"انتفاضة" الرمثا والحسين تهديد جدي لهيمنة "القطبين"

"انتفاضة" الرمثا والحسين تهديد جدي لهيمنة "القطبين"
"انتفاضة" الرمثا والحسين تهديد جدي لهيمنة "القطبين"

تقرير اخباري

عاطف البزور

اربد - عندما تمتزج ذكريات الماضي الحزين والحاضر الجميل، ويتخلف ناد بحجم الرمثا عن الظهور في أول دوري للمحترفين الموسم الماضي.. ذلك النادي الذي كان له قصب السبق في اخراج اللقب من خزائن فرق العاصمة عندما فاز بالدوري موسمي 1981 و 1982.. كان قد ودع الموسم قبل الماضي وبصورة مفاجئة وغريبة ودوري الكبار الى دوري الدرجة الأولى "المظاليم"، فيصارع الفرق الاخرى على الصعود مرة اخرى ويعود الى موقعه بعد موسم واحد، رافضاً او يستعيد الذكريات المحزنة مسجلاً حاضرا جميلاً بأداء لاعبه الرائع وانتصاراته التي وضعته في المركز السادس مؤقتاً برصيد 15 نقطة، مع بقاء مباراة مؤجلة له امام شقيقه الاصغر اتحاد الرمثا، وذلك قبل مرحلة واحدة على نهاية النصف الاول من الدوري، وفي حال فوزه بها وتحقيقه نتيجة ايجابية في مباراته الاخيرة امام الفيصلي، فسيدخل دائرة المنافسة على اللقب من اوسع الابواب.

اضافة اعلان

واذا ما كان فريق الرمثا هو الظاهرة الرائعة للدوري في موسمه الحالي بقوة نتائجه وعروضه التي اعادت الجماهير للمدرجات، فان احدى أكبر مفاجآت الدوري مثلها بامتياز جاره ورفيق دربه الحسين إربد، الذي يحتل حالياً المركز الرابع برصيد 17 نقطة، فاذا ما كان الرمثا قد عاد مجدداً بعد هبوط اضطراري للدرجة الأولى، فان فريق الحسين قدم الدوري الماضي موسماً كارثياً لم يضمن معه بقاءه ضمن فرق النخبة الا في الجولة الاخيرة من عمر الدوري.

لذلك فإن عودة الاطلالة الحلوة للفريقين من جديد اسعدت جماهير الكرة الأردنية قاطبة واوقفها عند محطة الذكريات الشمالية الرائعة، خاصة على عراقة الفريقين اللذين شكلا في سنوات ماضية رقماً صعباً في معادلة المنافسة على الالقاب المحمية، وصاغا احلاماً وردية لابناء الشمال ولقبا بـ "الغزلان والغزاة"، حيث اكتسباهما من اجيال سابقة.

"ربيع الغزلان وانتفاضة الغزاة"

ازعم ان ما حققه الفريقان في الدوري حتى اللحظة، لم يكن في توقع اشد انصارهما تعصباً، فهما اعادا ربيع شبابهما وقد سقيا ارض الملعب بعرق العطاء حتى اخضر عشبه وضربا أكثر من عصفور بحجر واحد.

فقد استرد الفريقان انفاسهما ورباطة جأشهما وحققا انتصارات علهما ينافسان على دخول مربع الكبار للمرة الأولى منذ سنوات، من دون ان تنازعمها مشاعر الخوف او يصبهما اليأس، وكسبا مجموعة من اللاعبين الواعدين تبشر بأن المقبل سيكون اجمل.

كما عقد الفريقان حلفاً مع الجمهور الذي كان يؤمن بكفاءة ابنائه ولا يتعجلهم النتيجة او يجلدهم اذا تعثرا، فقد قدم جمهور الرمثا صورة رائعة من الوفاء وهو يقف بقوة خلف فريقه في السراء والضراء.

لقد عززت عودة الفريقين ثقة الجمهور الأردني بأن الدوري سيعود سليماً وقوياً معافى، لان الكرة تستمد جزءاً من عافيتها اذا ما كانت صحة الفريقان سليمة فعودة الغزلان والغزاة عودة الروح للدوري.

فقد جاءت بعد طول غياب وانحسار للكرة الشمالية العريقة، وهي الكرة الراقية بالفن والمهارة، والتي قدمت للكرة الاردنية اسماء لن تنسى من الذاكرة بسهولة، ولعبت دوراً كبيراً في تزويدها بخبرات كروية ولاعبين افذاذ.

الرمثا والحسين.. صرخة كروية قادمة وانتفاضة الفريقين اذا ما تواصلت ستشكل تهديدا جديا وحقيقيا لهيمنة القطبين، لذا فان الجماهير باتت تنتظر بشوق اليوم الذي تعود به الكرة الشمالية ممثلة بالفريقين كقوة ضاربة على الساحة الكروية، على اعتبار ان الموسم الحالي سيكون بداية لانطلاقة الحقيقة نحو استعادة الحلم، وهذا ما يؤكده على اللعبة في كلا الناديين اللذين رفعا من درجة التدابير الى مستويات احترافية، فقد يتمكن الفريقان مستقبلاً من تغيير موازين القوى ويعودان الى الساحة مشكلين رقماً صعباً في معادلة المنافسة.

[email protected]