ريال مدريد جاهز لقمة نابولي.. و"جحيم" غلطة سراي ينتظر يونايتد

نجم ريال مدريد جود بيلينجهام -(من المصدر)
نجم ريال مدريد جود بيلينجهام -(من المصدر)
 رفض الإيطالي كارلو أنشيلوتي المدير الفني لريال مدريد، الحديث عن مستقبله قبل مواجهة نابولي اليوم، ضمن الجولة الخامسة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا.اضافة اعلان
وقال أنشيلوتي، خلال مؤتمر صحفي أمس: "نريد أن نكون في صدارة مجموعتنا، قمنا بعمل جيد جدا في هذه المرحلة، ونريد أن نخوض مباراة كبيرة. لكنني لا أفكر في النجاحات الفردية، رغم أنها مذهلة، فهو فخر أن أعادل أسطورة مثل مونيوز".
وأضاف: "الحديث عن الغيابات أمر يفتقر إلى الاحترام، لأن الذين يلعبون يقدمون أداء لم نكن نتوقعه. لدينا فريق كبير".
وبسؤاله عن إمكانية تدريب البرازيل أو تجديد عقده مع ريال، أجاب: "لن أتحدث عن مستقبلي".
واستكمل: "والتر ماتزاري صديق عزيز علي، تغيير المدرب يعني تحفيزا أكبر للاعبين. تجربته يمكن أن تضيف الكثير لنابولي".
وعن كلمات داني كارفاخال بأن لو الأمر بيده سيجدد عقد أنشيلوتي، علق الإيطالي: "إنه على حق (يضحك)، لقد طلبت التجديد لكارفاخال حتى 2030. إنها مزحة بالطبع، أشكره على كلماته وهو مثال على الجدية".
وبسؤاله عن نصيحة لتشافي مدرب برشلونة، كشف: "لا شيء، كل منا (أنا وتشافي) يعرف جيدا كرة القدم. الانتقادات أمر طبيعي إلى حد ما، لكن لديه الخبرة والموارد للتعامل بشكل جيد مع هذا الوضع".
وتناول أنشيلوتي تأقلم بيلينجهام كاشفا: "الإنجليز واجهوا أحيانا مشاكل في التأقلم مع الكرة الإسبانية، لكن بيلينجهام لاعب ناضج ورائع، ويتأقلم مع أي بلد في العالم".
وحول تأثير عودة الحارس كيبا أريزابالاجا على أندريه لونين، أجاب: "لونين لعب بشكل جيد للغاية مؤخرا، وسيتنافس مع كيبا على المشاركة، ولدينا حارسان على مستوى عال".
وخضع الكرواتي لوكا مودريتش، لاعب وسط ريال مدريد، لأشعة بالرنين المغناطيسي أكدت أنه لا يعاني من تمزق عضلي، بل "حمل عضلي زائد" في الفخذ الأيسر سيمنعه من اللعب أمام نابولي.
وبعدما منعه الألم من استكمال مواجهة قادش يوم الأحد في الجولة الثالثة عشرة من الدوري الإسباني لكرة القدم، خضع مودريتش لفحوصات أمس الثلاثاء أكدت إصابته بحمل عضلي زائد.
وغاب الكرواتي عن مران ريال مدريد لليوم الثاني تواليا ولن يشارك في مباراة نابولي، لينضم صاحب الـ 38 عاما لقائمة المصابين في فريق المدرب أنشيلوتي، والتي تضم بالفعل الحارس تيبو كورتوا وكيبا أريزابالاجا وإيدر ميليتاو وتشواميني وكامافينجا وأردا جولير وفينيسيوس جونيور. 
في المجموعة الثالثة وبعدما ضمن تأهله، يبحث ريال مدريد عن حسم الصدارة من خلال الفوز أو التعادل مع ضيفه نابولي الذي يحتاج الى الفوز من أجل ضمان التأهل، أو حتى التعادل شرط عدم فوز براجا البرتغالي على ضيفه أونيون برلين الأخير.
لكن قمة ريال مدريد ونابولي، لن تكون المباراة الأبرز مساء اليوم، لأن هناك أندية معروفة تواجه خطر الخروج المبكر.
ويأمل مانشستر يونايتد الإنجليزي ألا ينتهي مشواره في المسابقة حتى قبل الوصول الى الجولة الأخيرة من دور المجموعات، وذلك حين يخوض اختباراً شاقاً جداً في معقل غلطة سراي التركي في المجموعة الأولى.
