عمر سلمان.. "الصدفة" تقوده إلى "كرة السلة" رغم تفوقه الأكاديمي

لاعب فريق الأرثوذكسي عمر خالد سلمان (يمين) في مباراة سابقة - (من المصدر)
لاعب فريق الأرثوذكسي عمر خالد سلمان (يمين) في مباراة سابقة - (من المصدر)

يطمح لاعب فريق النادي الأرثوذكسي للناشئين تحت 18 سنة لكرة السلة، عمر خالد سلمان، إلى الحصول على فرصة احتراف في دوري الجامعات الأميركي، بالتزامن مع سعيه لمواصلة تفوقه الأكاديمي ونيل أعلى درجات التحصيل العلمي.

اضافة اعلان


عمر خالد سلمان ذو الـ"17 ربيعا"، يتواجد على مقاعد الدراسة "الصف الثاني عشر" في المدارس الإنجليزية الحديثة، ويجيد اللعب في مركزي صناعة اللعب والجناح "شوتينغ غارد"، حصل مؤخرا مع فريقه الأرثوذكسي على جائزة أفضل مصوب ثلاثيات في دوري الناشئين تحت 18 سنة، إلى جانب تواجده بتشكيلة "كل النجوم" لبطولة الدوري، التي حل فيها "نسور عبدون" رابعا للموسم الثاني تواليا.


وخاض اللاعب الشاب 17 مباراة بقميص الأرثوذكسي في بطولة دوري الناشئين تحت 18سنة، مسجلا 271 نقطة بمتوسط 15.94 نقطة لكل مباراة، كما بلغ معدل متابعاته 4.82 متابعة ناجحة ومعدل تمريراته 2 تمريرة حاسمة في كل مباراة، وجاء متوسط سرقته للكرة 2.11 ستيل ومعدل البلوك شوت 0.05 وبمتوسط فاعلية 13.47.


ويقول سلمان لـ"الغد" حول بداياته في لعب كرة السلة: "لم تكن كرة السلة من اهتماماتي في طفولتي، التي أحببت فيها لعب التنس الأرضي وكرة القدم والسباحة، لكن مع وصولي سن الـ12 عاما، اكتشف المدرب هيثم طليب موهبتي بالصدفة من خلال مشاركتي بدوري الصغار في مدرستي، وحثني على التوجه إلى هذه الرياضة، إيمانا منه بموهبتي رغم كونها المرة الأولى التي أمسك بها الكرة البرتقالية".  


وأضاف: "ساعدني المدرب طليب حينها على الالتحاق بفريق النادي الأهلي، لأخوض معه أول بطولة في دوري الفئات العمرية العام 2019، تحت قيادة المدرب محمود ماف، قبل أن تتسبب جائحة "كورونا" بتجميد الأنشطة الرياضية ومنها كرة السلة، لكن ذلك لم يمنعني من مواصلة التدريب بشكل منفرد لتحسين مهاراتي، لألتحق بعدها بفريق النادي الأرثوذكسي وأخوض معه 7 بطولات حتى الآن". 


ويحرص عمر سلمان، على تقديم طلبات إلى العديد من الجامعات في الولايات المتحدة، سعيا منه للحصول على فرصة للعب بدوري الجامعات الأميركي، لافتا: "طموحاتي كبيرة للانضمام إلى فرق ذات مستوى عال وفي أفضل الدوريات العالمية، التحصيل العلمي من أولوياتي في الحياة إلى جانب شغفي بكرة السلة".


وحول تسجيله أرقاما لافتة خلال المباريات التي يخوضها مع "نسور عبدون"، يقول: "منذ اتجاهي للعب كرة السلة وأنا أطمح إلى أن أكون من أفضل لاعبي المملكة، أحرص على التدريب في كل وقت متاح لتحسين مستواي ورفع نسبي في التصويب، وخلال العطل الطويلة أتدرب لنحو 5 ساعات يوميا بهدف تطوير مهاراتي وزيادة لياقتي البدنية، أحاول دائما أن أحافظ على نمط حياة صحي، كما أنني شاركت بمعسكرات في تركيا وإسبانيا وهنجاريا لمساعدتي في تطوير أدائي".


ويمتلك عمر سلمان سجلا حافلا من الإنجازات الجماعية على صعيد مشاركاته مع الأرثوذكسي، والمتمثل في تتويجه بأربعة ألقاب في دوري الفئات العمرية، آخرها الموسم الماضي بدوري تحت 16، والتي كان فيها قائدا لفريقه بشكل ساعده على تحمل المسؤولية في الملعب ودعم رفاقه وتحمل الضغط في جميع الأوقات، وفقا لقوله.


ويضيف في هذا الصدد: "ضغط المشاركة في البطولات، ساعدني بتطوير مستواي من خلال احتكاكي مع لاعبين من مختلف الأعمار، كما أنني محظوظ في العمل تحت قيادة مدرب بحجم فادي صابات"، مشددا على أن الجوائز الفردية تمثل مكافأة له، لبذله مجهودا مضاعفا وتحمله عناء التدريب الطويل. 


واستطرد: "تم اختياري لتمثيل المنتخب الوطني في تحدي المهارات العام 2020، وأحرزنا المركز الثامن في بطولة كأس العالم، وتم استدعائي للمنتخب الوطني بفئة تحت 16 عاما في الموسم الماضي"، مؤكدا ثقته على قدرته في التدرج بتمثيل المنتخبات الوطنية، وصولا إلى منتخب الرجال.


وحول التحديات، يقول: "رغم انشغالي في تدريباتي، إلا أنني داومت على بقائي بمرتبة الشرف في مدرستي، وحصدت المركز الأول على الدوام، الموازنة في توزيع الوقت لتحقيق التفوق الأكاديمي والرياضي تشكل التحدي الأكبر في حياتي، وقد يصبح هذا الأمر صعبا في عامي الدراسي الأخير، لكنني أعمل جاهدا على مواصلة التفوق الدراسي، الذي يفتح لي أبوابا كثيرة في المستقبل"، مؤكدا أن تعرضه لإصابة في الركبة العام الماضي، حفزته للعودة بقوة مع التزامه بمراحل العلاج وتحليه بالصبر.


وتمنى سلمان على اللاعبين من أبناء جيله، مضاعفة الجهود والمثابرة والالتزام لتحقيق النجاح، مشيرا: "يجب ألا تشكل المعيقات سببا لخسارة اللاعبين شغفهم بهذه اللعبة، بل يجب أن تمثل حافزا لهم من أجل التطور وتحقيق أهدافهم، كما يجب أن لا يهملوا الجانب الأكاديمي خلال رحلتهم لتحقيق التفوق الرياضي، ومتمنيا على اللاعبين التحلي بخلق التواضع مهما بلغ مستواهم الفني".


وثمن سلمان الجهود الكبيرة للمدربين، هيثم طليب ومحمود ماف وعمار دروبي وسامر نينو وسام دغلس وفادي صابات ومروان معتوق ومحمد حمدان، في تطوير مستواه، مشيدا كذلك بدعم أسرته، التي كان لها الدور الأكبر في بلوغه هذه المستويات.

 

اقرأ أيضاً: 

الأرثوذكسي يبدأ حملة الدفاع عن لقب "سلة الناشئين" بمواجهة نجوم الجبيهة