ذات راس والبقعة يكملان عقد المتأهلين لدور الثمانية

لاعبو فريق البقعة يتبادلون فرحة الفوز على الرمثا أمس w-(تصوير: امجد الطويل)
لاعبو فريق البقعة يتبادلون فرحة الفوز على الرمثا أمس w-(تصوير: امجد الطويل)

محمد أبو زينة وابراهيم أبو نواس

الرمثا - الكرك - اكمل فريقا ذات راس والبقعة عقد المتأهلين إلى دور الثمانية من بطولة كأس الأردن -المناصير- لكرة القدم، اذ تغلب ذات راس على ضيفه الجزيرة 2-1، في مباراة جرت أمس في ستاد الكرك، ليرفع ذات راس رصيده إلى 15 نقطة ويقفز إلى المركز الثاني في المجموعة الرابعة، بينما تراجع الجزيرة إلى المركز السادس برصيد 9 نقاط.اضافة اعلان
وفي ستاد الأمير هاشم حقق فريق البقعة فوزا على الرمثا بنتيجة 3-2، ليتراجع الرمثا إلى المركز الثالث برصيد 14 نقطة، بينما حل البقعة رابعا برصيد 11 نقطة، وهو ذات رصيد الصريح الذي تراجع إلى المركز الخامس، طبقا للتعليمات التي منحت البقعة افضلية المواجهات المباشرة مع الصريح.
وفي دور الثمانية سيلتقي الفيصلي "أول المجموعة الأولى" مع البقعة "رابع المجموعة الثانية"، ويلتقي ذات راس "ثاني المجموعة الثانية" مع العربي "ثالث المجموعة الأولى"، ويلتقي الوحدات "ثاني المجموعة الاولى" مع الرمثا "ثالث المجموعة الثانية"، ويلتقي شباب الأردن "أول المجموعة الثانية" مع المنشية "رابع المجموعة الأولى".
وفي مباريات تحديد المراكز من التاسع وحتى الثاني عشر، يلتقي شباب الحسين "خامس المجموعة الأولى" مع الصريح "خامس المجموعة الثانية"، كما يلتقي اليرموك "سادس المجموعة الأولى" مع الجزيرة "سادس المجموعة الثانية".
البقعة 3  الرمثا 2  
سعى لاعبو الرمثا إلى تحييد لاعبي البقعة، مع ابقائهم في ملعبهم بعيدا عن مرمى حارسهم الحفناوي، الذي لم يختبر خلال الربع الساعة الأولى إلا من خلال تسديدة محمد وائل التي ذهبت بعيدا عن الثلاث خشبات، حيث لجأ الرمثا الى وضع الكرة في الثلث الأخير من ملعب المنافس، بعد استخدامهم لكافة المحاور الهجومية، واعتمدوا بصورة رئيسية على الزيادة العددية في منطقة العمليات، التي شغلها رامي سمارة وعبد الحليم الحوراني واياد الخطيب ومحمود الحوراني، وانطلاق
عبد الغفار اللحام وسليمان السلمان من الأطراف، ونفذ سليمان السلمان كرة ثابتة ارتقى لها ماجد الحاج وغمزها برأسه بجوار القائم، ووسط كثافة الهجمات "الرمثاوية" أرسل عبد الحليم الحوراني تمريرة بالمقاس الى اياد الخطيب الذي تقدم بها عدة خطوات قبل أن يسددها صاروخية استقرت في المرمى على يسار رشيد عبدالله حارس البقعة، مسجلا الهدف الأول للرمثا في الدقيقة 17.
بعد الهدف ارتفعت وتيرة اللقاء خصوصا من قبل لاعبي البقعة، عندما استلموا زمام الأمور والمبادرات الهجومية من خلال النشاط الملحوظ لرباعي خط الوسط محمد ناجي ومحمد وائل وياسر العكرة وحاتم عوني، فاصبح البقعة صاحب الكلمة على أرض الميدان، فسدد محمد وائل بمحاذاة القائم، وأطلق هاني رزق قذيفة بعيدة المدى تألق حارس الرمثا الحفناوي في إبعادها على حساب ركنية، وفي الدقيقة 21 عادل محمد ناجي الكفة للبقعة عندما ارتقى لكرة ابراهيم دلدوم الثابتة وغمزها برأسه على يسار حمزة الحفناوي حارس الرمثا هدف التعادل.
