البرازيل والاتحاد السوفيتي يصعدان لمنصة التتويج في عقد الستينيات

رفض إصدار التأشيرات و"المدافئ الإلكترونية" يتصدران مشهد "سلة المونديال"

اللاعب البرازيلي ولامير ماركيز يحصل على جائزة أفضل لاعب في مونديال 1963 - (أرشيفية)
اللاعب البرازيلي ولامير ماركيز يحصل على جائزة أفضل لاعب في مونديال 1963 - (أرشيفية)

 تطل "الغد" على قرائها من زاويتها الخاصة عن تاريخ بطولات كأس العالم لكرة السلة، لتمر خلالها على الماضي العريق وتستقرئ الحاضر والمستقبل، وذلك مع استعداد المنتخب الوطني إلى خوض مشاركته الثالثة في نهائيات مونديال 2023، والذي يقام في اليابان والفلبين وأندونيسيا "استضافة مشتركة"، خلال الفترة من 25 آب (أغسطس) إلى 10 أيلول (سبتمبر) المقبلين.

اضافة اعلان

 

  ويستهل "صقور الأردن" مشواره في المونديال يوم السبت 26 من آب (أغسطس) المقبل بمواجهة اليونان عند الساعة 11:45 ظهرا بتوقيت الأردن، ثم يلتقي نيوزيلندا يوم الإثنين 28 منه بالتوقيت نفسه، على أن يختتم مشواره في الدور الأول بمواجهة المنتخب الأميركي يوم الأربعاء 30 من الشهر ذاته عند الساعة 11:40 ظهرا، علما بأن المنتخب الوطني سيخوض مبارياته كافة عن المجموعة الثالثة، في صالة "مول أوف آسيا أرينا" بالعاصمة الفلبينية مانيلا.


ويعد كأس العالم، الذي انطلق للمرة الأولى في الأرجنتين العام 1950، الحدث الأبرز للاتحاد الدولي لكرة السلة "فيبا"، وتنامت أعداد المنتخبات المشاركة من 10 إلى 32 منتخبا "رقم قياسي" مع تعديل تعليمات التأهل لكأس العالم أو ما يعرف بكأس "نايسميث"، نسبة إلى اسم مخترع كرة السلة، الدكتور الكندي جيمس نايسميث.


وعلى مدار 18 نسخة سابقة، توجت يوغوسلافيا والولايات المتحدة الأميركية بلقب كأس العالم في إجمالي 10 مرات وبواقع 5 ألقاب لكل فريق، وتوج الاتحاد السوفيتي باسمه بثلاثة ألقاب، ورفعت البرازيل وإسبانيا لقب الكأس في مناسبتين لكل فريق، مقابل لقب واحد في خزائن "تانغو" الأرجنيتن.


وتستعرض "الغد" في الحلقة الثانية من زاويتها الخاصة عن تاريخ كأس العالم - على هامش تواجد "صقور الأردن" في المونديال - أبرز ما حملته نسختي ستينيات القرن الماضي والذي أطلق عليه "العقد الثقافي"، وذلك بعدما كانت "الخلافات السياسية" تطغى على النسخ الثلاث الأولى من كأس العالم في عقد الخمسينيات.


كأس العالم 1963 في البرازيل 
كان مقررا أن تقام النسخة الرابعة من كأس العالم في العاصمة الفلبينية مانيلا، قبل أن يتم سحب ملف الاستضافة منها وإبعادها عن المنافسة وتغريمها مبلغ ألفي دولار، بعد رفض حكومة الفلبين إصدار تأشيرات للاعبين والمسؤولين من الدول الاشتراكية، ليتم إسناد الاستضافة إلى البرازيل للمرة الثانية خلال 10 سنوات بعد نسخة العام 1954.


وشهدت البطولة - التي أقيمت مبارياتها التمهيدية في مدن، بيلو هوريزونتي وكوريتيبا وساو باولو – مشاركة 13 منتخبا، وهي: فرنسا والأوروغواي والاتحاد السوفيتي وكندا ويوغوسلافيا والبيرو واليابان وبورتوريكو والولايات المتحدة والمكسيك والأرجنتين وإيطاليا والبرازيل "البلد المضيف".


