تقرير إخباري

خروج إداريي الفيصلي من الباب الخلفي للمطار.. درء للصدام أم إقرار بالمسؤولية؟

حارس مرمى فريق الفيصلي نور الدين بني عطية يحاول إيقاف محاولة للسد القطري - (من المصدر)
حارس مرمى فريق الفيصلي نور الدين بني عطية يحاول إيقاف محاولة للسد القطري - (من المصدر)

اضطر جمهور النادي الفيصلي ممن تواجدوا في مطار الملكة علياء الدولي، مساء يوم الثلاثاء الماضي، للانتظار طويلا، لرؤية إطلالة إدارة النادي واللاعبين القادمين من قطر محملين بسداسية أهداف، قبل أن يتفاجأوا بعد طول انتظار أن الفريق والإدارة وصلوا إلى عمان، وخرجوا من الباب الخلفي للمطار، من دون أن يلحظهم أحد، لتصاب الجماهير بخيبة أمل، وهي التي كانت تتواجد في المطار لإفراغ شحنة الغضب في وجه الإدارة واللاعبين، بعد الخسارة أمام فريق السد القطري بنتيجة 0-6 في الجولة الثالثة بدوري أبطال آسيا.

اضافة اعلان


وتلقي الجماهير باللوم على جميع الأطراف، وتحملهم مسؤولية الخسارة الكبيرة أمام الفريق القطري، خاصة إدارة النادي التي يتهمها الجمهور بقتل الاستقرار الفني في الفريق، الأمر الذي أدى إلى تدهور النتائج، كما أبدى الجمهور أيضا عتبه وغضبه على أغلب لاعبي الفريق الذين ظهروا بلا روح في مباراة السد.


ويرى البعض من محبي ومتابعي النادي الفيصلي، أن الإدارة والفريق أحسنوا صنعا بالخروج من الباب الخلفي للمطار، درءا للصدام مع الجمهور الغاضب والمنفعل، على أمل أن "تروق" الأمور لاحقا، ويتم الحديث بهدوء ومناقشة الأسباب التي أدت إلى هذه الخسارة، وكيفية العودة من جديد إلى المسار الصحيح.


الطرف الآخر من الجمهور، اعتبر أن خروج الإدارة من الباب الخلفي للمطار، وعدم مواجهة الجمهور الغاضب، يشكل اعترافا ضمنيا من الإدارة بالمسؤولية والتقصير، وبالتالي ضرورة الخروج أمام الإعلام للاعتراف الصريح بالمسؤولية عن تراجع الفريق، وبالتالي اتخاذ خطوات مقنعة تشفي غليل الجمهور الغاضب، والعمل بكل جد على إعادة تصحيح المسار بما يخدم النادي صاحب الإنجازات والتاريخ المشرف محليا وعربيا وآسيويا.


وأكد متحدثون لـ"الغد"، أن على الإدارة الإسراع في عقد اجتماع لمناقشة ما جرى وتداعياته وتأثيراته على الفريق ومسيرته في المنافسات المحلية، والعمل على اتخاذ خطوات فاعلة لإعادة شحن الفريق وتجهيزه لمباراة يوم غد أمام فريق النادي الأهلي في الجولة السادسة من دوري المحترفين.


واعتبر المتحدثون، أن جمهور الفيصلي لن ينسى بسهولة ما جرى أمام السد في الدوحة، ولكن يمكن للاعبين والجهاز الفني والإدارة أن يخففوا من هذه "المصيبة"، بتحقيق انتصارات متتالية في بطولتي الدوري والكأس، والبحث عن اللقبين، كتعويض عما جرى في دوري أبطال آسيا.


ويطالب جمهور الفيصلي، بضرورة إعادة تقييم اللاعبين خلال المرحلة المقبلة، خاصة المحترفين الأجانب، بدلا من صرف مبالغ مالية كبيرة على لاعبين لا يمكن الاستفادة منهم فنيا في الملعب.


ومما زاد من غضب جماهير الفيصلي، قيام أحد أعضاء الإدارة،  وعقب العودة من قطر، بنشر تسجيلات صوتية على مجموعات فيصلاوية، تحاول التنصل من مسؤولية الخسارة، وإلقاء اللوم على أعضاء آخرين، أو حتى توجيه اتهامات لبعض اللاعبين، الأمر الذي زاد من حنق الجمهور الذي طالب بخطوات "تشفي الغليل".


ويقول المشجع الفيصلاوي علي المشاقبة، إن ما يجري في الفيصلي أمر محزن لا يليق بهذا النادي وعراقته وتاريخه، وعلى الجميع التعاون لإعادة الفريق إلى المسار الصحيح.


وألقى المساقبة باللوم على إدارة النادي، لعدم قدرتها على قراءة المشهد الفني قبل بداية الموسم، ما تسبب في الوقوع بالعديد من الأخطاء، أبرزها قتل الاستقرار الفني بكثرة تغيير المدربين.


وحول تفادي الفريق والإدارة لقاء الجماهير الغاضبة في المطار فور العودة من قطر، أشار المشاقبة إلى أن الفريق كان يدرك حجم الغضب الجماهيري من الخسارة القاسية أمام السد، وبالتالي العمل على تجنب الصدام في المطار من خلال التسلل من الباب الخلفي، لافتا إلى أن عدم خروج إداري للحديث مع الجماهير الغاضبة في المطار، يعد إقرارا بمسؤولية الإدارة عما جرى، وبالتالي الخوف من مواجهة الجمهور.


معنيون في النادي الفيصلي رفضوا الكشف عن هوياتهم خوفا من "صب الزيت على النار"، أكدوا أن الفريق والإدارة لم يقويا على مواجهة الجمهور الغاضب في المطار، ما دفعهم للخروج من الباب الخلفي، وبحماية أمنية خوفا من صدام لا تحمد نتائجه، لافتا إلى أن جميع منظومة النادي تتحمل المسؤولية، فلا اللاعبون بأفضل حالاتهم، ولا الإدارة نجحت في اتخاذ قرارات مهمة تتعلق بالاستقرار الفني، ولا المحترفون الأجانب قادرون على مساعدة الفريق في دوري أبطال آسيا أو حتى في المنافسات المحلية.


أحد المؤثرين في النادي الفيصلي، أكد أن العلاج يكمن حاليا في استعادة الانتصارات في المنافسات المحلية، والتتويج بلقبي الدوري والكأس، لمحو آثار الفترة السابقة، وإعادة العلاقة المثالية بين الفريق والجمهور.

 

اقرأ أيضاً: 

إداريو ولاعبو الفيصلي يهربون من الباب الخلفي للمطار.. صفة في عموتة تضبط اللاعبين