تونس تودع بالدموع وخيبة أمل.. والكاميرون تقصي السنغال

التونسي وهبي الخزري يتعرض للدفع من قبل البوركينابي باكاري كوني أول من أمس -(أ ف ب)
التونسي وهبي الخزري يتعرض للدفع من قبل البوركينابي باكاري كوني أول من أمس -(أ ف ب)

مدن - لخصت دموع لاعب الوسط فرجاني ساسي شعور خيبة الأمل في منتخب تونس بعد الخروج من دور الثمانية لكأس الأمم الافريقية عقب الخسارة 2-0 أمام بوركينا فاسو أول من أمس السبت.اضافة اعلان
وزادت الآمال التونسية في امكانية تجاوز دور الثمانية لأول مرة منذ 13 عاما بعد الأداء الجيد في الدور الأول لكن فريق المدرب هنري كاسبرجاك استقبل هدفين قرب النهاية ليودع البطولة.
وقال ساسي لاعب الترجي للصحفيين عقب المباراة "نعتذر للجماهير. كنا قادرين على الذهاب بعيدا في البطولة لكن للأسف خرجنا".
وأضاف وهو يبكي "للأسف التغييرات لعبت بأحلامنا" في اشارة على ما يبدو لاختيار المدرب كاسبرجاك اشراك قلب الدفاع أيمن عبد النور في مركز الظهير الأيسر بدلا من علي معلول.
وقال لاعب الوسط حمزة لحمر "كنا نتوقع الوصول لأدوار متقدمة لكن للأسف ودعنا البطولة ونتحمل مسؤولية ذلك. قدمت بوركينا فاسو أداء مفاجئا بالنسبة لنا اليوم. لعبنا جيدا في الشوط الأول قبل أن نتراجع في الثاني. يجب أن نتعلم من الأخطاء".
وتوجت بوركينا فاسو سيطرتها في الشوط الثاني مستفيدة من تراجع أداء المنتخب التونسي وتقدمت عبر البديل أريستيد بانسي من ركلة حرة مثيرة للجدل في الدقيقة 81 قبل أن يضاعف بريجوس ناكولما تقدمها في الدقيقة 84 من هجمة مرتدة سريعة.
وتلتقي بوركينا فاسو في نصف النهائي مع الفائز من مباراة دور الثمانية بين مصر والمغرب.
وحملت الصحف التونسية الصادرة أمس كاسبرجاك مسؤولية خروج المنتخب التونسي من دور الثمانية.
وفي عنوانها قالت صحيفة الشروق اليومية "هزمنا كاسبرجاك" مشيرة إلى أن اختياراته أطاحت بأحلام منتخب تونس في فك عقدة دور الثمانية التي تطارده منذ العام 2004.
وقالت الصحيفة "مسؤولية المدرب هنري كاسبرجاك كانت واضحة في الفشل لأنه أدخل عديد التغييرات على التشكيلة التي قدمت أداء ممتازا في اللقاءات السابقة حتى عند الخسارة أمام السنغال في الجولة الافتتاحية بالدور الأول".
وانتقد فنيون ولاعبون ومدربون سابقون بشدة قرار المدرب البولندي إبقاء الظهير الأيسر علي معلول على مقاعد البدلاء والدفع بالمدافع أيمن عبد النور ليشغل المركز بدلا منه سعيا للحد من خطورة مهاجمي بوركينا فاسو.
لكن منتخب بوركينا فاسو شن أخطر هجماته عبر هذه الجهة مستغلا ارتباك عبد النور مدافع فالنسيا الاسباني إضافة إلى الافتقاد للدور الهجومي الذي كان يقدمه معلول ظهير أيسر الأهلي المصري.
وأضافت الصحيفة "مسؤولية المدرب كانت واضحة وجلية لأنه بعثر أوراق المنتخب وجعله غير متوازن بل جعله شبه مشلول بمجرد الاستغناء عن علي معلول وإقحام محمد علي اليعقوبي في وسط الدفاع مقابل نقل ايمن عبد النور للجهة اليسرى للدفاع".
وكانت تونس تمني النفس بتخطي عقبة بوركينا فاسو بعد أن زادت الثقة عقب المستوى الجيد الذي قدمه الفريق في الدور الأول خصوصا بعد الفوز على الجزائر 2-1 واكتساح زيمبابوي 4-2.
