أسعار بطاقات الدخول

تيسير محمود العميري

عندما يستجيب اتحاد الكرة لرغبة أندية دوري المحترفين بشأن رفع أسعار بطاقات الدخول لمباريات الدوري، فانه يكون للمرة الثانية قد "ساير" الأندية وتماشى مع رغبتها، إذ سبق للأندية أن طالبت الاتحاد بتخفيض أسعار بطاقات الدخول قبل نحو ثلاثة أشهر.

اضافة اعلان

ما الذي تريده الأندية من تخفيض الاسعار ومن ثم المطالبة برفعها، في وقت يشتكي فيه المواطن الأردني من ضيق الحالة المادية ويطالب الحكومة بمزيد من التخفيضات على أسعار السلع التموينية الرئيسية؟.

مباريات كرة القدم لا يحضرها في الملعب كل الشعب، وان كانت شعبية اللعبة جارفة بحيث تتابع الغالبية العظمى من الشعب أخبار الدوري والمنتخب الوطني، لكن الجمهور الذي يذهب الى الملعب في غالبيته من الطبقة الفقيرة، التي تفكر ألف مرة قبل أن تتوجه الى الملعب لشراء بطاقة دخول، لأن تكلفة حضور مباراة واحدة تتجاوز سعر البطاقة الى استخدام مواصلات وربما شراء "كاسة شاي أو زجاجة عصير".

الأندية تشتكي من الحالة المادية السيئة وتعتقد بأن رفع أثمان البطاقات سيعود عليها بموارد مالية جديدة، مع أن المنطق يقول بأن عدد الفرق المشاركة في دوري المحترفين يبدو أكبر مما تحتمله الساحة، فعدد الفرق كبير والقاعدة الجماهيرية لمعظم تلك الفرق تبدو معدومة، ومع ذلك فان الأندية الجماهيرية لا تشعر بحجم قاعدتها الجماهيرية عند توزيع ريع المباريات الا بشكل بسيط.

الأصل في اتحاد الكرة والأندية معا ان يحافظوا على جمهور الكرة، ويسعون الى استقطابه بشتى الوسائل، ورفع الاسعار سيؤدي الى "تطفيش" الجمهور ولجوء العدد الأكبر منه الى متابعة المباريات تلفزيونيا، وبالتالي ستخسر الأندية مزيدا من الايرادات، بعد أن اعتقدت بأن ايراداتها سترتفع لاحقا.

[email protected]