وحسم بايرن ميونخ الألماني البطاقة الأولى والصدارة أيضاً قبل استضافته اليوم لكوبنهاجن وصيف المجموعة بنفس رصيد غلطة سراي الثالث (4 نقاط) الذي يحلّ في الجولة الختامية ضيفاً على العاصمة الدنماركية.
أما بالنسبة ليونايتد، فيقبع في المركز الأخير بثلاث نقاط من انتصار وحيد حققه في الجولة الثالثة على كوبنهاغن 1-0، قبل أن يثأر منه الأخير في الجولة الماضية بالفوز عليه 4-3.
وبعدما خسر على أرضه أمام غلطة سراي 2-3 في الجولة الثانية، يدرك يونايتد أن زيارته إلى معقل الفريق التركي ستكون صعبة للغاية لكن عليه القتال من أجل تجنب الهزيمة التي ستجعله خارج دائرة المنافسة على البطاقة الثانية.
وتبدو الأمور صعبة جداً على فريق المدرب الهولندي إريك تين هاج حتى في حال تجنبه الخسارة، إذ يخوض في الجولة الأخيرة اختباراً شاقاً على أرضه ضد بايرن.
ولم تكن الزيارات الثلاث السابقة ليونايتد إلى ملعب الفريق التركي موفقة، إذ ودّع المسابقة من الدور الثاني العام 1993 بعد تعادله إياباً 0-0 (3-3 ذهاباً على أرضه)، ثم اكتفى بالنتيجة ذاتها عام 1994 في دور المجموعات قبل أن يخسر العام 2012 بنتيجة 0-1 في دور المجموعات أيضاً.
ومنذ الخسارة أمام كوبنهاجن على أرضه في الجولة الماضية، تنفس يونايتد الصعداء بعض الشيء بفوزين على التوالي في الدوري، آخرهما الأحد خارج الديار على إيفرتون 3-0 في لقاء افتتح خلاله الأرجنتيني أليخاندرو جارناتشو التسجيل بهدف أكروباتي رائع.
وبالتالي، يأمل تين هاج أن يساهم الانتصاران برفع معنويات فريقه من أجل محاولة العودة بنتيجة إيجابية من اسطنبول، وهو أفاد شبكة "سكاي سبورت" بعد الفوز على إيفرتون في لقاء غاب عنه بسبب الإيقاف "قلت لكم من قبل كيف نريد أن نلعب، وفي كوبنهاغن كان لدينا المثال على ذلك. كان هناك مثال آخر (الأحد) لكيفية لعب هذا الفريق، وكيف يمكنك تهدئة الجماهير ولكن أيضاً التأثير على المنافس. عليك أن تكون شجاعاً، استباقياً، ديناميكياً. وهذا ما أظهرناه".
وكان الهولندي سعيداً بتسجيل هدفين في الشوط الثاني عبر المهاجمين الآخرين ماركوس راشفورد والفرنسي أنتوني مارسيال، قائلاً "لقد سجّل لاعبونا الثلاثة في خط الهجوم وهذا أمر جيد للغاية. هذا ما نحن بحاجة إليه، أن يلعبوا ويسجلوا لأن ذلك سيساعدنا كفريق. قلت إننا بحاجة إلى ذلك للدخول في الموسم، لنكون ناجحين، بالتأكيد. هذا سيمنحهم الثقة وعلينا أن نستغل هذا في مباراتنا المقبلة".
وبعد ثلاثين عاماً على مغادرته ملعب "علي سامي ين" وهو يجرّ خلفه ذيل خيبة الخروج من الدور الثاني لمسابقة دوري الأبطال في إحدى أسوأ الليالي في تاريخ النادي، يعود مانشستر يونايتد إلى "الجحيم" حين يحلّ ضيفاً على غلطة سراي.
ويخوض يونايتد مواجهة الجولة الخامسة قبل الأخيرة بذكريات الثالث من تشرين الثاني (نوفمبر) العام 1993، حين ودّع "الشياطين الحمر" المسابقة القارية بفارق الأهداف المسجّلة خارج الديار (3-3 ذهاباً)، بعد اكتفائه بالتعادل السلبي في معقل النادي التركي.
اعتقد يونايتد، القادم في حينها من مشوار قاده إلى لقب الدوري الممتاز، أن مسيرته الأولى في المسابقة منذ العام 1969 ستكون طويلة حتى بعد اكتفائه بالتعادل على أرضه.
