرى انتخابه عام 2018 في حين ان قانون الإنتخاب لمجلس النواب رقم 6 لعام 2016 وبموجبه فقد تم تخفيض عدد مقاعد المجلس الى (130) مقعداً خصص منها (15) مقعداً للكوتا النسائية بواقع (11.5%) من المقاعد الإجمالية.

الامينة العامة للجنة الوطنية لشؤون المرأة سلمى النمس ترى ان المرة الماضية لم يكن هناك فهما كاملا لقانون الانتخاب فلم يكن لدى المرشح ضمن القائمة مانعا من ان يدعو مناصريه للتصويت للسيدة التي معه في القائمة، لانه لم يدرك ان هذا سيزيد فرصها في التنافس ضمن القائمة وان تفوز عن مقعد القائمة وليس كوتا، لكن هذه المرة ورغم ان المرشحين يكونون ضمن نفس القائمة الا انهم شددوا على مناصريهم الا يصوتوا الا لهم من ضمن القائمة وهذا اضعف من فرص وجود النساء خارج اطار الكوتا.

وتشدد النمس على ضرورة تعديل قانون الانتخاب بحيث يكون اكثر عدالة ومراعاة للنوع الاجتماعي ويدعم فوز النساء خارج اطار الكوتا مؤكدة ان اللجنة الوطنية لشؤون المرأة توقعت مثل هذه النتيجة.

جمعية معهد تضامن النساء "تضامن" كانت اكدت مرارا انه وفي إطار الكوتا النسائية يجب العمل على تعديل الكوتا النسائية لتتناسب مع التمثيل العادل للنساء في مختلف محافظات المملكة وفي مختلف الدوائر الإنتخابية، ومن حيث المبدأ يمكن أن يكون مقعد نسائي لكل دائرة إنتخابية أي 23 مقعداً بدلاً من مقعد نسائي لكل محافظة ولكل دائرة من دوائر البدو الثلاث وهي 15 مقعداً مقبولاً، وصولاً الى نسبة 30% للكوتا النسائية وهي الكتلة الحرجة التي حددتها الأمم المتحدة. والتأكيد على عدم إستخدام كلمة كوتا نسائية في أي من الحملات الانتخابية، مع التأكيد على أن النساء يمكنهن المنافسة على كامل مقاعد مجلس النواب وليس فقط على المقاعد المخصصة لهن. وإجراء تعديلات على قانون الإحزاب السياسية تضمن وجود حد أدنى للنساء في مواقع صنع القرار داخل الأحزاب، وربط قيمة الدعم المالي المقدم للأحزاب بمدى مشاركة النساء في تأسيسها وإدارتها وعضويتها.

انتخابات 2020 شهدت 295 قائمة ضمت 1717 مرشحاً ومرشحة، في زيادة بلغت نسبتها 28% بالنسبة لعدد القوائم و 37% بالنسبة لعدد المرشحين والمرشحات عن انتخابات مجلس النواب الثامن عشر والتي إجريت عام 2016. في حين الهيئة المستقلة للانتخاب قررت رفض 11 طلب ترشح دون ذكر فيما إذا كان من بين هذه الطلبات لمرشحات.

ويشير تحالف "عين على النساء لمراقبة الانتخابات من منظور النوع الاجتماعي" ضمن برنامج "عين على النساء"الى أن عدد النساء اللاتي ترشحن بلغ 368 امرأة وبنسبة بلغت 21.4% من مجموع المرشحين، وبارتفاع ملحوظ عن عدد المرشحات لمجلس النواب الثامن عشر بلغت نسبته 46%.

وتوصي "تضامن" بتخفيض سن الترشح لكل من الراغبين/الراغبات في الترشح وإجراء تعديل دستوري في هذا الخصوص ليكون 25 عاماً بدلاً من 30 عاماً، وتوحيد هذا السن بين مختلف القوانين الانتخابية، كقانون الإنتخاب لمجلس النواب وقانون البلديات وقانون اللامركزية.، وإلغاء إلزامية تقديم الإستقالة من الوظيفة العامة وبعض الوظائف الأخرى المنصوص عليها في التشريعات الانتخابية قبل 60 يوماً من موعد إجراء الانتخابات والإستعاضة عنها بتقديم إجازة بدون راتب لمدة 3 أشهر لتتمكن كل من لم يحالفها الحظ من العودة لعملها، خاصة وأن العديد من النساء الراغبات في الترشح هن فعلياً في مواقع صنع قرار هامة ولا يجوز حرمانهن من وظائفهن. ويشكل هذا الشرط مانعاً حقيقياً من ممارسة بعض النساء حقهن في الترشح نظراً لخوفهن من فقدان إستقرارهن الوظيفي وبسبب ضعف المشاركة الاقتصادية للنساء عموماً، وإلغاء إشتراط الترشح ضمن قوائم نسبية من التشريعات الانتخابية، كون العديد من النساء الراغبات في الترشح وجدن صعوبة كبيرة لأسباب مختلفة في الإنضمام للقوائم، وكون الغاية التي وضع على أساسها القانون بتشكيل قوائم حزبية لم تتحقق في الانتخابات النيابية الأخيرة.

بدورها تؤكد مديرة مركز تمكين للمساعدة القانونية ان نتائج الانتخابات فيما المرأة لم تكن مفاجئة لان " بعض القوائم كانت تضم النساء لاكمال الصورة واعتبارات الكوتا، عدد كبير من النساء كما الرجال غير مؤهلات للتنافس على المقعد النيابي، لجوء بعضهن الى المال السياسي، عدم تمكينهن جيدا لخوض الانتخابات، لم تعمل جهات تمكين المراة بجد على اكسابهن هن والناخبين الثقافة الانتخابية، والانتقائية في الدعم كانت بارزة،و في النهاية التوعية والتمكين الانتخابي لا يظهر الا اثناء فترة الانتخابات ويترك لمدة ٤ سنوات".

[email protected]