حديث الأمير علي.. واقعية الرؤية

يوسف نصار

اتسم حديث سمو الأمير علي بن الحسين، رئيس اتحاد كرة القدم، الى فضائية أبو ظبي الرياضية، بالسلاسة والواقعية الشديدة.

اضافة اعلان

في حديث الأمير علي، ثمة إجابات عن تساؤلات موضوعية، تتردد على ألسنة المهتمين بشؤون الكرة الأردنية، وتتصل بحظوظ المنتخب الوطني لكرة القدم في المنافسة الجادة على موقع متقدم ومكانة لائقة في نهائيات أمم آسيا، التي تفتتح في الدوحة يوم غد الجمعة.

نقاط عديدة يمكن الإشارة اليها في الإضاءة على واقعية الأفكار، التي طرحها الأمير علي في المقابلة التلفزيونية الاخيرة، لكننا نتوقف في هذه المناسبة عند نقطتين.

الأولى، في رد الامير على سؤال يتعلق برؤية سموه لمشاركة المنتخب الوطني في التظاهرة الآسيوية، حيث اكتفى الأمير بالإشارة الى تفاؤله في هذا السياق.

يستند الأمير علي في تفاؤله، الى قاعدة ذهبية في منافسات عالم كرة القدم، مفادها أن نتائج المباريات لا تحكمها المعطيات المسبقة والقدرات الفنية لكل من المنتخبين المتباريين، بل تعد مرتبطة بواقع الأحداث الميدانية في المباراة ذاتها، بمعنى أن الفوز في منافسات الكرة ليس دوما من نصيب الفريق الأقدر فنيا والأكثر خبرة، لأن ثمة عوامل إضافية أخرى قد تحقق الفوز، ومنها رغبة وإصرار اللاعبين على الانجاز، إضافة الى العامل المعنوي.

نعم، ليس معيار الظهور المشرف للمنتخبات والفرق في المناسبات الرياضية الكبرى، هو نتاج ماهية فترة الإعداد، أو طولها، أو عدد المباريات الودية الملعوبة خلالها فحسب، بل الأهم هو أن يكون المنتخب (أي منتخب)، قد بلغ قمة جاهزيته الفنية والذهنية عندما يحين موعد منافسات البطولة.

وفي النقطة الثانية، وردا على سؤال بشأن استمرارية أو رحيل المدير الفني للمنتخب الوطني عدنان حمد، أكد سمو الأمير أن القرار بهذا الشأن يتحدد في أوانه، أي أن الأمر لا يرتبط بنتائج المنتخب في البطولة الآسيوية، بل بظروف واحتياجات المرحلة التالية من مسيرة المنتخب بعد اختتام مشاركته في الحدث الآسيوي.

تبقى نهائيات أمم آسيا "على أهميتها" محطة في رحلة منتخب الكرة، وليست نهاية المطاف، فهناك مرحلة أخرى تليها، وتتمثل في تصفيات آسيا المؤهلة الى كأس العالم للعام 2014 في البرازيل، وبعد تقييم المشاركة الآسيوية لمنتخبنا في الدوحة، تتضح ملامح المرحلة المقبلة ومتطلباتها، وربما هوية الجهاز الفني الذي يناسبها.

[email protected]