لكنه لم يكن يتوقّع أن يعيش "الجحيم" في اسطنبول حتى قبل أن تطأ أقدام لاعبيه أرضية الملعب، إذ استقبله الآلاف من جماهير غلطة سراي في المطار بهتافات معادية ولافتة معبرة جداً كتب عليها "مرحباً بكم في الجحيم".
ووصف مدرّب يونايتد في حينها الأسطورة الأسكتلندي أليكس فيرغسون الترهيب الذي اختبره ولاعبوه بأنه "أكبر ما اختبرته في حياتي من عداء ومضايقات".
لكن تلك لم تكن سوى بداية الكابوس، إذ فشل يونايتد الذي كان متأثراً بشكل واضح بالأجواء البركانية في ملعب "علي سامي ين"، في تحقيق النتيجة المرجوة وتمسك غلطة سراي بالتعادل، ليطيح بالفريق الإنجليزي بفارق الأهداف خارج الديار.
وعلى غرار ما سبق المباراة وما حصل خلالها، كانت النهاية فوضوية أيضاً إذ تعرض النجم الفرنسي ليونايتد إريك كانتونا لهجوم من قبل شرطي تركي بالهراوة بعد طرده عقب صافرة النهاية.
عندما حاول لاعب وسط يونايتد براين روبسون إنقاذ كانتونا، أصيب في ذراعه واحتاج الى ست غرز، بعدما سقط على الدرج الخرساني المؤدي الى غرف تبديل الملابس.
وتحدّث لاعب وسط يونايتد بول إينس عما اختبره وزملاؤه في تلك الأمسية، قائلاً "الكراهية كانت لا تُصدّق. حتى الشرطة بدأت تتشاجر معنا. أتذكر أن أحد أفراد الشرطة قام بضرب إريك على رأسه".
بالنسبة للاعب يونايتد الآخر جاري باليستر، فإن الأجواء في مباريات يونايتد على ملعب "أنفيلد"، معقل غريمهم المحلي ليفربول، بدت وكأنها "حفلة شاي" مقارنة بما اختبروه في معقل غلطة سراي.
وتعرّضت حافلة يونايتد للرمي بالحجارة أثناء خروجها من الملعب، مما دفع فيرغوسون الذي أصيب بصدمة كبيرة الى الصراخ "لا أريد أبداً العودة إلى هناك مجدداً".
لكن كان عليه العودة إلى هناك بعد عام فقط من أجل لقاء الفريق التركي في دور المجموعات، وفشل مجدداً في الوصول الى الشباك ليكتفي بالتعادل السلبي ما ساهم لاحقاً في انتهاء مشواره باكراً بحلوله ثالثاً في المجموعة خلف جوتبورج السويدي وبرشلونة الإسباني.
وعلى الرغم من إغلاق ملعب "علي سامي ين" في 2010، إلا أن زيارة ضفاف البوسفور تظل واحدة من أصعب المهام في كرة القدم الأوروبية.
ليس هناك شك في أن حماس مشجعي غلطة سراي لن يكون أقل مما كان عليه الأمر قبل ثلاثين عاماً، لا سيما أن الفريق يلعب من أجل اللحاق ببايرن ميونيخ الألماني إلى ثمن النهائي، ما يجعل يونايتد أمام مهمة شاقة جداً اليوم أمام أكثر من 52 ألف متفرج.
وتحدث تين هاج، مدرب مانشستر يونايتد، عن المواجهة المرتقبة، حيث استهل المؤتمر الصحفي الخاص باللقاء الذي أجراه أمس الثلاثاء، بالحديث عن حالة الثنائي راسموس هويلوند وأنتوني بقوله: "الثنائي متواجد في القائمة".
أما عن جاهزية كوبي ماينو للمشاركة أمام جالطة سراي رغم صغر سنه، قال تين هاج: "إذا كان اللاعب جيدا بما يكفي، فإنه كبير للمشاركة، ليس لدينا أي خوف من ذلك".
وأضاف: "نحن سعداء بما يقدمه، لكن هذا مستوى في مباراة واحدة، عليه تكراره بشكل ثابت، ونثق في قدرته على القيام بذلك، عليه الاستمتاع والتركيز وعدم التشتت".
وعلق على عدم قلقه من سجل مانشستر يونايتد خارج أرضه، وصرح: "في العام الماضي لم نتمكن من الفوز خارج أرضنا، والآن نعاني على ملعبنا، نعرف ماذا يمكننا تقديمه ونتمتع بالثقة، وكيفية التعامل مع الوضع".