هذا الهدف زاد من اطماع فريق البقعة الذي بقي على نهجه الهجومي، فسدد حاتم عوني كرة قوية أبعدها حارس الرمثا لركنية، ثم أرسل محمد ناجي عرضية سددها عبدالحليم الحوراني برأسه بجوار القائم، وكاد محمد وائل ان يضع فريقه بالمقدمة عندما انفرد بحمزة الحفناوي حارس الرمثا وسدد كرة تجاوزت الحارس لتجد قدم صالح ذيابات تبعدها في الوقت المناسب.
وفي الشوط الثاني واصل الفريقان امتدادهما الهجومي، فحاول كل منهما السيطرة على منطقة الوسط، ورغم أن البقعة كان الطرف الأفضل والأكثر انتشارا، إلا أن الرمثا كان الطرف الأكثر خطورة عبر الهجمات المرتدة والسريعة التي قادها رامي سمارة ورفاقه، والتي اثمرت إحداها عن هدف التقدم عندما استلم ماجد الحاج كرة محمود الحوراني وصلحها لنفسه ثم سددها قوية في سقف المرمى الهدف الثاني للرمثا في الدقيقة 56، وبعد الهدف سيطر البقعة على الملعب وحصل على العديد من الفرص أبرزها تسديدة محمد وائل ابعدها القائم، ثم سدد محمد عبد الحليم قذيفة في إحضان الحارس، وفي الدقيقة 78 ارتقى محمد عبدالحليم لكرة يزن شاتي وحولها برأسه عجز الحفناوي عن ابعادها لتستقر في المرمى هدف التعادل للبقعة،  وواصل البقعة تألقه بعد السيطرة على منطقة الوسط، وفي الدقيقة 85 أكد محمد ناجي أفضلية فريقه عندما غمز ركنية ابراهيم دلدوم برأسه على يمين الحفناوي حارس الرمثا الهدف الثالث للبقعة، بعد ذلك ضغط الرمثا وهاجم من جميع المحاور من اجل تعديل النتيجة، لكن دفاع البقعة افسد عليه الأمر وابقى النتيجة على حالها لينتهي اللقاء بفوز البقعة 3-2.
ذات راس 2 الجزيرة 1
حوار هادئ، قصد بث كلمات الافضلية الفنية في منطقة العمليات، وسط منافسة لامتلاك السيطرة ما فرض انحصار اللعب في وسط الملعب، وكان حوار الافضلية يصب في مصلحة ذات راس الذي احسن لاعبوه الانتشار السليم بطول رقعة اللعب، وتميز السوري فهد يوسف في صياغة الهجمات الى جانب موافي وهايل عياش وعمر الشلوح بهدف ايجاد الثغرات في دفاعات الجزيرة التي تواجد فيها طيارة والصغير والعجالين وماجد محمود، لايصال الكرات وأن كان الطرف الايمن محورها نحو شريف النوايشة وابوبكر الخوالدة بمنطق الوصول الى شباك الحارس عبد الستار.
ذات راس نوع من خياراته، فيما الجزيرة حاول إعلان الوجود في منطقة العمليات وان افتقدت خطوطه الى الانسجام المطلوب في ظل تواجد عدد كبير من اللاعبين الشباب، حيث تواجد سهيل ماضي ومهند علامة ومحمد طنوس وخبرة لؤي عمران، الا ان التحضير جاء عشوائيا وافتقد الى السرعة المطلوبة الكفيلة بإعلان تواجد صالح الجوهري وأحمد خليل في ظل رقابة الخطيب والشلوح وأحمد النعيمات وقصي الجعافرة، لكن الخطورة الفعلية غابت على مرمى الحارس أبوخوصة.
