حب الرياضة يسري في عروق العائلة البريطانية المالكة

الأمير ويليام وزوجته يتابعان باهتمام منافسات السباحة أول من أمس - (أ ف ب)
الأمير ويليام وزوجته يتابعان باهتمام منافسات السباحة أول من أمس - (أ ف ب)

لندن - تسري الرياضة في عروق العائلة المالكة في بريطانيا، وقد تجلى هذا الأمر في دورة الألعاب الأولمبية التي تستضيفها لندن حاليا، حتى أن حفيدة الملكة اليزابيث الثانية زارا فيلبس نجحت في اعتلاء منصة التتويج بفوزها بفضية الفرق في الفروسية.اضافة اعلان
وسبق لوالدة زارا، الأميرة آن، أن شاركت في الألعاب الأولمبية سابقا وهي أيضا فارسة متمرسة وعضو في اللجنة الاولمبية الدولية وقامت بتتويج ابنتها بالفضية خلال المراسم الرسمية.
وكانت الملكة اليزابيث الثانية (86 عاما) أظهرت دعما كبيرا للألعاب عندما وافقت على المشاركة في لقطة مصورة مسبقا مع الممثل دانيال كريغ (بطل سلسلة أفلام جيمس بوند الشهيرة) الذي وصل إلى قصر باكينغهام في سيارة اجرة ليرافق الملكة بعد ذلك بطائرة مروحية فوق العاصمة البريطانية بعد أن رحبت به قائلة "مساء الخير سيد بوند".
وكانت الملكة اليزابيث احتفلت الشهر الماضي بيوبيلها الماسي على العرش (60 عاما)، وتم تصوير لقطات المشهد التابع لها لمدة 4 دقائق ونصف بعدسة مخرج الحفل داني بويل في آذار (مارس) ونيسان (ابريل) 2012.
وقالت متحدثة باسم القصر الملكي أن الملكة كانت "سعيدة جدا" للمشاركة في الفيلم وهي "استمتعت كثيرا" بهذه التجربة.
وكان الأمير وليام وزوجته كاتي بالاضافة إلى الأمير هاري سفراء فوق العادة في هذه الألعاب حيث تواجدوا في مختلف الملاعب لمتابعة أكثر من رياضة لمؤازرة رياضيي بريطانيا، وشوهدوا مرات عدة وهم يتفاعلون مع المنافسات التي تقام أمام ناظريهم وغالبا ما كانوا يقفزون ويشجعون ويصفقون ويرتدون الألوان الوطنية عندما يعتلي أي ممثل للبلاد منصة التتويج وقد ظهر جليا ذلك الأمر لدى إحراز فريق الجمباز البريطاني أول ميدالية له منذ قرن وكانت من المعدن البرونزي، كما تواجد الثلاثي عندما توج الدراج كريس هوي بذهبيته الخامسة في الألعاب الاولمبية.
وخلال مقابلة مع اذاعة الهيئة البريطانية (بي بي سي) أشاد الأمير وليام بالجميع من منظمين ومتطوعين ورجال الأمن والجمهور البريطاني الذين جعلوا الألعاب ممتعة وسهلة، وقال "بعد الانبهار في حفل الافتتاح، لا شك بأن اللحظة الأهم بالنسبة الينا كانت لحظة إحراز زارا فيلبس الميدالية الفضية بسبب الروابط العائلية بالطبع. لم أستطع تمالك نفسي وتماديت في التشجيع ربما أكثر من اللزوم، وقد شعرت بقشعريرة وانا اتابع منافسات الفروسية ولحظة تتويج زارا".
وأظهرت العائلة المالكة البريطانية تواضعا جما، حتى أنها جلست في مقاعد مخصصة للجمهور العادي وفي إحدى المرات وبدل ازعاج الناس قام الأمير وليام بمساعدة زوجته كاتي بالقفز فوق أحد المقاعد للتمكن من الجلوس إلى جانبه، كما أنها لم تتردد في القيام بالموجات المكسيكية مع الجمهور في مختلف الملاعب التي زاروها.
ويعشق الأميران وليام وهاري الرياضة وتحديدا الرماية وكرة القدم والركبي بالاضافة إلى كرة المضرب والبولو وسباقات الألواح الشرعية، كما ان وليام سباح ماهر ومارس رياضة كرة الماء في صفوف فريق جامعته، أما كاتي فهي بدورها سباحة ماهرة وتعشق الغطس في أعماق البحار، وتتابع باهتمام رياضتي كرة المضرب والهوكي.
وقام أفراد العائلة المالكة أيضا بزيارة القرية الأولمبية والتقوا مع مختلف الرياضيين وعائلاتهم وأثنوا على الجهود التي يقوم بها الجنود المجهولون في القرية ليؤمنوا الرفاهية للضيوف، ويقول الأمير هاري "هذه الألعاب الأولمبية تعتبر أكثر من أي ألعاب سابقة مصدر الهام كبير للشبان والجيل القادم. إقامة الألعاب الأولمبية في لندن هي المدماك الاول لبناء رياضيين من الدرجة الأولى".
واذا كان الرياضيون المشاركون في الالعاب الاولمبية الحالية هم الابطال الحقيقيون لها، فان افراد العائلة المالكة كانوا ابطالا من نوع آخر في نظر الشعب البريطاني بأكمله. - (أ ف ب)