قائد المنتخب الوطني يحذر من هجر اللاعبين للعبة ويشيد بالصوص

زيد عباس: كرة السلة تسير في مرحلة صعبة.. ولا أرى نفسي مدربا بالمستقبل

قائد المنتخب الوطني الأول لكرة السلة زيد عباس - (من المصدر)
قائد المنتخب الوطني الأول لكرة السلة زيد عباس - (من المصدر)

يرى لاعب المنتخب الوطني المعتزل، زيد عباس، أن كرة السلة الأردنية تسير في طريق مجهول، مؤكدا أن انعكاسات الوضع الحالي ستؤثر سلبا على مكانة "صقور الأردن"، في خريطة المنافسة القارية.

اضافة اعلان


وكانت اللجنة المؤقتة لاتحاد كرة السلة، أعلنت في وقت سابق عن تجميد دوري أندية الدرجة الممتازة للموسم الحالي 2023-2024 بالتوافق مع الأندية.


وقال زيد عباس في حديثه الخاص لـ(الغد): "كل مرة نتأهل فيها إلى كأس العالم، تتراجع اللعبة، وكأن تأهلنا أصبح لعنة، هذه المعضلة تحتاج إلى تدخل من الحكومة والمؤسسات الخاصة واللجنة الأولمبية واتحاد كرة السلة، يجب أن يعمل الجميع نحو تحقيق هدف واحد، وهو إنقاذ اللعبة وضمان ديمومتها، وإلا سنكون صيدا سهلا لكل المنتخبات التي سنواجهها خلال البطولات المرتقبة". 


ويؤكد: "حصلنا على وعود سابقة من المنظومة كاملة، لكنها سرعان ما كانت تذهب أدراج الرياح، نحن نسير اليوم في مرحلة سيئة وحرجة، إما أن يكون المنتخب منافسا في آسيا لسنوات طويلة، أو أن يتم هدم القاعدة التي عملت اللجنة المؤقتة على بنائها في السنوات الماضية، وهذا يعني الهبوط الاضطراري لكرة السلة الأردنية نحو الأسفل". 


ويستطرد: "يبقى القرار مرهونا بالدعم من الحكومة والشركات الخاصة، ومن يرى كرة السلة الأردنية مصدر فخر للرياضات الجماعية في الأردن، يجب أن يسارع لدعم المنظومة كاملة، للحفاظ على مسيرة الإنجازات وإنقاذ اللاعبين من اتخاذ قرارات صعبة تتمثل بهجر اللعبة والبحث عن مصادر دخل بديلة وثابتة".


ويتابع: "حالة الفوضى والإرباك التي يعانيها لاعبو كرة السلة، دفعت اللاعب سامي بزيع لإصدار رخصة بيع عقارات تمهيدا للعودة والاستقرار في الولايات المتحدة وتأمين مصدر دخل لعائلته، بعد استقباله وزوجته مولودهما الأول، كما يتجه أمين أبو حواس لإنشاء مشروع خاص سيؤثر على اهتمامه بلعب كرة السلة، وكذلك شقيقي هاشم يبحث عن فرصة عمل في قطر والإمارات ولا يبدو اليوم مهتما بلعب كرة السلة، كما أن لاعب الارتكاز أحمد الدويري لن يكون قادرا على الالتحاق بالمنتخب الوطني من دون وجود الركائز الأساسية بفريق منافس، ما ينذر بمشكلة حقيقية".


ويشير: "لم تبخل اللجنة المؤقتة لإدارة شؤون اتحاد كرة السلة يوما في حفظ حقوق اللاعبين ومساعدتهم، لكن الوضع الحالي يحتاج إلى تدخل على أعلى المستويات من قبل المسؤولين عن الرياضة، لإنقاذ اللعبة"، مشددا على أن كل ما تم بناؤه سيذهب أدراج الرياح حال عدم النجاح في إيجاد حلول دائمة".


وفيما يتعلق بميزانية مشاركة المنتخب الوطني بكأس العالم والبالغة نحو مليون دينار والمطالبات السابقة بتحويلها لدعم الأندية، يقول عباس: "ميزانية المنتخب تختلف عن ميزانية الأندية، التي يجب أن تكون مبنية على الدعم الحكومي، "لكن اليد وحدها لا تصفق"، ولا يمكن للاتحاد الصرف على جميع الأندية التي تعاني مشاكل واضحة في تسويق أنفسها مع الشركات"، لافتا إلى أن انسحاب بعض الأندية من الدوري الممتاز واتجاهها لقرار تجميد اللعبة، يأتي لعدم نجاح اللعبة". 


ولدى سؤاله عن انطباعاته حول الجهاز الفني المحلي للمنتخب الوطني بقيادة وسام الصوص في المرحلة الماضية، أجاب: "نجح الجهاز الفني المحلي بشكل لافت مع المنتخب الوطني، مقارنة بحجم الإمكانيات المتاحة في المشاركتين السابقتين بكأس العالم، وسام الصوص وطاقمه المعاون نجح في السيطرة على اثني عشر لاعبا غير مرتبطين بعقود في رحلة التحضير لكأس العالم، وضبطهم في إيقاع اللعب الجماعي".


وتمنى عباس على مؤسسات المجتمع المدني، أن تتدخل لإنقاذ كرة السلة وتقديم الدعم الكافي للحفاظ على ألق اللعبة. ويستعد زيد عباس (40 عاما)، لخوض تجربة تدريبية في مدرسة تشنغدو للغات الأجنبية بالصين والتي تضم نحو 20 ألف طالب وطالبة، ويكون فيها مسؤولا عن برنامج تدريب المدربين في الفروع العديدة للمدرسة المنتشرة في أجزاء واسعة بالصين، تمهيدا لتنظيم دوري داخلي لاختيار فريق ينافس على مستوى المدارس، مؤكدا في الوقت ذاته، أنه لا ير نفسه مدربا لفريق الرجال خلال المستقبل مع اهتمامه بالجيل الناشئ. 


ويعد زيد عباس، أكثر اللاعبين الأردنيين مشاركة مع المنتخب الوطني في بطولة كأس العالم بواقع ثلاث مشاركات، آخرها في النسخة الماضية التي توجت ألمانيا بلقبها، بعدما خاض مباراتين مع "الصقور"، بمعدل 19.2 دقيقة لعب وبمتوسط 4 متابعات و0.5 تمريرة حاسمة و1.5 ستيل وبمتوسط تسجيل 3 نقاط ومعدل فاعلية 4.