الفحيص ينثر سحره في "سلة الشارقة" بسلسلة خالية من الهزائم وأرقام لافتة

من تتويج أصحاب المراكز الثلاث الأولى ببطولة كرة السلة - (من المصدر)
من تتويج أصحاب المراكز الثلاث الأولى ببطولة كرة السلة - (من المصدر)

أسدل فريق الفحيص الستار على مشاركته في النسخة السابعة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، بتتويجه الثاني تواليا في تاريخه بلقب بطولة كرة السلة، التي حل فيها الثورة السوري وصيفا والأهلي البحريني ثالثا.

اضافة اعلان


وعلى مستوى الجوائز الفردية، فازت الأميركية تشيلسي شومبيرت لاعبة الثورة السوري بجائزة أفضل صانعة ألعاب، وفازت الأميركية كريستين بيل لاعبة الفحيص بجائزة أفضل لاعبة ارتكاز في البطولة، كما فازت لاعبة الثورة سيدرا سليمان بجائزة هدافة البطولة، وفازت لاعبة الفحيص رشا عبده بجائزة أفضل لاعبة، وفازت بيان إبراهيم لاعبة الأهلي البحريني بجائزة أفضل لاعبة جناح. 


وعلى مستوى الجوائز العامة، فازت البحرينية شريف محمد بجائزة أفضل مشجعة في البطولة، كما فاز نادي الشارقة بكأسي التميز والتفوق الرياضي كأكثر الفرق مشاركة في ألعاب البطولة والأكثر جمعا للميداليات.


وقدمت لاعبات الفحيص عروضا لافتة في الدور التمهيدي بتحقيقهن ستة انتصارات متتالية على فرق؛ الفتاة الكويتي (95-78) والعاصمة السعودي (89-57) والأهلي البحريني (109-45) وغاز الشمال العراقي (82-41) والثورة السوري (76-42) والشارقة الإماراتي (94-68)، ما منحهن الأفضلية التنافسية على لقب البطولة، الذي ظفرن به عن جدارة واستحقاق بفوزهن في الدور النهائي على فريق الثورة السوري مجددا بنتيجة (72-50).


قراءة رقمية 

يعد فريق الفحيص الأقوى هجوما في البطولة، بتسجيله إجمالي 617 نقطة خلال 7 مباريات وبمعدل 88.14 نقطة لكل مباراة، فيما يعد الفريق الأقوى دفاعا بعدما استقبلت سلته إجمالي 381 نقطة وبمعدل 54.42 نقطة في المباراة الواحدة.


وبلغ معدل تسجيل لاعبات الفحيص من استثمار حالات "التيرن أوفر" على المنافس 24.42 نقطة، و15.85 نقطة من الفرصة الثانية و25.28 نقطة من الفاست بريك، وظهرت فاعلية دكة بدلاء الفحيص في المباريات السبع بمتوسط تسجيل 32 نقطة لكل مباراة.


كما بلغت نسبة نجاح الفحيص في التسجيل من داخل القوس  49.04 % (154 من 314) و33.05 % من خارج القوس (78 من 236) و60.48 % من خط الرميات الحرة (75 من 124).


وتعد الأميركية كريستين بيل – التي فازت بجائزة أفضل لاعبة تحت السلة – اللاعبة الأبرز من جانب فريق الفحيص على مستوى الأرقام الفردية، حيث بلغ معدل تسجيلها 24 نقطة لكل مباراة، و9.71 متابعة ناجحة و3.85 تمريرة حاسمة و2.42 سرقة للكرة و0.57 بلوك شوت، بمتوسط فاعلية 28.14، فيما قامت بإجمالي 11 تيرن أوفر خلال 7 مباريات وبمعدل 1.57.


سماوي: إنجاز للوطن 

وأبدى رئيس نادي شباب الفحيص أيمن سماوي، سعادته بقدرة الفريق الحفاظ على لقبه بطلا للدورة، للنسخة الثانية تواليا وفي تاريخه.


وقال سماوي في تصريحات خاصة لـ"الغد": "بدأنا التحضير للبطولة منذ تشرين الأول (أكتوبر) الماضي، اعتقادا بأن البطولة ستشهد مشاركة فرق بحجم فريقي الأمل التونسي وسبورتنج المصري، واستقطبنا محترفات على سوية عالية للمنافسة بقوة، لكن المستوى الفني للبطولة لم يرتق للشكل المطلوب في ظل اتساع حجم الفوارق الفنية والبدنية بين فريقنا والمنافسين، فكان فريق الأحلام فارس الرهان". 