وعن خسارة يونايتد أمام غلطة سراي في الدور الأول: "تحسنا منذ ذلك الحين، مررنا بتطور جيد وأصبحنا نتمتع باستقرار أكبر ونفوز بالمباريات، هناك فارق كبير بين نسختنا الحالية وتلك التي واجهتهم في المرة الأولى".
وبالنظر إلى تعامله مع المباراة، علق تين هاج: "علينا التحلي بالهدوء وعدم التعامل بالعاطفة بل السيطرة عليها، علينا ألا نقدم لهم أي شيء أو منح الحكم فرصة لاسغلالها، علينا فرض أسلوبنا".
ورفض تين هاج النظر لأبعد من مباراة اليوم، قائلا: "علينا أولا إتمام المهمة وسنرى بعدها وضع الفريق، كما فعلنا عند التغلب على إيفرتون في مباراة صعبة، إذا نجحنا في الفوز فسيمنحنا ذلك الثقة".
وأتم بالحديث عن قلب الوضع السيئ إلى جيد اليوم بقوله: "علينا فرض أسلوبنا، مانشستر يونايتد يملك تاريخًا كبيرًا، لكن لا يمكن الحصول على شيء منه، عليك صنع مستقبلك".
من جانبه، تحدث برونو فيرنانديز قائد مانشستر يونايتد عن أهمية استمرار فريقه بدوري أبطال أوروبا، وقال فيرنانديز في المؤتمر الصحفي التقديمي للمباراة: "من المهم للغاية التواجد في المسابقة مع أفضل الأندية في أوروبا. سيكون من المحبط عدم التأهل. تركيزنا ينصب على الفوز بالمباراة؛ حيث ستكون الأجواء حادة. نريد التواجد في تلك المراحل والاستمتاع بالتحدي".
وعن السبب وراء تركه ماركوس راشفورد ينفذ ركلة جزاء أمام إيفرتون، قال فرنانديز: "الأمر يتعلق باللحظة نفسها. هو لاعب مهم لنا، ويحتاج المهاجمون لتسجيل الهدف الأول ونحتاج أن يتمتع مهاجمونا بالثقة للتسجيل. لا يوجد شيء مؤكد بنسبة 100 %، كان يمكن أن أنفذ ركلة الجزاء وأهدرها".
وتناول فرنانديز التعامل مع الانتقادات الموجهة إلى فريقه بقوله: "من الطبيعي أن تنتقد في مانشستر يونايتد. عليك التعامل مع ذلك. عندما وصلت كان الأمر كله ورديا، وبعد أن انخفض المستوى عما ينتظره الجماهير تتعرض للنقد. التوقعات دائما مرتفعة".
وأضاف: "عندما لا أحافظ على نفس الرقم من تسجيل الأهداف وصناعتها، فسيحدث شيء ما دائما، أنا كما أنا منذ وصولي للنادي. لم أتغير بارتداء شارة القيادة، والكل سعيد بقيادتي".
وتابع: "علي التعامل مع الشارة. أعرف أن الجزء الأصعب يأتي بعد المباريات الأولى عندما تكون النتائج والمستويات غير جيدة، أركز على الفريق وعلى من يعمل معي بشكل يومي".
وتطرق للحديث عن أليخاندرو جارناتشو، وقال: "لا أعرف ما إذا كان تدرب على ذلك (تسجيل هدف بمقصية). لن يكون ذلك جيدا لظهره، هو يملك الموهبة وأنا سعيد للعمل الذي قدمه بدون كرة أمام إيفرتون، هو قدم أفضل مباراة له".
وخلافاً ليونايتد الذي يواجه شبح الخروج المبكر، سيكون غريمه آرسنال بحاجة إلى نقطة واحدة من مباراته وضيفه لنس الفرنسي كي يحسم البطاقة الأولى عن المجموعة الثانية.
ويملك فريق المدرب الإسباني ميكيل أرتيتا الذي يتصدر ترتيب الدوري الممتاز بفارق نقطة أمام مانشستر سيتي، فرصة أخرى للتأهل حتى لو خسر، وذلك في حال سقوط أيندهوفن الهولندي الثاني أمام مضيفه إشبيلية الإسباني الأخير.
وترتدي المباراة أهمية كبرى بالنسبة لأيندهوفن لأنه سيضمن تأهله في حال فوزه تزامناً مع خسارة لنس، الثالث بنفس عدد نقاط الفريق الهولندي، أمام آرسنال.-(وكالات)