جدولة مواعيد مباريات الدوري اضرت ببعض الاندية فنيا وماديا

جدولة مواعيد مباريات الدوري اضرت ببعض الاندية فنيا وماديا
جدولة مواعيد مباريات الدوري اضرت ببعض الاندية فنيا وماديا

فرق لعبت مباراتين في يومين واخرى تستريح شهرا!

تيسير محمود العميري


    اعادت لجنة المسابقات في اتحاد الكرة مؤخرا،برمجة ما تبقى من مباريات بطولة الدوري الممتاز وكأس الاردن، وارتكزت الى مبدأ تحقيق العدالة والمساواة بين الاندية،بعد ان ارتفعت عدة اصوات تقول بأن ثمة رائحة قد فاحت من بعض المباريات،وبغض النظر فيما اذا كان لذلك الكلام شيئ من الحقيقة او مجرد اوهام اوجدتها "كوابيس الهبوط"،الا ان برمجة مباريات المسابقات هذا الموسم لم تكن موفقة ابدا،واضحى التغيير المستمر على مواعيد واماكن المباريات "سرا وعلنا" قاعدة ثابتة بدلا من ان تكون استثناء،ولعل المتابعين للمباريات يدركون جيدا حجم التغيير في المواعيد.

اضافة اعلان


    وربما يكون للجنة اسبابها وظروفها الخاصة التي تفرض خيار التغيير في بعض الاحيان،ومع ذلك لا بد من مراجعة الاداء العام،لا سيما ونحن على ابواب موسم كروي جديد،سرعان ما ينطلق بعد انتهاء الموسم الحالي المقرر في الثالث من حزيران / يونيو القادم.


نماذج واضحة


    لقد رأى البعض في برمجة المباريات الكثير من التناقضات،بل وان المواعيد قد تم تفصيلها لمصلحة هذا الفريق او ذاك،وتضررت فرق كثيرة من البرمجة فنيا وماديا دون وجه حق،فعلى سبيل المثال لعب الوحدات وشباب الحسين مباراتهما يوم الجمعة 8 نيسان / ابريل الجاري،وسيجلس الوحدات دون حراك حتى 4 ايار / مايو المقبل،لخوض المباراة المنتظرة امام الفيصلي ضمن الاسبوع السابع عشر،ومدة السكون هذه تصل الى شهر تقريبا.


اما فريق البقعة فقد لعب اخر مباراة امام الاهلي في 31 اذار / مارس الماضي، وسيلعب مباراته المقبلة امام الفيصلي يوم 27 الجاري،وشباب الاردن لعب اخر مباراة له امام كفرسوم يوم 8 نيسان / ابريل وسيلعب مباراته المقبلة في 23 منه.


نماذج اخرى


    وثمة نماذج اخرى من الاخطاء ادت الى غياب العدالة بين الفرق،ولنأخذ فريقي الاهلي والرمثا كمثالين واضحين،وللصدفة فان كلا الفريقين مهدد بالهبوط حتى اللحظة،وان كان الرمثا يمتلك حظوظا في البقاء بشكل افضل من الاهلي.


فالرمثا لعب مباراة امام ذات راس في 9/4 ثم التقى الفيصلي في 11/4،بمعنى ان يومين فصلا بين مباراتين هامتين للرمثا،وكذلك الاهلي الذي لعب امام الحسين اربد في 12/4 وبعد ثلاثة ايام لعب امام الفيصلي،وهذه اشارة اكيدة على وجود فوارق شاسعة بين الاندية ليس من حيث المستوى وانما من نسبة العدالة بينها.


والخلاصة في هذا المقام انه لا يجوز مجاملة فريق على حساب اخر،والمشاركة في البطولات الخارجية لا تعني مطلقا ان تتم البرمجة وفق مصالح هذا النادي او ذاك،وعلى حساب فرق تحتاج الى جهد مضاعف لابقاء لاعبيها في لياقة وجو المباريات الرسمية،وجهد مالي لا بأس به من خلال الاستمرار في دفع الرواتب الباهظة للمدربين والمحترفين طالما ان الموسم الكروي مستمر،وطالما ان توزيع مباريات الفريق تتم وفق مفهوم "التقسيط المريح".


بين البقاء والهبوط


    كلما يقترب موعد الكشف عن هوية الفريقين الهابطين،يكثر الحديث عن احتمال الغاء الهبوط ورفع عدد اندية الدرجة الممتازة الى "دزينه"،دون النظر الى حجم الفائدة التي ستعود على اللعبة جراء هذا الرفع،الذي يشكل اضافة في عدد المباريات وليس نوعها،بمعنى ان المستوى الفني لن يكون افضل حالا عند وجود عشرة فرق في اطار المنافسة،وان كثيرا من الفرق لا تشارك الا من اجل المشاركة.


واذا كان الموسم الحالي قد شهد توزيع الفرق على ثلاثة طوابق شهد وجود الوحدات لوحده في الطابق الاول،وتزاحمت فرق الفيصلي والحسين اربد وشباب الاردن والبقعة على الطابق الثاني،والرمثا وشباب الحسين وكفرسوم والاهلي وذات راس في طابق ثالث،فان هذا يعني ان نصف فرق الدوري في طابق واحد،فما بالك اذا ارتفع العدد الى "12" فريقا ؟.


    لكل مجتهد نصيب .. تلك قاعدة يجب ان نؤمن بها ونكرسها قولا وفعلا،ولا يجوز الحديث عن الغاء الهبوط طالما ان الجميع احتكم الى تعليمات واضحة مسبقا،وطالما ان فرقا عريقة وغيرها سبق لها الهبوط والاكتواء بناره ورب ضارة نافعة.