ومن العاصمة التشيلية سانتياغو إلى البرازيل، كانت الأجواء الكرنفالية في مدينة ريو دي جانيرو شاهدة على احتفاظ "السامبا" بلقبها عقب فوزها على منتخبات، يوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة وفرنسا، بقيادة نجميها ولامير ماركيز وأماوري باسوس، واللذان كانا يتمتعان بشعبية جارفة تضاهي شعبية نجمي كرة القدم المعروفين بيليه وغارينشيا.


واختير ماركيز أفضل لاعب في البطولة، بعدما بلغ متوسط تسجيله 18 نقطة في المباراة الواحدة، حيث كان لاعبا حاسما في فوز البرازيل على يوغوسلافيا بتسجيله 24 نقطة مقابل مساهمته بتسجيل 20 نقطة ضد الاتحاد السوفيتي و26 نقطة على المنتخب الأميركي.


وغاب منتخب الشركات الأميركي عن منصة التتويج في هذه النسخة من العام 1963، بعدما تلقى خسائر متتالية أمام البرازيل (81-85) ويوغوسلافيا والاتحاد السوفيتي، والأخيرين حققا المركزين الثاني والثالث تواليا في البطولة، التي أقيمت على الأراضي اللاتينية بعدما خسرت يوغوسلافيا أمام الاتحاد السوفيتي (69-67).


كأس العالم 1967 في الأوروغواي 

واصل الاتحاد الدولي إسناد مهمة استضافة بطولته الأهم على مستوى العالم إلى دول أميركا الجنوبية، ليأتي الدور على العاصمة الأوروغويانية مونتيفيديو لاستضافة النسخة الخامسة، بمشاركة منتخبات، الباراغواي وبورتوريكو وبولند والأرجنتين والمكسيك وإيطاليا وبيرو واليابان والاتحاد السوفيتي ويوغوسلافيا والبرازيل والولايات المتحدة وبولندا والأوروغواي، والأخيرة تأهلت للدور النهائي مستضيفة.


وسبق إقامة البطولة الحقيقية من المونديال، تنظيم نسخة استثنائية "استعراضية" من كأس العالم في تشيلي احتفالا بمرور خمسة وثلاثين عاما على تأسيس الاتحاد الدولي لكرة السلة "فيبا"، وتحديدا في 18 حزيران (يونيو) من العام 1932، وفازت يوغوسلافيا باللقب آنذاك، وتقلدت الولايات المتحدة الميدالية الفضية بحلولها ثانية، فيما ظفر الاتحاد السوفيتي بالميدالية البرونزية بحلوله في المركز الثالث.


وبالعودة إلى النسخة الحقيقية من كأس العالم، والتي أقيمت منافساتها في الصالة الرياضية بالعاصمة مونتيفيديو، كانت "المدافئ الكهربائية" ومكافحة الأجواء قارسة البرودة تخطف الأجواء مع سعي المنظمين إلى "تسخين البدلاء" بالصالة الرياضية، في ظل التدني الشديد بدرجات الحرارة والطقس البارد الذي عصف بالأوروغواي في أيار (مايو) من العام 1967.


واكتفت الولايات المتحدة بإحراز المركز الرابع في هذه النسخة، رغم فوزها على "حامل اللقب" الاتحاد السوفيتي بنتيجة (59-58)، فيما كان الاتحاد السوفيتي تغلب على يوغوسلافيا (71-59) والبرازيل، اللذان حلا في المركزين الثاني والثالث تواليا، ليتوج السوفيتيون بلقب بطولة العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتهم العالمية، وليكون المنتخب الأول الذي يرفع الكأس الجديدة المصنوعة من الذهب الخالص.


وشهدت هذه النسخة تسجيل أكبر نتيجة رقمية بفوز بولندا على البارغواي (101-60) في المباراة الختامية من الدور التمهيدي، في مباراة سجل فيها اللاعب بوهدان ليكسو 34 نقطة في الظهور الأول لمنتخب بلاده بكأس العالم.

 

اقرأ أيضاً:

أوروبا وآسيا تكسران هيمنة "الأميركتين" في استضافة كأس العالم بكرة السلة