الجريحان نابولي وبرشلونة يلتقيان في قمة مثيرة.. وآرسنال ينتظر بورتو

مهاجم برشلونة روبرت ليفاندوفسكي -(من المصدر)
مهاجم برشلونة روبرت ليفاندوفسكي -(من المصدر)
مدن - يسعى برشلونة للحفاظ على آخر أمل له في الوقوف على منصة التتويج خلال الموسم الحالي، عندما يلاقي مضيفه نابولي مساء اليوم، في ذهاب الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.اضافة اعلان
ويلتقي اثنان من الأندية السابقة للأسطورة الأرجنتينية دييجو مارادونا على ملعب يحمل اسمه، والتقى الفريقان في مواجهتين سابقتين خلال أدوار خروج المغلوب، في دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا للموسم 2019-2020، ودور خروج المغلوب في الدوري الأوروبي 2021-2022، حيث تأهل برشلونة في كلتا المناسبتين.
ومر كلا الجانبين بموسم معقد. وحل والتر ماتزاري محل رودي جارسيا في قيادة نابولي خلال نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قبل أن يرحل هو الآخر يوم الاثنين بعد أن ابتعد النادي كثيرا عن المنافسة على لقب الدوري الإيطالي، وتم تعيين السلوفاكي فرانشيسكو كالزونا في المنصب الشاغر.
وفي برشلونة، أعلن تشافي هيرنانديز الشهر الماضي أنه سيغادر "كامب نو" في نهاية الموسم، حيث يكافح فريقه لتكرار المستوى الذي جعله بطلا إسبانيا في الموسم الماضي.
ويحتل الفريق الجنوبي حامل لقب الدوري المحلي المركز التاسع حالياً، وفي موقع أسوأ من الذي كان عليه مع رودي جارسيا.
وأعلن أوريليو دي لورينتيس رئيس النادي الجنوبي أول من أمس، تعيين كالزونا الذي شغل منصب مساعد مدرب نابولي بين العامين 2015 و2018، ثم في 2021-2022 ويعمل مدرباً لمنتخب سلوفاكيا راهناً، وذلك لقيادة الفريق في المرحلة المقبلة. 
وستكون المهمة الأولى معقّدة بالنسبة لكالزونا ليس لصعوبة منافسه فقط، بل لأن دوري الأبطال هو الباب الوحيد المفتوح أمام نابولي لتحقيق لقب هذا الموسم، بعد ابتعاده كثيراً عن الحفاظ على لقبه في الدوري (27 نقطة) عن إنتر المتصدّر وتسع نقاط عن أتالانتا صاحب المركز الرابع الأخير المؤهل إلى المسابقة القارية في الموسم المقبل، ذلك إلى جانب خروجه من الكأس المحلية وخسارته الكأس السوبر أمام إنتر (0-1) في 22 كانون الثاني (يناير) الماضي.
لكن نابولي يأمل بأن تتكلل عودة مهاجمه وهدافه النيجيري فيكتور أوسيمين إلى صفوف الفريق بالأهداف، وهو الذي عاد إلى التمارين بعد مشاركته مع منتخب بلاده في كأس الأمم الإفريقية حيث حل وصيفا للمستضيفة ساحل العاج. 
وقال ماتزاري قبل إقالته إنه "يتمنى" أن يكون أوسيمين جاهزا للعب بمواجهة برشلونة كون الفريق يعاني في التسجيل، إذ فشل بذلك في تسع من المباريات الـ17 التي قادها المدرب في مختلف المسابقات منذ تعييه.
في المقابل، قال دي لورينتيس في مقابلة قصيرة مع سكاي سبورت أول من أمس إنه "من الصعب دائما إقالة صديق"، لكن ماتزاري فاز بأربع من المباريات الـ12 التي قادها في الدوري. 
ويأمل نابولي أن يعطي البديل كالزونا الذي قاد سلوفاكيا للتأهل كأس أوروبا 2024 "شيئا إضافيا" للجمهور. 
