فرنسا تعيد أيسلندا لأرض الواقع وتنتظر الألمان

الفرنسي بول بوغبا يسجل هدفا في مرمى أيسلندا أول من أمس - (أ ف ب)
الفرنسي بول بوغبا يسجل هدفا في مرمى أيسلندا أول من أمس - (أ ف ب)

باريس -  وجه المنتخب الفرنسي المضيف انذارا شديد اللهجة لنظيره الألماني بطل العالم بعدما وضع حدا لمغامرة المنتخب الأيسلندي وبلغ الدور نصف النهائي من كأس اوروبا 2016 باكتساحه 5-2 أول من أمس الاحد على "ستاد دو فرانس" في ضاحية سان دوني الباريسية.اضافة اعلان
ويدين المنتخب الفرنسي الذي أصبح أول منتخب يسجل 5 اهداف في مناسبتين خلال النهائيات (5-0 على بلجيكا في الدور الأول العام 1984)، ببلوغه الدور نصف النهائي للمرة الأولى منذ تتويجه الثاني والأخير العام 2000 الى اوليفييه جيرو (12 و59) وبول بوغبا (20) وديمتري باييه (43) وانتوان غريزمان (45) الذين سجلوا الاهداف الخمسة، فيما كان هدفا ايسلندا من نصيب كولباين سيغثورسون (56) وبيركير بيارناسون (84).
وضربت فرنسا التي لم تذق طعم الهزيمة امام ايسلندا للمباراة الثانية عشرة بين الطرفين، موعدا في الدور نصف النهائي الخميس المقبل على "ستاد فيلودروم" في مرسيليا مع ألمانيا في مواجهة ثأرية وذلك لأن منتخب "الديوك" خرج قبل عامين من الدور ربع النهائي لمونديال البرازيل 2014 على يد "ناسيونال مانشافت" بالخسارة أمامه 0-1.
ومن المؤكد أن أيسلندا ورغم الخسارة القاسية تودع البطولة بذكريات جميلة لأن بلد الـ330 الف نسمة وصل إلى الدور ربع النهائي في اول مشاركة له على صعيد البطولات، وهو خرج من دور المجموعات دون هزيمة بتعادل مستحق مع البرتغال والمجر 1-1 قبل أن يقصي النمسا (2-1) وينتزع المركز الثاني في مجموعته متقدما على البرتغال.
وفي ثمن النهائي، حقق مفاجأة مدوية باسقاطه نظيره الانجليزي العملاق 2-1 على الرغم من تخلفه بهدف مبكر لكن المغامرة انتهت على يد منتخب لم يذق طعم الهزيمة على ارضه في بطولة كبرى للمباراة السابعة عشرة على التوالي (كأس اوروبا 1984 حين توج باللقب وكأس العالم 1998 حين توج ايضا وكأس اوروبا 2016).
ايسلندا بالتشكيلة ذاتها مجددا
أجرى ديشان تبديلين على التشكيلة التي تغلبت على جمهورية ايرلندا (2-1) في الدور الثاني بهدف تعويض غياب المدافع عادل رامي ولاعب الوسط نغولو كانتي الموقوفين.
واشرك ديشان مدافع برشلونة الاسباني الجديد الشاب سامويل اومتيتي (22 عاما) للمرة الأولى على الاطلاق، ليصبح أول لاعب فرنسي يسجل بدايته مع المنتخب الوطني خلال بطولة كبرى منذ ان حقق ذلك غابرييل دو ميشيل في مونديال انجلترا 1966 (ضد المكسيك في الجولة الاولى من الدور الأول).
اما بالنسبة لكانتي، فعوضه ديشان بلاعب وسط نيوكاسل يونايتد الانجليزي موسى سيسوكو.
وفي الجهة المقابلة، لم يجر مدربا ايسلندا هيمير هالغريمسون والسويدي لارس لاغرباك اي تعديل على التشكيلة التي فاجأت انجلترا واقصتها من الدور الثاني، لتصبح ايسلندا اول منتخب في تاريخ النهائيات يلعب بالتشكيلة ذاتها في المباريات الخمس الاولى من البطولة القارية.
وبدأت ايسلندا اللقاء دون اي عقد اذ كانت صاحبة الفرصة الأولى عبر لاعب الدوري الانجليزي الممتاز مع سوانسي سيتي غيلفي سيغورسون الذي استلم الكرة داخل المنطقة ثم التف وسددها لكن القائد هوغو لوريس كان متيقظا (3).
