الوحدات والفيصلي يحافظان على المنافسة وتراجع للفرق العريقة

الوحدات والفيصلي يحافظان على المنافسة وتراجع للفرق العريقة
الوحدات والفيصلي يحافظان على المنافسة وتراجع للفرق العريقة

توقف المباريات مؤقتا في ساحة الكرة الاردنية

 

عاطف البزور

اربد - ما يحدث على ساحة الكرة الاردنية من تراجع لاندية عريقة ودخولها في دائرة "صراع البقاء"، وما حقيقة مطالبة هذه الاندية بالغاء الهبوط هذا الموسم ورفع عدد الفرق المشاركة بالدوري الممتاز الى 12 فريقا، وكيف تطور مستوى الكرة الاردنية والمنافسة الحقيقية محصورة بين القطبين وما هي اسباب ذلك؟.

اضافة اعلان

اسئلة كثيرة واستفسارات حائرة بدأت تطرح على الساحة، لا سيما وان الكرة الاردنية تتأهب لدخول مرحلة جديدة تتطلب المزيد من الخطوات والقرارات الجريئة لتعزيزها الا وهي مرحلة "الاحتراف".

لقد حافظ الفيصلي والوحدات على المنافسة الشريفة بينهما على رعاية الكرة الاردنية لسنوات طويلة متتالية، لينحصر لقب البطل بين الفريقين ولا ثالث لهما الا فيما ندر لا سيما بعد ظهور فريق شباب الاردن على الساحة.

والسؤال الذي يطرح لتفسير هذه الظاهرة هو.. ما الذي يحدث ولماذا، ولماذا تغيب فرق الحسين اربد والرمثا والجزيرة والاهلي والبقعة.. كفرق كانت تصنف بفرق الكبار وقد اطلق على بعضها فرق العراقة كالجزيرة والاهلي؟.

مؤشرات عديدة

هناك مؤشرات عديدة اسهمت في تراجع هذه الفرق وبالتالي بقاء البطولة محصورة بين الفيصلي والوحدات، فالقاعدة العريضة من اللاعبين التي يستند اليها القطبان، قد افرزت عددا من اللاعبين الموهوبين والمتميزين من فريقي الفيصلي والوحدات، وايضا ادت الى التكتل في الفريقين.. اي ان عملية الانتقال بشكلها الجماعي انحسرت في الناديين، رغم ان الانتقالات بصفة فردية ومحدودة شملت الاندية الاخرى خصوصا في الموسمين الحالي والماضي، وهذا الوضع بلا شك كانت له تأثيرات سلبية على الاندية الاخرى خصوصا وان الناديين ولسمعتهما الكبيرة وللنفقات التي تصرف على اللاعبين والمميزات التي يحظون بها شجعت اللاعبين المتميزين انفسهم على التوجه الى الناديين.

ولان اللاعبين في الفيصلي والوحدات اتيحت لهم فرص المشاركة والتنافس على الساحتين المحلية والخارجية "عربيا وآسيويا"، ومن خلال تمثيل عدد كبير منهم في المنتخب الوطني، فقد ادى ذلك الى ارتفاع المستوى الفني والمهاري عندهم عن اقرانهم في الفرق الاخرى، مما احدث فجوة واسعة في الدوري لينحصر اللقب بينهما.

وساهمت العديد من العوامل كضعف الامكانات المادية والادارات المتقلبة وعدم ثبات الاجهزة التدريبية في تراجع الفرق الاخرى، حيث تعاني معظم الاندية ان لم نقل جميعها بما فيها الفيصلي والوحدات من شح الامكانات، الا ان الاخيرين مع بعض الفرق الاخرى بات عندهم القدرة على تغطية النفقات لو جزئيا، في حين ان الاجهزة الفنية والتدريبية اكثر ما يطولها "الابعاد"، حيث تنظر الادارات لها من منظار النتائج حتى وان لم تمنح المدربين الفرصة، وقد يكون فريقا الفيصلي وشباب الاردن أكثر الاندية ثباتا في الادارة والتدريب مقارنة مع الفرق الاخرى.

اما فيما يتعلق بأعداد الفرق المشاركة فان اراء تباينت بين مؤيد ومعارض، منذ بدأ اتحاد اللعبة عملية رفع اعداد الفرق المشاركة في الدوري ويستقر على عشرة فرق، والجانبان المؤيد والمعارض لكل منهما وجهة نظر، اذ ليس من المعقول وكما اظهرت السنوات الاخيرة ان نرفع عدد الفرق الاكثر من عشرة، في حين يطالب الكثير من انصار اللعبة والعارفين بها تقليص العدد الى "8" فرق وقد يكون هو من الانسب، في حين يرى البعض انه في حال ابقى الاتحاد على 10 فرق فانه مدعو الى تعديل نظام الهبوط بحيث يشمل "4" فرق وليس فريقين، رغم ان هناك من يقول بأن المشكلة تكمن ايضا بفرق الصعود من الدرجة الاولى، وهي فرق ضعيفة لا تستطيع الثبات في الممتاز الا ان الدوري الماضي والحالي اثبت ان ضعف المستوى الفني لم يتوقف فقط على الفريقين الصاعدين، وانما هدد الهبوط أكثر من نصف فرق الدوري وتحديدا فرق العراقة كالجزيرة والاهلي والرمثا فماذا لو كان الهبوط لاربعة فرق؟.

معطيات واصوات

وفي ظل هذه المعطيات فان الكثير من الاصوات بدأت تطالب باعداد دراسة من قبل الاتحاد، يشارك فيها المعنيون وخبراء الكرة وتعالج تراجع مستوى الدوري واعادة روح التنافس الحقيقي بين معظم الفرق ان لم نقل جميعها، لان قوة المنتخب تستمد نفسها من قوة الفرق المشاركة في الدوري قل عددها ام كثر، وقد اثبتت هذه المقولة صحتها في الكثير من البلدان العربية وبلدان العالم.

وكذلك تثبيت مواعيد البطولات حتى لا تخضع استعدادات ومشاركات المنتخب لضغوطات الاندية او تتعارض مع مشاركتها، اي ان يفسح المجال لتفريغ اللاعبين في تدريباتهم واستعداداتهم، حيث تزامنت استعدادات المنتخب لتصفيات كأس العالم مع الدوري ومشاركة الفيصلي والوحدات وشباب الاردن في اكثر من مناسبة على المستويين العربي والآسيوي هذا الموسم السابق، فطال التأجيل والترحيل مباريات الدوري مما اثر كثيرا على برامج بعض الاندية، وخاصة الفقيرة منها التي لا تستطيع مواصلة الانفاق.