"النشامى" بحاجة إلى الروح والجماهير

عاطف البزور

عمان - ساعات قليلة ويبدأ اهم حدث كروي أردني وعربي... ساعات بل هي لحظات وتتوقف عقارب الساعة لنشاهد الأبداع الكبير الذي يحدث على ارض ستاد عمان، الا وهو لقاء الذهاب الذي سيخوضه مثل الكرة العربية "منتخب النشامى" امام منتخب الاورغواي في الملحق العالمي المؤهل لنهائيات كأس العالم.اضافة اعلان
نحو سبعة ملايين أردني ومائتي مليون عربي في انتظار لحظة البداية للحدث الكروي المثير، واللقاء الحلم بين منتخب النشامى ومنتخب "محاربي تشاروا".
جماهير الكرة الأردنية والعربية بمختلف ميولها النادوية والقطرية ستكون مشدودة حتى اخمص قدميها اليوم بالحدث الاهم على الساحة الكروية .. يحمل الجمهور الأردني والعربي طموحات واحلام كبيرة في اجتياز حاجر "الاورغواي" الصعب والوصول الى المونديال العالمي، في انجاز غير مسبوق على صعيد الكرة الأردنية، وبالطبع لن يكون الطريق مفروشا بالورود، فالخصم منتخب عريق وله مكانة وهالة كبيرة على الصعيد العالمي.. ينتابه نفس الحلم ويراوده ذات الهدف..لكن نجومنا عودونا على التوهج في الاحداث المهمة وخاصة الوطنية التي تتعلق برفع راية الوطن في المحافل الكبيرة.
الروح والجماهير
ساعات قليلة وتنطلق صافرة الحكم تعلن عن بداية الحدث الكبير والمباراة المصيرية لنشاهد الابداع الكبير لنجوم الوطن... ومن ثم سنكون في انتظار لحظة الصفر لنحتفل معا بالفوز واقتراب الحلم، ومن ثم بإحداث المفاجأة في مباراة الرد وبلوغ المونديال... ومهما يكن من حال فإن منتخب النشامى لا يقل شأناً عن كل المنتخبات التي وصلت او ما تزال تواصل مشوارها نحو النهائيات، بل انه افضل من مستوى البعض منها... كما ان "النشامى" يتميز بخاصية يتفوق فيها على كل الفرق والمنتخبات وهي فدائية اللعب من خلال الحافز الوطني المثير الذي يدفع بلاعبينا المخلصين اجتياز كل المواقف الصعبة وهم اهلاً لذلك. نقطة ايجابية اخرى يجب ان نضعها في عين الاعتبار الا وهي التلاحم الجماهيري مع المنتخب، بما يؤكد ان الجماهير تدرك مسؤوليتها في الوقوف الى جانب النشامى خلال مهمتهم الثقيلة للوصول الى الهدف الكبير... وهي دعوة موجهة الى جماهير الكرة الأردنية العملاقة الوفية المعطاءة الطيبة للوقوف خلف المنتخب وهو في أمس الحاجة الى وقفتها الاصيلة من ورائه وهو يخوض امتحانا عسيرا يبغي من ورائه تأكيد الحضور الكروي الأردني على ساحة الكبار في اكبر محفل كروي عالمي.
ان الدعم الجماهيري لأي منتخب من شأنه رفع معنويات اللاعبين وجعلهم اكثر قدرة على تحقيق المستحيل... لقد لعبت الحشود الجماهيرية الأردنية المتحمسة دورا بارزا في الانجازات التي حققها منتخبنا الوطني عربيا وآسيويا وكذلك فيما وصل اليه المنتخب حتى اللحظة. ومن هنا فإننا نطالب جماهيرنا الحبيبة في الزحف خلف المنتخب اليوم في اللقاء المنتظر، فقد عودتنا ان تكون زينة الملعب وصانعة الانتصارات الوطنية الهامة.. فضلا عن كونها مظهرا حضاريا رياضيا نباهي به اقوى المنتخبات واعرقها.. مع دعوتنا لهذه الجماهير ان تكون المثل الحي للروح الرياضية والتشجيع النظيف والا يكون تعاملنا مع المنتخب الاورغواني الا انه ضيف عزيز علينا يلعب في ملاعبنا للمرة الأولى ومن حقه علينا ان نحييه وان نرحب به... فأهلا بمنتخب الاورغواي على ارض الاردن وتحيه لنجوم "النشامى" مقرونة بالدعاء الصادق ان يكون الفوز حليفهم.. ومرحى لجماهيرنا الحبيبة وهي تهتف باسم الوطن وتلوح براياته.

[email protected]