ورد الفرنسيون بتسديدة بعيدة من باييت تمكن الحارس هانيس هالدورسون من صدها على دفعتين (6)، ثم سرعان ما افتتحوا التسجيل عبر جيرو الذي كسر مصيدة التسلل اثر تمريرة طولية متقنة من بلايز ماتويدي ثم تقدم قبل ان يطلقها بيسراه بعيدا عن متناول الحارس الايسلندي (12).
ولم يكد المنتخب السكندينافي يستفيق من صدمة الهدف حتى اهتزت شباكه مجددا وهذه المرة برأسية من بوغبا اثر ركلة ركنية نفذها باييت (20)، ليسجل لاعب وسط يوفنتوس الايطالي هدفه الاول في البطولة.
وحاول الأيسلنديون العودة الى اللقاء وكانوا قريبين من ادراك التعادل عبر يون بودفارسون الذي وصلته الكرة من سيغثورسون داخل المنطقة فحولها مباشرة لكنها علت العارضة بقليل (25).
هدف رابع لغريزمان
ثم استعاد الفرنسيون السيطرة دون ترجمتها الى فرص حقيقية واهداف حتى الدقيقة 43 عندما وجه رجال ديشان الضربة القاضية لمنافسيهم بهدف من باييه الذي وصلته الكرة عند حدود المنطقة بتمريرة من غريزمان فاطلقها بيسراه في الشباك، مسجلا هدفه الثالث في النهائيات.
وعندما كان الشوط الأول يلفظ انفاسه الاخيرة سجل غريزمان هدف بلاده الرابع وهدفه الشخصي الرابع في البطولة بعدما كسر مصيدة التسلل ثم توغل قبل ان يلعب الكرة "ساقطة" فوق الحارس الايسلندي (45)، ليصبح مهاجم اتلتيكو مدريد الاسباني اول فرنسي يسجل اربعة اهداف في بطولة كبرى منذ أن حقق ذلك ميشال بلاتيني في نهائيات 1984 (9 أهداف).
كما أصبحت فرنسا أول منتخب في تاريخ النهائيات القارية التي انطلقت عام 1960 يسجل أربعة أهداف في الشوط الأول.
لكن الأيسلنديين لم يستسلموا واستفادوا في بداية الشوط الثاني من تراخي الفرنسيين لتقليص الفارق عبر سيغثورسون الذي انقض على الكرة عند القائم الأيسر وحولها في شباك لوريس بعد عرضية من غيلفي سيغوردسون (56)، مسجلا هدفه الثاني في النهائيات.
لكن الرد الفرنسي الفرنسي كان سريعا بهدف ثان لجيرو من كرة رأسية اثر ركلة حرة نفذها باييت (59)، مسجلا هدفه الثالث في النهائيات، قبل ان يترك مهاجم ارسنال الانجليزي مكانه لاندري بيار جينياك (60).
وكانت ايسلندا قريبة من تقليص الفارق مجددا لولا تألق لوريس بوجه رأسية قوية من البديل سفيرير اينغي اينغاسون (63)، لكنها لم تيأس ونجحت في تسجيل هدفها الثاني بكرة رأسية من بيارناسون بعد عرضية من اري سكولاسون (84)، مسجلا هدفه الثاني في النهائيات.
ومثل فرنسا في المباراة كا من: هوغو لوريس- بكاري سانيا وسامويل اومتيتي ولوران كوسييلني (ايلياكيم مانغالا، 72) وباتريس ايفرا- بلايز ماتويدي وبول بوغبا وموسى سيسوكو وديميتري باييت (كينغزلي كومان، 80)- اوليفييه جيرو (اندري بيار جينياك، 60) وانتوان غريزمان.
أما أيسلندا فلعب لها كل من: هانيس هالدورسون- بيركير سايفارسون وراغنار سيغوردسون وكاري ارناسون (سفيرير اينغي اينغاسون، 46) واري سكولاسون- يوهان غودموندسون وارون غونارسون وغيلفي سيغوردسون وبيركير بيارناسون- يون دادي بودفارسون (الفرد فينبوغاسون، 46) وكولباين سيغثورسون (ايدور غوديونسون، 83). -(أ ف ب)