اللجان الكروية في المحافظات تفقد الكثير من بريقها

عاطف البزور إربد- منذ زمن ليس بالبعيد، كان للجان المحافظات الكروية دور ايجابي وفعال، وكانت تعمل بجهد دؤوب لإحداث نقلة نوعية في مسيرة اللعبة، وترسيخ مؤسسية العمل الرياضي وكانت لجنة الشمال "إربد"، تأخذ مواقعها الحقيقية على مساحة خريطة الكرة الأردنية من خلال تصديها لتنظيم العديد من البطولات خلال فترة توقف البطولات الكروية الرسمية. ودأبت لجنة الشمال في محافظة إربد، وخلال سنوات سابقة على تنظيم بطولة كروية تحمل اسم الاستقلال، والذي تحتفل به المملكة في الخامس والعشرين من أيار (مايو) من كل عام، وعلى مدى السنوات الماضية وكانت تشارك في البطولة أندية عربية عريقة وأندية محلية بارزة، وذلك دلالة على معنى المناسبة. وكان المتابع يرى في بطولة الاستقلال الكروية، فرصة لتعويض فترة التوقف الكروي، ومشاهدة بطولة ومنافسات ممتعة وسهرات كروية ذات مستوى عال تشارك بها أندية عربية من سورية ولبنان والعراق وفلسطين وغيرها، حتى كان التنافس على أشده، وإن الظفر بالبطولة كان يحسم من المباراة النهائية والتنظيم كان رائعا والجماهير كانت تتقاطر على الملاعب التي تقام عليها المباريات، ومن مختلف الجنسيات سواء محلية أو عربية، وأن الأعلام الأردنية والعربية كانت ترفرف في الميدان، وحتى النقل التلفزيوني كان حاضرا محليا وعربيا. لكن ما الذي حدث بعد ذلك ؟، وكيف تم تهميش دور لجان المناطق وتفريغها من مضمونها ومحتواها، حيث أخذت اللجان تضعف ويخفت بريقها واقتصر عملها على بعض الاجتماعات والقرارات الهامشية وتنظيم بطولات الدرجتين الثانية والثالثة. ونشاهد اليوم انحسارا كبيرا وواضحا لدور اللجان الكروية في المحافظات، ويعرف الجميع أن الظروف القاسية والتي عاشتها هذه اللجان وبالذات الوضع المالي، هو الذي جعلها تتخلى عن مواقع الريادة والقيادة في المشهد الكروي، لكننا لا نستطيع أن نتفهم استمرار هذا الانحسار في ظل الشلل التام الذي ستمر به الكرة الأردنية حتى شباط (فبراير) المقبل. لعل الاتحاد مطالبا بإعادة تفعيل دور اللجان ودعمها ومنحها صلاحيات أكبر، وإعادة البريق والرونق لها كي تتمكن من القيام بواجبها خلال الفترة المقبلة. سيما وأن الكرة الأردنية ستغط في سبات عميق خلال الأشهر المقبلة، بعدما أعلن اتحاد الكرة وفي خطوة مفاجئة أن انطلاقة الموسم الكروي الجديد ستكون في شهر شباط (فبراير) من العام المقبل، ما جعل الأندية ولاعبيها وجماهيرها يعيشون حالة من القلق نتيجة توقف النشاطات والمسابقات لفترة طويلة. أن اعادة الروح للجان المناطق ولجنة الشمال خاصة ستكون الفرصة معها سانحة لإعادة أحياء هذه البطولة من جديد لأن اللجنة في حال دعمها. ستكون مؤهلة لإعادة التنظيم وأحياء البطولة في نسختها الخامسة، واستقطاب الفرق العريقة كعراقة المناسبة وتوفير الفرصة أمام الأندية الأردنية للاستعداد والوقوف على مستويات فرقها ولاعبيها قبل الدخول بالمنافسات الرسمية.اضافة اعلان