وستكون المهمة صعبة على المدرب البالغ 55 عاماً الذي عمل مساعداً خلال فترة قيادة ماوريسيو ساري كما في الموسم الأوّل للوتشانو سباليتي.
وسيحتفظ كالزونا بمنصبه مدرباً لمنتخب سلوفاكيا وفقاً لتقارير صحافية في الوقت عينه الذي سيحاول أن يساعد فيه نابولي بالعودة إلى السكّة الصحيحة.
في المقابل، يدخل برشلونة المباراة بحذر على الرغم من فوزه الأخير على سلتا فيجو 2-1 في الدوري، إذ إن فريق المدرب تشافي لا يحقق النتائج الإيجابية بسهولة.
وأعلن تشافي رحيله عن النادي نهاية الموسم بعد خسارته الفادحة 1-4 أمام ريال مدريد في الكأس السوبر في 14 كانون الثاني (يناير) الماضي، وهو يبتعد بفارق ثماني نقاط عن غريمه في الدوري أيضاً. 
وسيحاول برشلونة أن يتجنب خسارة مفاجئة في المسابقة التي شهدت خروجه أكثر من مرة في السنوات الماضية بنتائج مذلة (أمام روما الإيطالي، ليفربول الإنجليزي وبايرن ميونيخ الألماني) والتي تحمل ذكريات سيئة.
وهذه المرة الأولى التي يتأهّل فيها برشلونة من دور المجموعات بعد موسمين، كما تعود المرة الأخيرة التي رفع فيها الكأس القارية إلى العام 2015 (أمام يوفنتوس 3-1)، وتحديدا بيدي تشافي حين كان لاعباً.
لكن المدرب البالغ 44 عاماً يعتبر أنه منذ إعلانه الرحيل عن النادي، "جمع الفريق 10 نقاط من أصل 12، وأعتقد أن الأمر نجح".
ويعوّل تشافي على مهاجمه البولندي روبرت ليفاندوفسكي الذي سجّل ثنائية الفوز على سلتا فيجو. 
وقال الهدّاف "لقد عملنا بشكل جاد هذا الأسبوع، أعتقد أنه يمكننا أن نكون أفضل في دوري الأبطال. في نابولي علينا أن نلعب بطريقة جيّدة دفاعياً وهجومياً لمدة 90 دقيقة".
من ناحية ثانية، يخوض آرسنال الإنجليزي اختبارا سهلا نسبيا عندما يحل ضيفا على بورتو البرتغالي منتشيا بسلسلة الانتصارات المتتالية التي حققها محلياً وآخرها على بيرنلي 5-0.
وبدأ فريق المدرب الإسباني ميكل أرتيتا العام بخمسة انتصارات متتالية في الدوري، وهو أمر حصل للمرة الأولى في تاريخ النادي، مسجلا 21 هدفاً مقابل استقبال شباكه لهدفين فقط.
ويحتل الـ"جانرز" المركز الثاني بفارق نقطتين خلف ليفربول المتصدر وهو يحاول أن يعيد لقب الدوري إلى خزائنه في الوقت عينه الذي يبحث فيه عن لقب أول في دوري الأبطال بعدما كان قريبا من تحقيق ذلك العام 2006 قبل خسارته أمام برشلونة 1-2.
وقال قائده النرويجي مارتن أوديجارد "هذا ما نريد القيام به، نريد المنافسة في كل بطولة نلعبها".
وأضاف "دوري الأبطال بطولة ضخمة بالطبع، لذا نحن متحمسون لها"، موضحا "نريد فقط أن نُركّز على أنفسنا في كل مباراة ونواصل التقدّم وسنرى كيف ستجري الأمور". 
وأردف لاعب الوسط قائلا "نحن في لحظةٍ جيدة حالياً. علينا استغلال اللحظة ومواصلة التقدّم".
وقد يكون بورتو ضحية آرسنال الجديدة، وهو الذي يحتل المركز الثالث في الدوري المحلي بفارق سبع نقاط عن بنفيكا المتصدّر.
في مبارياته الثلاث الأخيرة، فاز بورتو مرة، خسر وتعادل، مسجلاً 5 أهداف ومتلقياً ثلاثة.