تعادل "أبيض" بين الوحدات والكويت بكأس الاتحاد الآسيوي

لاعب الوحدات عبدالله ذيب (يمين) يجري بالكرة من لاعب الكويت شادي الهمامي أمس-(من المصدر)
لاعب الوحدات عبدالله ذيب (يمين) يجري بالكرة من لاعب الكويت شادي الهمامي أمس-(من المصدر)

عمان - تعادل فريق الوحدات مع مضيفه الكويت الكويتي 0-0، في مباراة جرت أمس في ستاد كيفان بالكويت، ضمن ذهاب دور الثمانية من مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بينما سيقام لقاء الإياب في ستاد الملك عبدالله الثاني يوم الثلاثاء المقبل، لتحديد الفريق المتأهل لملاقاة الفائز من مجموع مباراتي الاتفاق السعودي واريما الاندونيسي في دور الأربعة من البطولة.اضافة اعلان
الوحدات 0 الكويت 0
دقائق معدودة كان الوحدات يظهر فيها محافظا على حالة توازن في خطوطه، وان كان المنطق الدفاعي هو السمة الغالبة، حين التزم محمد جمال ومن امامه عيسى السباح بمهمة إغلاق بوابة العمق الهجومي امام المدافعين باسم فتحي واحمد ذيب ومحمد الدميري وبلال عبد الدايم، بهدف حماية مرمى شفيع، وإيقاف خطوة المثلث الهجومي المرعب المكون من البرازيلي روجيريو والكندري والأخطر التونسي عصام جمعة، فيما تحرك رأفت علي ومن خلفه السباح الى جانب عبد الحليم وعبدالله ذيب لتوفير القوة الهجومية المساندة لمحمود شلباية الوحيد بين مدافعي الكويت الكويتي حسين بابا وحسين حاكم وفهد عوض وسامي الصانع، وكان الظهور الوحيد للوحدات في صندوق الكويتي عندما خطف عبد الحليم كرة من المدافع الصانع ووسدد كرة زاحفة امسكها الحارس الكويتي مصعب الكندري.
وفيما كان الوحدات يضرب مواعيد وهمية مع الهجمات، الا ان الكويتي كان الأفضل انتشارا والأكثر استحواذا على الكرة وتنويع حلول اختراقه بين أقدام فهد العنزي من اليمين وروجيريو من اليسار، ومن خلفهما فهد عوض والصانع في تركيز واضح للكويتي على الاختراق من الاطراف، فيما يحرك محور ألعاب العمق الهجومي للعميد التونسي شادي الهمامي ومن امامه ناصر القحطاني، كراتهم لضرب دفاعات الوحدات بهدف استثمار قدرات عصام جمعة والكندري الهجومية، ليتبادل العنزي والكندري الكرة وصلت عصام جمعة في اقصى الميسرة ولعبها زاحفة خادعة طالت عن المهاجم الكندري الى خارج المرمى.
وتوالى العزف الهجومي المتناسق للكويتي الذي تاه مع صخبه وعذوبته خط وسط الوحدات، ليكون الحوار بين هجمات كويتية منظمة عابها اللمسة الاخيرة وبراعة الحارس عامر شفيع عندما توغل العنزي وسدد كرة قوية أمسكها شفيع، واخرى لروجيريو الذي سددها زاحفة قوية مرت بجوار المرمى، فيما عانى الوحدات من ضعف التنسيق وترابط الخطوط بما يكفل تنظيم هجمات تشكل الخطورة على مرمى الكندري، الذي لم يختبر بشكل حقيقي وعلت تسديدة السباح فوق المرمى، وكرتا عبد الفتاح الثابتتان اللتان احبطهما حائط الصد.
