ألمانيا.. مرشح دائم يخوض البطولة بظروف مختلفة

لاعبو منتخب ألمانيا ينوون التغلب على الظروف والمنافسة على اللقب - (أ ف ب)
لاعبو منتخب ألمانيا ينوون التغلب على الظروف والمنافسة على اللقب - (أ ف ب)

برلين- يعد المنتخب الألماني لكرة القدم مرشحا على الدوام وفوق العادة لإحراز اللقب سواء في كأس العالم أو كأس أوروبا، وهو لن يشذ عن القاعدة في النسخة الاوروبية التي تستضيفها فرنسا من 10 حزيران (يونيو) إلى 10 تموز (يوليو).اضافة اعلان
وقد يكون الطموح هذه المرة أكبر من اي وقت مضى بعد ان توج قبل عامين في مونديال البرازيل 2014 وبنتائج باهرة افضلها الفوز التاريخي على منتخب الدولة المضيفة 7-1 في نصف النهائي.
ومنذ ذلك التاريخ، لم تتبدل الأمور كثيرا بالنسبة الى المانشافت، فالمدرب هو ذاته وأكثر اللاعبين ايضا باستثناء قلة آثرت الاعتزال إما بدافع السن مثل ميروسلاف كلوزة، أو بدافع الحرص على انهاء المسيرة في القمة وفتح الباب امام جيل جديد على غرار القائد فيليب لام ومدافع ارسنال الانجليزي بير مرتيساكر.
وتملك ألمانيا سجلا حافلا في كأس العالم؛ حيث أحرزت اللقب 4 مرات أعوام (1954 و974 و1990 و2014) وحلت وصيفة 4 مرات ايضا (1966 و1982 و1986 و2002)، وفي البطولة الأوروبية أيضا حيث توجت 3 مرات (1972 و1980 و1996) وحلت وصيفة 3 مرات ايضا (1976 و1992 و2008).
ويعزز هذا التاريخ القوي موقع الالمان في المنافسة الدائمة، ويبدو المنتخب بقيادة يواكيم لوف متعطشا لاعتلاء منصة التتويج الاوروبية والظفر بالثنائية بعد ان طال الانتظار اوروبيا 20 عاما.
وغابت المانيا عن نسختي 1960 و1964، ولم تتأهل الى نسخة 1968، لكنها لم تغب بعدها عن النهائيات التي تعثرت فيها 3 مرات ايضا وخرجت من الدور الاول (1984 و2000 و2004).
وخاضت المانيا 43 مباراة في النهائيات الاوروبية فازت في 23 وتعادلت في 10 وخسرت مثلها، وسجلت 65 هدفا ودخل شباكها 45 هدفا.
وقد يكون طموح الالمان منطقيا ومشروعا بعد ان اكتسب اللاعبون الخبرة اللازمة لمواصلة الانتصارات، وهم تصدروا المجموعة الرابعة برصيد 22 نقطة بفارق نقطة واحدة امام بولندا.
وتعرضت المانيا في التصفيات لخسارتين امام بولندا في وارسو وجمهورية ايرلندا في دبلن، وسقطت وديا امام فرنسا (0-2) في مباراة مشهودة ترافقت مع اعتداءات 13 تشرين الثاني (نوفمبر) 2015 الارهابية، ثم امام انجلترا (2-3) قبل ان تهز مملكة الايطاليين (4-1).
وتلقت ألمانيا خسارة مفاجئة امام سلوفاكيا 1-3 في اوغسبورغ، لكن ذلك لن يؤثر على مشوارها في البطولات الرسمية في نظر النقاد ومكاتب المراهنات.
ومنذ استلامه مهام الادارة الفنية للمنتخب الالماني عام 2006، قاد لوف المانشافت الى المركز الثاني في كأس اوروبا العام 2008، ونصف النهائي العام 2012، والى المركز الثالث في مونديال 2010 في جنوب افريقيا، واللقب في مونديال 2014 في البرازيل.
ويمني الألمان النفس بتحقيق نتيجة افضل من النسخة الاخيرة عندما سقطوا امام ايطاليا 1-2 في نصف النهائي.
واعتمدت ألمانيا في السابق اسلوبا اكثر ميلا الى الدفاع واقرب الى الاسلوب الايطالي، لكن لوف حول المانشافت الى قوة ضاربة في الهجوم مستفيدا من المؤهلات الفنية والعالية للاعبي خط الوسط باستيان شفاينشتايغر ومسعود اوزيل وتوماس مولر الذين يتحولون الى مهاجمين في اي لحظة ويمكنهم بالتالي تسجيل الاهداف خصوصا مولر.
ويملك لوف وفرة من النجوم الصاعدين في الهجوم ابرزهم ماريو غوتزه صاحب هدف الفوز في المونديال الأخير في مرمى الأرجنتين (1-0 بعد التمديد).
ويعتبر لوف من أنصار تشجيع المواهب الشابة وهو سمى في النسخة السابقة لاعب وسط شالكه يوليان دراكسلر (18 عاما يومها) في التشكيلة الأولية اضافة إلى حارس مرمى بوروسيا مونشنغلادباخ مارك-اندريه تير شتيغن (20 عاما).
وبقي لوف وفيا لمبادئه في التشكيلة الحالية، ومنح الفرصة لأول مرة إلى 3 شبان هم جوشوا كيميش (21 عاما) الذي برز اسمه هذا الموسم مع بايرن ميونيخ بطل الدوري، ويوليان فايغل (20 عاما) من بوروسيا دورتموند الوصيف ويوليان براندت (20 عاما) من باير ليفركوزن.
وأعاد لوف المهاجم العملاق ماريو غوميز الى خط الهجوم، ولم يتردد في اضافة اسماء جديدة الى خط الدفاع لم تكن موجودة قبل 4 سنوات مثل اريك دورم (بوروسيا دورتموند) ويوناش هكتور (كولن) وشكودران مصطفي (فالنسيا الاسباني) وسيباستيان رودي (هوفنهايم).
وفي مقارنة بين منتخبات المجموعة الثالثة في الدور الأول، تميل الكفة بشكل كبير لصالح ألمانيا التي التقت مع بولندا حتى الآن 19 مرة (4 في كأس اوروبا و3 في المونديال و12 ودية)، ففازت في 12 وتعادلت في 6 وخسرت مرة واحدة وسجلت 31 هدفا ودخل مرماها 11 هدفا.
وتقابلت ألمانيا مع اوكرانيا 5 مرات فقط (4 مرات ضمن كأس العالم ومباراة ودية واحدة) ففازت 3 مرات وتعادلت معها مرتين وسجلت 10 اهداف ودخل مرماها 5 اهداف.
وواجهت ألمانيا ايرلندا الشمالية في 14 مباراة (4 في اوروبا و5 في كأس العالم و5 ودية) ففازت في 8 وتعادلت في 4 وخسرت مرتين، وسجلت 32 هدفا ودخل مرماها 13 هدفا.
وفي المجموع، خاضت ألمانيا 38 مباراة ضد منافساتها الثلاث ففازت 23 مرة وتعادلت 12 مرة وخسرت 3 مرات فقط.
وتشكل نتيجة المباراة الأولى لألمانيا في مواجهة اوكرانيا في 12 حزيران (يونيو) بوصلة مشوار المانشافت في الدور الاول وربما في البطولة مع ان الكثير بمن فيهم المعنيون بالامر لا يتوقعون اكثر من التعادل في اللقاءات الافتتاحية ويعتبرونه منطقيا في معظم الأحيان.-(أ ف ب)