البقعة يستعيد صولجان الصدارة وملامح الهبوط بدأت بالظهور

البقعة يستعيد صولجان الصدارة وملامح الهبوط بدأت بالظهور
البقعة يستعيد صولجان الصدارة وملامح الهبوط بدأت بالظهور

قراءة في الأسبوع الثاني عشر من دوري الكرة الممتاز

 

صلاح الدين غنام

عمان - استعاد البقعة صولجان صدارة الدوري الممتاز لكرة القدم بعد ان غاب عنه لمدة اسبوع واحد فقط، كان فيه الوحدات المتصدر لكنه عاد وتخلى عنها اثر تعادله مع الحسين اربد ليفقد نقطتين، كانتا كافيتين لعودة البقعة الى القمة الذي تشبث بها بعد فوزه المتأخر على اتحاد الرمثا بهدف مقابل لاشيء رافعا رصيده الى 29 نقطة وبفارق نقطة واحدة عن الوحدات، وجاءت نتائج الاسبوع الثاني عشر لصالح الفيصلي الذي جدد حظوظه بالمنافسة على اللقب بعد ان تقلص الفارق مع المتصدر ووصيفه.

اضافة اعلان

وعلى الطرف الآخر بدأت ملامح الهبوط بالوضوح بعد ان اتسع الفارق بين الرمثا واتحاد الرمثا صاحبي المركزين التاسع والعاشر مع اليرموك صاحب المركز الثامن، الذي تعادل مع العربي ليحصل كل منهما على نقطة اضافها الى رصيده، وبات فريقا مدينة الرمثا بحاجة الى معجزة للحفاظ على موقعهما في الدوري الممتاز.

وبعيدا عن النتائج الفنية فإن الاسبوع الثاني عشر جاء ساخنا وحافلا بالاحداث خاصة في لقاء الجزيرة وشباب الاردن، الذي يعتبر الاكثر اثارة فنيا ومؤسفا فيما رافقه من احداث عقب نهاية المباراة، وتجلت السخونة ايضا في لقاء البقعة الذي شهد طرد اثنين من لاعبي الفريق والنتيجة تشير الى التعادل، وكاد ذلك ان يطيح بآمال الفريق في استعادة الصدارة لولا جزاء رامي حمدان.

وسيستفيد البقعة من غياب منافسيه عن الظهور في الاسبوع الثالث عشر لارتباطهما في مباريات خارجية ليضمن البقاء في الصدارة اسبوعا آخر بغض النظر عن نتيجة مباراته، التي ان حقق الفوز فيها فانه سيوسع الفارق مع اقرب مطارديه مما سيشكل دفعة معنوية للفريق.

فوز متأخر

تعذب البقعة كثيرا قبل ان يهتدي الى طريق الفوز وهو يقابل صاحب المركز الأخير اتحاد الرمثا الذي كان مصرا على الخروج بنتيجة طيبة من اللقاء، ورغم الفرص التي اهدرها الفريقان الا ان النتيجة كانت تشير الى التعادل وهو ما كان يعتقده كل من تابع اللقاء رغم افضلية البقعة، الذي تعرض الى ضربة مزدوجة بخسارة جهود اثنين من لاعبيه لخروجهما بالبطاقة الحمراء، لكن محمد عبدالحليم كان له رأي آخر، عندما توغل داخل منطقة الجزاء ليتعرض للمسك واحتسبها الحكم ركلة جزاء نفذها رامي حمدان بنجاح في الشباك معلنا فوز فريقه.

البقعة كان متأثرا بخسارته امام الوحدات في الاسبوع الماضي وفقدانه الصدارة، وكاد ان يتوسع الفارق واثبت الفريق انه يمتلك روحا قتالية وقادرا على استعادة توازنه وتعويض الغيابات في التشكيلة الاساسية لوجود البدلاء.

على الطرف الآخر كان اتحاد الرمثا يقدم واحدة من اقوى المباريات هذا الموسم، وكان يستحق الخروج بنقطة لو قدر لنجومه ترجمة الفرص، التي سنحت لهم على مدار الشوطين او حتى عرف كيف يتعامل مع الدقائق الاخيرة من المباراة، التي تحتاج الى خبرة افتقدها نجوم اتحاد الرمثا ليخرج خاسرا رغم أحقيته بنقطة على الاقل.

تعادل يساوي الصدارة

صحيح ان ارضية الملعب ألقت بظلالها على اداء الفريقين الا ان الوحدات لم يكن مقنعا، وهو يواجه اول اختبار له للحفاظ على الصدارة، فنجح الحسين اربد باقتناص التعادل في وقت قاتل من اللقاء.

الوحدات كان البادئ بالتسجيل عن طريق عيسى السباح وسنحت للفريق اكثر من فرصة لتعزيز التقدم ولكن كلها ذهبت ادراج الرياح، لكن الحسين اربد لم يستسلم وبقي يقاتل حتى النهاية، ونجح بإدراك التعادل في وقت من الصعب تعويضه عن طريق عمر عثامنة، رغم ان نجومه كانوا قريبين من التسجيل اكثر من مرة، وللمصادفة فإن لقاء الذهاب انتهى بالتعادل بين الفريقين، مما ابعد الوحدات ايضا عن الصدارة في وقت مبكر، ليكون الحسين اربد هو الفريق الوحيد الذي افقد الوحدات اربع نقاط، لو قدر له الحصول عليها لكان الآن في وضع مريح على الصدارة، خاصة وان الفريق تنتظره مواجهات سهلة نوعا ما قبل ان يقابل منافسه الفيصلي وحامل اللقب شباب الاردن.