وأضاف: "لمسنا روحا إيجابية وحالة انسجام غير مسبوقة بين لاعبات الفريق، اللواتي التزمن بالتدريبات وتعليمات النوم والطعام، كما كانت لاعبات الدكة متحفزات ونقلت المحترفات خبراتهن للاعبات الفريق، فظهرن بشكل مثالي ليكن خير سفيرات لكرة السلة الأردنية النسوية"، مبديا ثقته بالمدرب نايف عصفور، الذي أبدى تعطشا كبيرا وكان عند مستوى الرهان في تجربته الأولى مديرا فنيا للفريق.


واستطرد: "ما تحقق يعد إنجازا للوطن ويحق لجميع منظومة كرة السلة أن تفخر به، كما تستحق النشميات التكريم نظير هذا الإنجاز، أشكرهن جميعا على ما قدمنه للفريق خلال الفترة الماضية، مشاركتنا دائما ما تكون مقرونة باعتلاء منصات التتويج أبطالا وليس شرف المشاركة"، مثمنا دعم الشركات الراعية للفريق ومتمنيا على شركات القطاع الخاص، أن تفتح ذراعيها لاستقبال نشميات الفحيص، اللواتي قدمن مستويات تليق بكرة السلة الأردنية صاحبة الإنجازات المتواصلة على صعيد الأندية والمنتخبات.


عصفور: كتبنا تاريخا جديدا

من جانبه، قال المدير الفني لفريق شباب الفحيص نايف عصفور: "إن التتويج بلقب البطولة والحفاظ عليها للنسخة الثانية تواليا، تطلب مجهودا مضاعفا واختبارا مضاعفا للمحترفات بعد غياب المنافسات المحلية".


وأشار عصفور في حديثه للغد: "بدأنا البطولة بسلسلة انتصارات واحترمنا المنافسين من دون النظر إلى المستوى، وحاولنا إظهار شخصية البطل مع عدم التهاون بأي مباراة، ولم يكن النهائي سهلا وكان التحضير له مغايرا عن المباريات السابقة، ولم نكشف أوراقنا وحضرنا اللاعبات ذهنيا وفنيا".


واستطرد: "واجهنا صعوبة في الشوط الأول من النهائي بسبب تغيير الملعب للظروف الجوية، وانخفضت نسب التصويب بشكل كبير، لكننا آمنا بحظوظنا وغيرنا أسلوب اللعب الدفاعي والهجومي وأربكنا حسابات الثورة".


وأضاف: "هذا اللقب الأول والأهم في مسيرتي مديرا فنيا، لقد نجحنا بكتابة تاريخ جديد كأول فريق يحرز اللقب لنسختين متتاليتين، الخبرات التي اكتسبتها سابقا ساعدتني بتوجيه الفريق إلى الطريق الصحيح، أشكر رئيس النادي وإدارة الفريق والطاقم التدريبي المساعد على ثقتهم بإمكانياتي والعمل ضمن روح الفريق، كما أشكر عائلتي على دعمها المطلق لمسيرتي التدريبية".


واختتم: "تعرضنا لانتقادات وأثبتنا أن اللاعبات المحليات هن الأفضل بين نظيراتهن في المنطقة، حيث كان متوسط تسجيل اللاعبات المحليات يفوق الـ10 نقاط للمباراة، وهذا الإنجاز يفرض زيادة الاهتمام بكرة السلة النسوية ووضعها تحت إشراف الكفاءات الوطنية لخلق حالة انسجام أكبر".


تجربة احترافية جديدة لكلاود 

وقعت مجنسة المنتخب الوطني للسيدات بكرة السلة وصانعة ألعاب فريق شباب الفحيص، نتاشا كلاود، عقدا احترافيا مع فريق فينيكس ميركوري، الذي ينشط بدوري الرابطة الأميركية للمحترفات، لتمثيله في الأشهر الأربعة المقبلة، مقابل أكثر من ربع مليون دولار.


في المقابل، أبدى ممثلون عن فريقي العاصمة السعودي وغاز الشمال العراقي، رغبتهما بضم لاعبة جناح فريق الفحيص، الأميركية كريستين بيل، وذلك نظير المستوى المميز الذي ظهرت به خلال تمثيلها فريق "البلوز" في دورة الألعاب العربية.