هل تنجح وزارتا "الصحة والعمل" بوضع آلية قانونية لرعاية العمال؟

عمال إنشاءات يعملون في إحدى ورش البناء في عمان-(تصوير: أمجد الطويل)
عمال إنشاءات يعملون في إحدى ورش البناء في عمان-(تصوير: أمجد الطويل)

بعد دخول نظامي العناية الطبية الوقائية والعلاجية للعمال في المؤسسات والسلامة والصحة المهنية والوقاية من الأخطار المهنية في المؤسسات حيز التنفيذ أمس، بدأت وزارتا الصحة والعمل الترتيبات لتنفيذ الإجراءات القانونية والتشريعية لاستكمال عملهما بشكل يلبي حاجة العمال.

اضافة اعلان


وزارتا الصحة والعمل عقدتا اجتماعا أمس تناول آليات ترخيص العيادات داخل المصانع وفق اشتراطات النظامين الجديدين، فضلا عن حصول الأطباء العاملين في تلك العيادات على شهادات مزاولة المهنة والكوادر الصحية والطبية العاملة بهذا المجال.


وقال مدير مديرية تراخيص المهن والمؤسسات في وزارة الصحة الدكتور أمين المعايطة إن وزارة الصحة بالتعاون مع شريكتها وزارة العمل يعكفان على إجراء الترتيبات القانونية والتشريعية لتنظيم إجراءات العمل بينهما.


ولفت إلى أن الاجتماعات التشاورية ستكون دورية إلى حين إيجاد صيغ توافقية للعمل في هذا السياق. مشددا على أنه وفقا للنظامين الجديدين سيكون دور وزارة العمل ليس فقط إصدار التصاريح وشهادات المزاولة وانما الرقابة الصحية بالتعاون مع وزارة العمل.


من جهته قال الناطق الإعلامي لوزارة العمل محمد الزيود لـ “ الغد “ إن التعليمات المتعلقة بالنظام ما تزال بمسودتها الأولية وأن النظام دخل حيز التنفيذ منتصف الشهر الحالي.


وأشار إلى أنه لغايات تفعيل هذه الأنظمة قامت الوزارة بإعداد مسودات للتعليمات الصادرة بموجب الأنظمة الخاصة بالسلامة والصحة المهنية.


وجاء نظام العناية الطبية الوقائية والعلاجية للعمال في المؤسسات لسنة 2023 لوضع أحكام قانونية لمعايير الصحة المهنية تتوافق مع الممارسات والمعايير الدولية ولتوفير العناية الطبية والوقائية والعلاجية للعمال للحد من إصابات العمل أو الإصابة بالأمراض المهنية والآثار الناجمة عنها، متضمنا إجراء فحوصات طبية دورية للعمال لحمايتهم من الأخطار المهنية في بيئة العمل.


ويُلزم النظام صاحب العمل الذي يستخدم 50 عاملاً فأكثر بتوفير وحدة طبية في المؤسسة وفروعها لتوفير الرعاية الطبية والصحية وحدد شروط هذه الوحدة والأجهزة والمعدات اللازم توفرها في هذه الوحدة، أما صاحب العمل الذي يستخدم أقل من 50 عاملا فيلتزم بتوفير العناية الطبية والوقائية والعلاجية من خلال إخضاع أحد العاملين لديه لدورة تدريبية في الإسعافات الأولية لدى الجهات المعتمدة من هيئة تنمية وتطوير المهارات المهنية والتقنية.


كما يلزم النظام صاحب العمل بتعيين الكوادر الطبية حسب درجة خطورة النشاط الاقتصادي الذي تتبع له المؤسسة وحجم العمالة لديها، بالإضافة إلى استحداث فئة المسعف الطبي المتخصص كأحد الكوادر الطبية التي من الممكن تعيينها في المؤسسة لغايات توفير العناية الطبية للعمال.


وحدد النظام المؤهلات المطلوب توفرها في كل من الطبيب والممرض والمسعف لغايات اعتماده من قبل الوزارة، كما حدد مهام مزاولي المهن الطبية والصحية في المؤسسة.


كما ألزم النظام صاحب العمل باتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة لضمان الحالة الصحية لبعض فئات العمال على وجه الخصوص كالمرأة الحامل وذوي الإعاقة.
أما بخصوص نظام السلامة والصحة المهنية والوقاية من الأخطار المهنية في المؤسسات لسنة 2023 فقد وضع هذا النظام لتحديد الإجراءات والتدابير الوقائية المطلوبة لحماية العاملين في المؤسسات التي تمارس النشاط الاقتصادي من الأخطار المهنية وللحد من حوادث وإصابات العمل والأمراض المهنية بما ينسجم مع معايير السلامة والصحة المهنية العربية والدولية.


بحيث يُلزم هذا النظام صاحب العمل الذي يستخدم عشرين عاملاً بوضع سياسة للسلامة والصحة المهنية وفق النموذج المعتمد من وزارة العمل، وإلزام صاحب العمل الذي يستخدم 20 عاملا فأكثر باجراء تقييم للمخاطرالمهنية في بيئة العمل.


كما يُلزم صاحب العمل بمتابعة حوادث العمل أو الحوادث الوشيكة وتبليغ الوزارة وإعداد خطة للطوارئ في المؤسسة، بالإضافة إلى توفير إمكانية الوصول والترتيبات التيسيرية المعقولة والأشكال الميسرة اللازمة للأشخاص ذوي الإعاقة العاملين في المؤسسة لوقايتهم من مصادر الأخطار في بيئة العمل.

 

اقرأ المزيد : 

الصحة: دوامة من الاستراتيجيات.. والتحديات باقية