بدوره قدم الحسين اربد اداء رجوليا كما هي العادة في اللقاءات التي تجمعه مع الوحدات وقاتل حتى النهاية، ونزع عن نفسه ثوب الترهل الذي ارتداه في لقائه مع الرمثا، مما دفع برئيس النادي لصرف مكافأة للاعبين على الاداء والنتيجة.

تقليص فارق

اكثر الفرق استفادة من نتائج الاسبوع الثاني عشر، كان الفيصلي الذي اصبح قريبا من الصدارة وبات على بعد خطوتين منها بعد فوزه على الرمثا بهدفين مقابل لاشيء وعاد بكامل النقاط الثلاث من اربد. الفيصلي اراح عددا من نجومه في هذه المباراة وبقي اداؤه كما هو ولم يتأثر بغياب النجوم، والفريق يدرك ان التفريط بنقطة قد يعني فقدان الفرصة باستعادة اللقب، ومن هنا فإنه يعتبر كل المباريات المقبلة بالنسبة له اشبه بنهائي كؤوس وهذا ما ينطبق ايضا على البقعة والوحدات، وستكون المباريات التي تجمع هذه الفرق الثلاثة حاسمة بتحيد هوية البطل لأكثر المواسم اثارة في السنوات الاخيرة.

تفريط بفوز

أثبت الجزيرة انه "عقدة" شباب الاردن وفي اللقاءات التي تجمهما يقدم اجمل عروضه، وهذا ما حصل عندما كان فهد العتال يستعيد حاسة التهديف ويسجل هدفين لفريقه ظن الجميع انهما يكفيان للخروج بنقاط المباراة الثلاث، خاصة وان وقت المباراة الاصلي انتهى والنتيجة تشير الى تقدم الجزيرة بهدفين دون مقابل، لكن ضربة جزاء احتسبها الحكم ناصر درويش في الوقن بدل الضائع غيرت مجريات اللعب ونفذها حازم جودت بنجاح، ليضغط شباب الاردن بكامل قواه فيما تبقى من وقت ليدرك له عدي الصيفي التعادل في الدقيقة السادسة من الوقت بدل الضائع، ليفرط الجزيرة بفوز كان قريبا ويقتنص شباب الاردن نقطة بحجم الفوز.

المباراة كانت عامرة بالاثارة والندية وقدم الفريقان افضل ما عندهما، وظهر ان الفوز هو طموح مشترك للفريقين وبعيدا عن الاحداث التي رافقت المباراة فإن النقطة مهمة للجزيرة الذي تفرغ الان لتحسين موقعه على سلم الترتيب بعد ضمانه البقاء بين الكبار، في حين لا زال شباب الاردن محيرا في ادائه ونتائجه وهو حامل اللقب في الموسم الماضي، لكنه الآن في المركز الرابع وبفارق كبير عن فرق الصدارة وبات يقاتل من اجل الاحتفاظ بالمركز الرابع الذي سيكون مهددا ايضا فيما لو بقيت نتائج الفريق كما هي.

العارضة تتكلم 

رغم اهمية المباراة الا ان اليرموك والعربي لم يقدما ما يشير الى انهما يرغبان بالفوز، خاصة وان العربي الذي اعتبر ان التعادل في صالحه ويبعده عن شبح الهبوط، اما اليرموك فكان اكثر جدية بالبحث عن الفوز وجاءت احداث المباراة عقية وبعيدة عن المتوقع، الا ان هبات ساخنة مرت على اجواء المباراة اشعرت المتابعين للقاء "على قلة عددهم"، بأن هناك مباراة عندما ردت العرضة اربع كرات مناصفة بين الفريقين لتبقى النتجية التعادل ويعلو صوت العارضة.

التعادل اضاف نقطة لكل فريق واصبح لليرموك 10 نقاط وللعربي 13 نقطة وهما نوعا ما بعيدين عن شبح الهبوط، وان كان اليرموك بدرجة اقل وهو بحاجة الى فوز ليضمن البقاء بشرط ان تخدمه نتائج مباريات الرمثا المقبلة.

سلبية السباح

سجل هدفا ولكنه لم يكن مميزا .. انه عيسى السباح لاعب الوحدات في لقاء فريقه مع الحسين اربد، حيث عانى من الفردية المفرطة في التعامل مع الكرات التي تصله وكأنه يلعب لنفسه، ناسيا ان هناك فريقا بأكمله الى جانبه، وان اصل اللعبة هو جماعية الاداء. اكثر من حالة استلم السباح الكرة فيها وكان بمكانه ان يشكل خطورة على مرمى الحسين، فيما لو مرر الكرة ولكنه كان يصر على المراوغة مهدرا اكثر من فرصة على فريقه.

على العكس تماما منه كان انس الزبون يهدي فريقه التعادل بعد ان بذل جهدا فرديا رائعا، قبل ان يقدم الكرة على طبق من ذهب لعمر عثامنة الذي كان على قدر المسؤولية وادرك التعادل لفريق الحسين.

ملامح الهبوط تظهر

باتت ملامح الهبوط اكثر وضوحا مع انهاء مباريات الاسبوع الثاني عشر وخسارة الرمثا واتحاد الرمثا ويتسع الفارق مع اليرموك اكثر، وبات احدهما فقط قادرا على النجاة وبصعوبة ايضا، خاصة وان اليرموك نجح بإضافة نقطة لرصيده من التعادل مع العربي ليتقدم على الرمثا بفارق خمس نقاط وهو فارق من الصعب تعويضه فيما تبقى من مباريات امام الفريقين في الدوري.

نعترف ان كرة القدم لا تعرف المستحيل وان كل شيء وارد ولكن في نفس الوقت ندرك مدى صعوبة مهمة فريقي الرمثا في الحفاظ على مقعدهما بين الكبار، ويبقى لقاء الرمثا واليرموك منعطفا حادا في مسار الهبوط.