الفيصلي: درهم حظ خير من قنطار شطارة

الفيصلي: درهم حظ خير من قنطار شطارة
الفيصلي: درهم حظ خير من قنطار شطارة

كأس الدوري يذهب بجدارة للمنافس التقليدي الوحدات

 

تيسير محمود العميري

اضافة اعلان

عمان - حتى لا يفسر الكلام بغير معناه الحقيقي فقد ذهب لقب الدوري الممتاز لكرة القدم لمن يستحق، وكان من البديهي ان ينال الوحدات اللقب طالما انه تفوق في كل الحسابات الرقمية المتعلقة بالبطولة، من حيث اجمالي عدد النقاط والقوتين الهجومية والدفاعية وقلة عدد الخسائر وحالات التعادل التي لم تزد عن تعادل وخسارة مقابل 15 انتصارا في 17 مباراة ملعوبة حتى الآن.

والوحدات الظافر باللقب للمرة العاشرة في تاريخه منذ ان بدأ حصد الالقاب عام 1980 وبعد صعوده للممتاز عام 1976، تمكن من حصد لقب الدوري مرات ثلاث في اربع سنوات، فكان البطل لموسم 2004/2005 و2006/2007 و 2007/2008، بينما كان شباب الاردن قد نال اللقب في موسم 2005/2006 وللمرة الاولى في تاريخه نظرا لحداثة عهده وعمره الكروي الذي لم يتجاوز خمس سنوات.

ولكن ثمة من يسأل .. لماذا يغيب الفيصلي عن منصة التتويج كبطل للدوري منذ 21 نيسان / ابريل لعام 2004، عندما نال اللقب الثلاثين في تاريخه وعلى حساب الوحدات بنتيجة 2/1 في ملعب الامير محمد؟.

الفيصلي والوحدات متنافسان حقيقيان على لقب البطولة، بيد ان ثمة فريق اكد حضوره في معادلة المنافسة الكروية المحلية قبل ان ينتقل للآسيوية الا وهو شباب الاردن، قد زاد من متعة المنافسة وجعلها تقبل القسمة على ثلاثة، بعد ان كانت في سنوات طويلة خلت لا تقبل القسمة على اكثر من اثنين وتحديدا من القطبين.

لا يستطيع اي متابع لمسابقة الدوري ان يقلل من شأن حصول الوحدات على اللقب الاغلى محليا رغم ظروفه الصعبة التي لم تعد تخفى على احد، ولا يستطيع احد نكران الدور الذي باتت تلعبه الفرق الاخرى في التأثير على مسار اللقب، ففريقي الحسين والجزيرة افقدا الوحدات 5 نقاط، وفريقي الحسين وشباب الاردن افقدا الفيصلي 7 نقاط، فكانت المواجهة المباشرة بين الفريقين والتي حسمت لمصلحة الوحدات عاملا حاسما هي الاخرى في تحديد اتجاه كأس الدوري صوب خزائن نادي الوحدات.

لماذا يغيب الفيصلي عن منصات التتويج؟

بعيدا عن المجاملة فإن فريق الفيصلي يقدم في البطولات الخارجية مستوى افضل مما يقدمه مع الفرق المحلية، بل ويحقق نتائج اكثر من رائعة في بطولتي دوري ابطال العرب وكأس الاتحاد الآسيوي، ويضم في صفوفه كوكبة كبيرة من نجوم الكرة الاردنية، بل انه يضم فريقين في فريق واحد، ودلالة ذلك الحجم الهائل من اللاعبين الجالسين على مقاعد الاحتياط.

ثمة من يقول "درهم حظ خير من قنطار شطارة"، والفيصلي كان شاطرا في مباريات كثيرة لكنه افتقد للحظ فأضاع لقب دوري ابطال العرب من بين يديه امام وفاق سطيف الجزائري، وثمة من يقول بأن خللا نفسيا يصيب الفريق فيجعله يفرط بالقاب البطولات بسرعة هائلة وبصورة غريبة.

اربع سنوات قاحلة مر بها الفيصلي فغاب عن منصات التتويج كبطل للدوري الممتاز وهي البطولة الاغلى التي لا تقبل جماهير الفيصلي بغير الحصول عليها، وتوقف عداد الالقاب عند الرقم 30 دون ان يتقدم خطوة للامام.

لماذا لا يحصل الفيصلي على الدوري كما كان عليه الحال في السنوات الماضية، هل هو التركيز على البطولات الخارجية دون الالتفات كثيرا للبطولات المحلية، بحكم ان الجوائز المالية للبطولات العربية والآسيوية مغرية وتصل الى نحو مليون دولار او اكثر، بينما لا تتجاوز قيمة الجوائز المالية لبطولة الدوري المحلي اكثر من 100 الف دولار، ام ان الامر يتعلق بالاجهاد الذي يصيب الفريق لتوالي المشاركات الخارجية ووجود كم من اللاعبين في المنتخب؟.

اسئلة كثيرة محيرة يمكن ان تلقى قبولا عند الكثيرين، ولكن هل يتعامل الفيصلي فنيا مع المباريات المحلية كما يجب، هل لعب امام الرمثا والاهلي والبقعة مؤخرا كما لعب امام وفاق سطيف والرجاء المغربي والمجد السوري، وهل تغييب عناصر من الفريق باتت الجماهير غير قادرة على استذكار اسمائها مثل هيثم الشبول وعبدالاله الحناحنة وعبدالهادي المحارمة يصب في مصلحة الفريق، واين هو حارس المرمى البديل والجاهز في حال غياب لؤي العمايرة لأي من الاسباب، وما قيمة الاموال الباهظة التي دفعها الفيصلي لاندية اخرى من اجل استقطاب نجومها مثل عمر غازي وفادي لافي ومؤيد ابو كشك، لكي يلعب هؤلاء كبدلاء في معظم المباريات، وهل لكل مباراة تشكيلتها وكيف يتحقق الانسجام بين اللاعبين اذا كان الامر كذلك.

لم يتبقّ في الموسم الحالي سوى بطولة الكأس واذا ما ذهب اللقب لغير الفيصلي، فإنها ستكون السنة الثانية على التوالي التي يخرج فيها الفيصلي من "مولد البطولات بلا حمص"، وهذا امر لا يليق بفريق كبير كالفيصلي يجد كل دعم واشراف من ادارته وفي ظل وجود جهاز فني كفؤ وجماهير وفية تعز عليها خسارة اللقب بعد الآخر، ولعل المقبل من الايام يحمل بشرى للفيصلي وأنصاره بنيل لقب دوري ابطال العرب.