الفيصلي والوحدات.. و"السوبر" المأمول

يوسف نصار

فرضت مواجهة كأس الكؤوس يوم الجمعة المقبل، على طرفي المناسبة "الوحدات والفيصلي"، سرعة إغلاق ملف مسابقة درع المناصير لكرة القدم، بعد ان احتفل الأول بفوزه بلقبها، فيما اكتفى الثاني بإستثمارها في تجربة فريقه الرديف خلال منافساتها.

اضافة اعلان

صحيح أن لقاء كأس الكؤوس هو بمثابة "لقب في مباراة"، وليس بطولة بالمعنى الحرفي والتنافسي للتعبير، بيد أن للحدث أهميته المعنوية في حسابات الفيصلي والوحدات وانصارهما، فهما القطبان اللذان باتت المواجهات الكروية بينهما أشبه بـ"بطولات خاصة"، تحظى بأوسع اهتمام جماهيري وإعلامي، بغض النظر عن ماهية المسابقة أو المناسبة التي تجمعهما.

من المؤكد يعنينا الجانب الفني في لقاء الجمعة، وإن كنا لا نراهن عليه كثيرا، لأسباب موضوعية عديدة، منها أن الموسم الكروي ما يزال في بدايته، مع فارق أن الوحدات خاض مسابقة الدرع بفريقه الأساسي، مقابل أن الفيصلي سيلعب مباراته الرسمية الأولى هذا الموسم، وربما هي نقطة في صالح "الأخضر"، مع أن نتائج المباريات تبقى رهنا بالأحداث الميدانية للمباراة نفسها.

وفي سبب آخر يدعونا إلى عدم التفاؤل كثيرا بشأن المستوى الفني للمباراة، هو أن اللقاء بين القطبين يتسم في العادة بالإثارة والحماس على حساب المستوى الفني، بل كثيرا ما تخرج الأمور الفنية في مباراة الفريقين عن سيطرة المدربين.

ويبقى الجانب السلوكي لـ"لاعبي وجمهور الناديين على السواء"، هو الذي يعنينا بصورة أكثر أهمية في المباراة، التي تستضيفها مدينة الزرقاء في أمسية رمضانية بديعة، نأمل أن تتماهى فيها أجواء المنافسة مع الأجواء الروحانية للشهر الفضيل، وفي ذلك اختبار جاد للجميع ومؤشر على الطريق الذي ستسلكه مختلف مسابقات الموسم الكروي الجديد.

كان الإلتزام السلوكي للاعبي الفريقين، هو أجمل ما في مباريات الفيصلي والوحدات خلال الموسمين الأخيرين تحديدا، وبالرغم من قوة المنافسة بينهما على ألقاب معظم البطولات المحلية، وهو الفوز الحقيقي للفريقين الذي نترقبه أثناء وبعد مباراة نهاية الإسبوع.

ويحمل طاقم التحكيم المحلي الذي سيدير اللقاء، جانبا كبيرا ومهما من مسؤولية قيادة سفينة المنافسة إلى بر الأمان، بل ومسؤولية تعزيز الثقة بكفاءة حكام الكرة المحليين بشكل عام.

تكتسب مباراة الوحدات والفيصلي أهميتها، من كونها تمثل العنوان الرئيس للكرة الاردنية، وتأثيراتها الإيجابية "أو السلبية لا قدر الله" تصيب مسيرة المنتخب الوطني، الذي ينتظره استحقاق آسيوي مهم مطلع العام المقبل في قطر، عندما تدور رحى نهائيات كأس الأمم الآسيوية لكرة القدم.

[email protected]