العقبة تشهد حراكا شبابيا لتفعيل القدرات الإبداعية

العقبة تشهد حراكا شبابيا لتفعيل القدرات الإبداعية
العقبة تشهد حراكا شبابيا لتفعيل القدرات الإبداعية

أحمد الرواشدة

العقبة - يعمل المجلس الأعلى للشباب على تفعيل مبادئ الاستراتيجية الوطنية للشباب والرؤى الملكية في هذا الجانب منذ اسبوعين، وتبلور ذلك من خلال (معسكرات الحسين للشباب للعام الحالي 2007)، حيث أعاد المجلس الأعلى للشاب النظر في خطة هذه المعسكرات خاصة بعد أن تضاعفت ميزانية العمل الشبابي، بهدف تنشئة وتنمية شباب أردني واع لذاته وقدراته، منتم لوطنه ومشارك في تنميته وتطوره بصورة حقيقية وفاعلة، ومتمكن من التعامل مع متغيرات العصر ومستجداته بوعي وثقة واقتدار ضمن بيئة داعمة وآمنة، وقد تم وضع برامج وخطط تنفيذية تشمل محاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، حيث يغطي كل معسكر محورا من هذه المحاور، وطرح قضايا وهموم الوطن في لقاءات وحوارات يشارك بها الشباب حتى يساهم في تطور وطنه مساهمةً حقيقة، وتعزيز قيم العمل التطوعي في البرامج، وإبراز مواهب المشاركين وقدراتهم وتنميتها من خلال نشاطات فنية وثقافية، الى جانب التركيز على البعد العسكري لصقل وتنمية شخصية المشاركين وتعزيز انتمائهم وولائهم.

اضافة اعلان

خطوات واثقة للمجلس الأعلى للشباب

أخذت مديريات الشباب في كافة أرجاء المملكة ومنها محافظات الجنوب التي شهدت خلال الاعوام القليلة الماضية نهضة وثورة شبابية من خلال البنى التحتية والمرافق والمجمعات والمراكز الشبابية النموذجية وبيوت الشباب المختلفة، حيث باتت مثلاً يحتذى وأنموذجاً يشار اليه بالبنان وذلك بشهادة الوفود والكشافة التي تزور الاردن من مختلف الدول العربية والصديقة، وقد أخذت بتنفيذ جملة من المعسكرات الشابية المختلفة لكلا الجنسين خاصة في لواء البتراء ومحافظة العقبة وكلتاهما ذات جذب سياحي عالمي، حيث تقوم هذه المعسكرات التي باشرت أعمالها وخططها منتصف الشهر الماضي على مرتكزات وليدة لعمليات تقييم شاملة لمعسكرات وأنشطة العام 2006 بحيث تتلخص بمدة المعسكر حسبما أفصح عنها رئيس المجلس الاعلى للشباب د. عاطف عضيبات في مؤتمر صحافي عقده مؤخراً، حيث كانت هناك خيارات متعددة حيث أصبحت مدة المعسكر الواحد 7 أيام بعد أن كانت تقتصر على 3 أيام، وقد تم التركيز على حوارات هادفة تتعلق بقضايا الوطن وهمومه ومحاور الاستراتيجية الوطنية للشباب، ويشمل البرنامج على زيارات لمؤسسات وطنية لمعرفة أدوارها، والتعرف على مراكز التدريب المهنية بقصد إعطاء إيحاءات للمشاركين حول أي ميول مهنية لديهم، الى جانب العمل التطوعي كعنصر أساسي في المعسكرات.

معسكرات الأقاليم "فرسان التغيير"

معسكرات العام الحالي تتضمن معسكرات الأقاليم فرسان التغيير وعددها 6 معسكرات ذكور و6 معسكرات إناث في كل إقليم بمشاركة 2700 مشارك من المراكز الشبابية في المحافظات، ومعسكرات التربية الوطنية وهي ثلاثة أنواع؛ المغامرة والتحدي بالتعاون مع القوات المسلحة/ العمليات الخاصة وعددها 6 معسكرات للذكور وبمشاركة 480 شابا، ومعسكرات عيون الأردن بالتعاون مع مديرية الأمن العام/ أكاديمية الشرطة النسائية حيث تقام 6 معسكرات بمشاركة 480 شابة، ومعسكرات سواعد الإنقاذ بالتعاون مع مديرية الدفاع المدني على شكل ورش عمل طيلة الأسبوع وفي جميع المحافظات وفي آن واحد بمشاركة 650 شابا وشابة.

