رسالة الى المحرر

"دلع البرشا"

 

لم أر في حياتي فريقا يحظى بدلع وولع جمهوره كما الحال لدى برشلونة، الذي وصل إلى أبو ظبي محمولا على الأكتاف وسط اهتمام من المنظمين والاتحاد الدولي لكرة القدم "الفيفا"، الذي منح "البرشا" خمسة ملايين دولار نظير المركز الأول من أصل ستة عشر مليون ونصف جوائز البطولة، ووجود "البرشا" وسط حراسة أمنية مشددة لا يحظى بها كثير من رؤساء الدول، جعلهم يشعرون أنهم يعيشون في برج عاجي وليس هناك أقدام تعلوا فوقهم في الكون... صحيح أننا تابعنا أرجلا تساوي مئات الملايين من الدولارات على ستاد الشيخ زايد لكنهم ليسوا ملوك الكرة، وفوزهم مشوب بالكثير من الملاحظات، فهم ليسوا ريال مدريد الملكي القاهر للجميع في كل العصور والأزمان.

اضافة اعلان

أحترم ميسى وغوارديولا الذي لم يصدق أنه فاز بسداسية، فهي حلم له كمدرب شاب ليس لديه خبرة كافية، كما أن النجم الأفضل في العالم لم يكن الأفضل بالعالم في الدورة، بل نال اللقب بناء على ما سبق، أمّا عن "الفيفا" فحدِّث ولا حرج... بطولة بحجم كأس العالم للشباب أصبحت بنظري مثل "دوري حارات"،  فبلاتر لم يصل إلا بعد ثلاثة ايام، كما أن نظامها يمنح الفريق الأوروبي تحيزا غير عادي، فهو لعب مباراتين فقط ثم توج باللقب فأين العدالة والمساواة في إعطاء الفرص؟ مع تقديرنا للكبار واحترامنا لهم، إلا إذا أراد بلاتر منح الأوروبيين اللقب لماذا لا يعطيهم إياه من دون أن يحضروا؟، ولا يمكن بعد فترة أن يلعبوا مباراة واحدة فقط. هل نحن في "مزرعة الفيفا".

لطفي الزعبي