وفي ظل حالة هجومية كويتية متواصلة بفعل الماكر روجيريو الذي تبادل الكرة مع عصام جمعة وحضرها الاخير لمواطنه شادي الهمامي سددها بقوة علت المرمى، فيما كان الجمهور الوحداتي يتنفس الصعداء عندما انسل عصام جمعة وراء كرة تخطت الدميري وواجه شفيع وسدد بمهارة الا ان يد شفيع "تعملقت" وخلصت الكرة الى ركنية، وكان شفيع يقف مرة اخرى سداً منيعا امام رأسية الخطر عصام جمعة ويحولها من حلق المرمى ويطير ورائها ويخلصها من امام المتربص علي الكندري الى ركنية، واظهر البرازيلي روجيريو قدرات عالية عندما سدد كرة زاحفة قوية طار خلفها المبدع شفيع وخلصها من اقصى الزاوية اليمنى لتنتهي المحاولات الكويتية عند "يد" شفيع، انتهى معها الشوط الأول بالتعادل السلبي 0-0.
هجوم كويتي وتحفظ وحداتي
الوحدات عاد بشكل منظم مع بداية الحصة الثانية، وعمد لاعبو خط الوسط عيسى السباح واحمد عبد الحليم وعبدالله ذيب في تسريع رتم الهجوم وتحويل الضغط الى ملعب الكويتي، فجاءت الهجمات منظمة ووصلت من احداها الكرة الى احمد عبدالحليم الذي سدد كرة قوية تألق الحارس مصعب الكندري في ابعاد الكرة الى ركنية، وكان الظهور الثاني للوحدات عندما نفذ رأفت علي ركنية أحدثت دربكة سددها محمد جمال الا ان المدافع حسين بابا ابعد الكرة على بعد خطوات من مرمى الكندري، وكان عبدالحليم يعود بكرة قوية تعذب الحارس الكندري في امساكها.
الكويتي ابقى على نهجه الهجومي وتنوعت حلوله وان كانت السمة البارزة في الاختراق من الاطراف، الا ان الكرات توجهت في مجملها الى الخطير عصام جمعة الذي وصلته كرة الكندري الا انه تأخر بالتسديد وابعدها احمد ذيب من امامه، وعادت الهجمات المنظمة بلمسة مهارية سريعة للبرازيلي روجيريو الذي ضرب دفاعات الوحدات بكرة بينية وصلت جمعة الذي واجه شفيع، الا ان الاخير وقف لكرته بالمرصاد وردها بحضور تام. وجاء تدخل المدير الفني محمد عمر في اجراء تبديلات وقائية حين اراد تجديد حيوية خط الوسط بإشراك البرغوثي بدلا من عبدالحليم، ثم طرح ورقة الردايدة بدلا من السباح وطرح آخر اوراقه بإشراك ابوحويطي بدلا من شلباية، فيما رد الروماني مارين بإشراك المهاجم عبد الهادي خميس بدلا من الكندري، ووليد علي بدلا من سامي الصانع، وجاءت معها تبديلات تكتيكية داخل الملعب بالنسبة للمدربين، في الوقت الذي كانت فيه دقائق المباراة تسحب الكويتي الى تكثيف هجماته بحثا عن هدف يريح اعصابه، وبقيت الافضلية الفنية بيد عامر شفيع عندما وقف بالمرصاد لكرة الخطر خميس وعاد ورد كرة شادي الهمامي القوية بتألق.
وامام الضغط الهجومي للكويت كان الوحدات يغازله بهجمات مرتدة، وكاد عبدالله ذيب ان يوجه الضربة القاضية للكويتي عندما تركته كرة رأفت علي الماكرة في مواجهة الحارس الكندري، الا ان الاخير ردها بحضور تام، فيما يعود الكويتي بلسعاته القاتلة هجمات سريعة حتى وضع روجيريو كرة عرضية اخذها المهاجم البديل عبد الهادي خميس برأسية متقنة مرت بجوار القائم، لتمر الدقائق بدون تغيير حتى انتهت المباراة بالتعادل السلبي بين الفريقين.