 كما يقيم المجلس معسكرات التوجيه الوطني لطلبة الجامعات للفئة العمرية 18-24 عاما، ويبلغ عددها (6) معسكرات للذكور و(6) للإناث، ومعسكرات اليونسيف بمشاركة 500 شاب وشابة من اليافعين واليافعات، والمعسكرات النهارية ستكون على شكل ورش عمل بواقع معسكرين لكل مركز شباب وتحظى بمشاركة 8000 شاب وشابة في كافة المراكز، ومعسكرات المدارس الخاصة، ومراكز الإصلاح والتأهيل، ليصل بذلك عدد المشاركين في معسكرات الحسين للعمل والبناء الى 25 ألف شاب وشابة، وتبلغ كلفتها 600 ألف دينار.

 حصة الأسد للعقبة

 ومما لا شك فيه حرص المجلس الأعلى للشباب من خلال مديرياته الموزعة على أنحاء المملكة وخاصة مديرية شباب العقبة على تحقيق قفزة نوعية في البرامج والأنشطة التي تنفذ العام الحالي، وأشار مدير شباب العقبة جمال البدور أن الشباب قد أصبحوا على أهبة الاستعداد للمشاركة في أي برنامج يعد لهم، حيث نلحظ وجود حماس واندفاع أكثر من أي وقت مضى، وسيكون الشباب شركاء حقيقيين لممارسة هذا العمل الديمقراطي الكبير من وجهة نظره.

وقد كانت لرؤية جلالة الملك الثاقبة الدور المهم في بذل المزيد من الجهد للنهوض بقطاع الشباب، وسلط البدور الضوء على عدد من الثوابت الوطنية أبرزها الانتماء الوطني والحفاظ على مكتسبات الأردن والولاء للقيادة الهاشمية ودور الشباب في المواطنة والمشاركة في التنمية الشاملة، حيث أشار الى عناصر تعزيز مفهوم التنمية السياسية ودور المراكز الشبابية في بلورة هذا المفهوم، وركز على دور الأندية وفلسفة المجلس الأعلى للشباب حيال هذا الموضوع، فقد بين أن الأندية جاءت لتكون بمثابة الحاضنة للموهوبين والمبدعين في كل محافظات المملكة بهدف استقطاب هؤلاء الشباب وتطوير قدراتهم وصقل مواهبهم في كافة المجالات لاسيما الرياضية ومساعدتهم على التواصل مع الجهات ذات العلاقة بإبداعاتهم ومجالات تميزهم، وذلك بتهيئة بيئة مناسبة يمارسون فيها هذه الإبداعات ويطورونها لإيجاد شراكة حقيقية بين مؤسسات المجتمع المدني الرسمية والأهلية المعنية بالعمل الشبابي لضمان تعاونها والتنسيق معها لدعم هؤلاء الشباب وتطوير إبداعاتهم، ضارباً العديد من الأمثلة حول تعاون المديرية مع أندية المحافظة، واتفق أن الهدف من وراء إنشاء هذه الأندية يكمن في إيجاد نافذة إبداعية لشباب الأردن واكتشاف المتميزين من أصحاب المجالات الأكاديمية والثقافية والفنية والاجتماعية والرياضية والتطوعية والتكنولوجية وغيرها، والمساهمة في توفير الدعم اللازم لاحتضان ورعاية الشباب المبدع من خلال النوافذ التحويلية المتاحة من قبل القطاعين العام والخاص، وإيجاد الوسائل المناسبة لحفز الشباب على المبادرة والاعتماد على الذات وتشجيعهم على القيام بالأبحاث العلمية والابتكارات وتطوير عملهم وخلق فرص لتوفير المهارة اللازمة للإبداع والخروج بمشاريع شبابية ريادية وقيادية نموذجية.