وبقي ذات راس يمارس أفضليته وكان الاقرب للتسجيل في ظل مهارة السوري فهد يوسف الذي اخترق من الميسرة وحول كرة اجتهد عبد الستار في تحويلها الى ركنية، وبقي فهد يوسف يصول ويجول حتى وضع كرة في عمق الدفاع الجزراوي وصلت محمود موافي الذي سدد بقوة الا أن الحارس
عبد الستار وقف لها بالمرصاد.
ومضى الجزيرة يمارس ذكاءه في الدفاع الضاغط والانطلاق إلى الهجوم السريع، وتمكن من الوصول إلى بوابة مرمى ذات راس بلمسات لؤي عمران وماضي وعلامة والجوهري، الا انها لم تستطع تجاوز دفاعات ذات راس القوية، ولجأ الجوهري إلى التسديد الا أن ابوخوصة سيطر على الكرة بيقظة تامة، وبعدها جرب طنوس حظه بتسديدة زاحفة مرت بجوار المرمى، قبل ان تبتسم الاحداث متمردة على الواقع لصالح الجزيرة حين وصل الاخير إلى مرمى ابوخوصة بلمسات سريعة وصلت منها كرة ماضي الى طنوس الذي سدد بقوة لتهز شباك ذات راس واضعاً فريقه بالمقدمة عند د.42 بعد أن كان ذات راس على بعد خطوة من التسجيل عندما تلاعب السوري فهد يوسف بالمدافعين وواجه عبد الستار وسدد بقوة الا ان الاخير خلص الكرة على حساب ركنية لينتهي الشوط الأول بتقدم الجزيرة 1-0.
"الفهد السوري حسمها"
وجاءت تدخلات مدرب ذات راس مع بداية الشوط الثاني لدوافع هجومية حين اشرك عامر الوريكات بدلاً من هاني عياش، ومحمد الخطيب بدلاً من أبوبكر الخوالدة، وظهر التحسن الكبير على العاب ذات راس بسرعة الوصول وتنوع الحلول أمام مرمى
عبد الستار، وجاءت محاولات الابرز فهد يوسف وشريف النوايشة ومحمود الموافي برفقة الوريكات والخطيب الا ان الستار الدفاعي الواقي للجزيرة من وسط الملعب، صعب المهام الهجومية وعاد "الشياطين الحمر" بطلعات هجومية سريعة محورها ماضي وعمران وطنوس والجوهري لكنها مرت دون خطورة فعلية.
وكان ذات راس يترجم افضليته ويحقق التعديل عندما تابع اللاعب (الافضل) السوري فهد يوسف كرة النوايشة وسددها بقوة في مرمى عبد الستار عند د.52، ما اعاد الاحداث الى نقطة البداية ليطرح مدرب الجزيرة ورقة عامر ابوهضيب بدلا من مهدي علامة، وجاءت المحاولات بتسديدات بعيدة لعمران وطنوس والجوهري الا انها جاءت تحت سيطرت ابوخوصة، وطرح بعدها مدرب ذات راس ورقة رامي جابر بدلاً من احمد النعيمات بداعي الاهتمام بالترتيبات الدفاعية، فيما استمر رجال عملياته في فرض الافضلية بتحركات الوريكات وموافي والاميز يوسف الذي اخترق وحول كرة تابعها النوايشة ردها عبد الستار، الذي وقف بالمرصاد لكرة النوايشة القوية بعد ان تخلص من المدافع بحرفنة.
وجاء رد الجزيرة بطلعات هجومية سريعة كعادته وأعلن الجوهري وجود فريقه في الناحية الهجومية عندما توغل وتخلص من المدافع الشلوح وسدد كرة قوية مرت بجوار المرمى، وكانت الافضلية تقول كلمتها لصالح ذات راس في الوقت بدل الضائع عندما هيأ النوايشة كرة أمام المرمى تابعها فهد يوسف "نجم المباراة" في المرمى مطلقاً "رصاصة الرحمة" في شباك الجزيرة في د.90+2 منهياً المباراة بفوز ذات راس 2-1.