ووصفت صحيفة "الصريح" اليومية خسارة منتخب تونس أمام بوركينا فاسو وخروجه من دور الثمانية بأنه "كابوس".
وقالت في مقال "أقصت بوركينا فاسو منتخبنا من ربع نهائي كأس أمم افريقيا منهية حلم ملايين التونسيين الذين عاشوا على وقع الحلم بملحمة غذاها أداء الدور الأول لنصطدم بواقع مؤلم ساهم فيه المدرب هنري كاسبرجاك بفلسفته الغريبة".
واعتبرت الصحيفة التغيير الذي أقدم عليه المدرب بإشراك ايمن عبد النور بدلا من علي معلول بأنه "غير مبرر".
من جهتها اعتبرت صحيفة الصباح اليومية فشل منتخب بلادها من جديد في تخطي دور الثمانية بأنه "صدمة".
ورأت الصحيفة أن كاسبرتشاك أخطأ عندما اعتمد على أيمن عبد النور في الجهة اليسرى للدفاع بدلا من علي معلول.
وقالت "ارتكب (كاسبرجاك) خطأ بإصراره على التعويل على أسوأ لاعب في المنتخب وهو عبد النور الذي مثل نقطة الضعف.. والحال أن معلول كان من أفضل اللاعبين في التشكيلة".
الكاميرون إلى ربع النهائي
من ناحية ثانية، أهدر ساديو ماني ركلة حاسمة لتفوز الكاميرون 5-4 على السنغال بركلات الترجيح بعد التعادل بدون أهداف في دور الثمانية.
وشهدت المباراة المثيرة العديد من الفرص أغلبها لمنتخب السنغال المسيطر لكن بلا أهداف إذ تسبب مزيج من الإنهاء السيء للهجمات وأداء جيد من حارسي المرمى في وصول المباراة لركلات الترجيح.
وتم تسجيل أول ثماني ركلات لكن فابريس أوندوا حارس الكاميرون تصدى لمحاولة ماني لاعب ليفربول الضعيفة قبل أن يحرز فينسن أبو بكر محاولته ليرسل الكاميرون إلى نصف النهائي.
وتلتقي الكاميرون يوم الخميس المقبل مع الفائز من مباراة دور الثمانية بين الكونغو الديمقراطية وغانا.
وتمثل الخسارة صدمة للسنغال التي كانت مرشحة لإحراز اللقب. وشهد الشوط الأول العديد من التدخلات العنيفة والتسديدات القوية في ظل استحواذ كبير للسنغال على المباراة لكن دون صناعة وفرة من الفرص الخطيرة.
وبدا أن الكاميرون تشعر بالسعادة باللجوء إلى الدفاع والسماح للمنافس بالتقدم إلى الأمام على أمل أن تشن هجمات مرتدة سريعة لكنها أخفقت في أداء الدور الهجومي.
وسنحت فرصة خطيرة لشيخو كوياتي لاعب السنغال إذ أرسل دياو كيتا كرة أرضية وصلت إلى كوياتي بعدما فشل الحارس فابريس أوندوا في إبعادها لكن لاعب الوسط وضع الكرة برأسه فوق المرمى.
وواصلت السنغال الضغط في الشوط الثاني وأرسل ماني كرة عرضية قابلها مامي ضيوف برأسه لكن أوندوا تصدى للفرصة ببراعة.
وجاءت أول فرصة للكاميرون في الدقيقة 66 إذ مرر كريستيان باسوجوج الكرة إلى بنيامين موكانغو الذي سدد كرة منخفضة أنقذها الحارس السنغالي عبد الله ديالو.
وسدد إدريسا جانا جوي كرة قوية أنقذها أوندوا قبل نهاية الوقت الأصلي بخمس دقائق بينما تابع ماني الكرة ووضعها خارج المرمى.
وصنعت الكاميرون فرصة نادرة في الوقت الإضافي إذ وجد البديل جاك زوا نفسه منفردا بمرمى السنغال لكن الحارس ديالو أنقذ الموقف.
وسنحت بعض الفرص الأخرى لكيتا وموسى سو لخطف الانتصار للسنغال لكنهما فشلا في التسجيل ليتم اللجوء إلى ركلات الترجيح. -(رويترز)