ريال مدريد يفكر في توقيع عقوبة على بيبي تمهيدا لبيعه

مدافع ريال مدريد بيبي في خطر بعد تصريحات معادية للمدرب مورينيو  - (أرشيفية)
مدافع ريال مدريد بيبي في خطر بعد تصريحات معادية للمدرب مورينيو - (أرشيفية)

مدريد - ذكرت تقارير اخبارية أمس الأربعاء أن نادي ريال مدريد الإسباني لكرة القدم يفكر بمعاقبة قلب دفاعه البرتغالي بيبي، بعد تصريحات بدا فيها أنه يهاجم مديره الفني ومواطنه جوزيه مورينيو.اضافة اعلان
وقالت صحيفة "ماركا" إن النادي الملكي سيدرس ما إذا كانت تصريحات المدافع قد أخلت باللائحة الداخلية للنادي، الأمر الذي سيستوجب فرض عقوبة انضباطية عليه.
ونقلت الصحيفة عن مصدر بالنادي لم تسمه قوله "إننا على وشك خوض نهائي الكأس ولا يمكننا أن ندخل في هذه الفترة في حرب تصريحات بين المدرب واللاعبين".
كان بيبي قد وجه انتقادات ضمنية لمدربه بسبب إجلاسه لقائد الفريق وحارسه إيكر كاسياس على مقاعد البدلاء، مطالبا مورينيو بـ"احترام كاسياس".
وسخر مورينيو أول من أمس من تصريحات مواطنه، مؤكدا أن "مشكلته تكمن في اسم فحسب وهو رفاييل فاران"، مضيفا أن بيبي يشعر بـ"الإحباط بعد أن أطاح به شاب عمره 19 عاما" في إشارة إلى المدافع الفرنسي الذي بدأ يلعب أساسيا على حسابه.
ويخوض ريال مدريد في 17 من الشهر الحالي مباراة نهائي كأس ملك إسبانيا أمام جاره أتلتيكو، بمعقله ملعب "سانتياغو برنابيو"، بعد أن ودع دوري أبطال أوروبا من الدور نصف النهائي على يد بوروسيا دورتموند الألماني، واقتراب غريمه برشلونة من لقب الدوري الإسباني.
يذكر أن نفس الصحيفة كانت قد نشرت قبل أيام تقريرا يفيد بأن بيبي خارج خطط فريق العاصمة الإسبانية لموسم 2013-2014 ، حيث يرغب النادي في بيعه ضمن عدد من اللاعبين من أجل توفير أموال لتجديد صفوفه.
وسادت حالة من الدهشة والتعجب داخل الأوساط الرياضية والصحفية في البرتغال عقب تصريحات بيبي، حيث اعتبروا ما قاله اللاعب خيانة ونكرانا للجميل، وحيلة ملتوية لكسب ود جماهير "الميرينغي" قبل رحيل المدرب.
فقد أعرب جوزيه فرييتاس محرر صحيفة "ريكورد" البرتغالية الشهيرة عن صدمته إزاء انتقادات بيبي لمورينيو، قائلا "إنها مفاجأة غير متوقعة، الآن العالم كله يقف ضد مورينيو، لقد تحول إلى كبش فداء، حين تسقط الفريسة يجتمع حولها الكثير من السكاكين، تصريحات بيبي قطعت الشك باليقين، وأكدت أن مورينيو راحل راحل لا محالة".
وطالب فرييتاس جموع البرتغاليين بدعم مورينيو والوقوف إلى جواره، مبينا "مورينيو يعرف كيف يدافع عن نفسه ولكن لا بد من مؤازرته، لقد خسر الليغا مبكرا هذا الموسم، لكن ما حققه في دوري الأبطال لم يجتازه في السنوات الأخيرة سوى دل بوسكي وهاينكيس".
أما نونو لوز مذيع محطة "إس آي سي" فقد وصف تصريحات بيبي بأنها "غريبة وظالمة، فقد خان مورينيو الذي طالما دافع عنه طوال حياته حينما كان المشجعون يهتفون ضده في المدرجات ويصفونه بالقاتل والسفاح".
ومن صحيفة "أي بولا" تحدث مانويل بيريرا، الذي اتخذ موقفا مغايرا ودافع عن بيبي، حيث أكد أنه "لم يقصد انتقاد مورينيو وإنما كان يريد تقديم الدعم لكاسياس، لكنه لم ينتق الكلمات المناسبة وارتكب زلة لسان"، لكنه في الوقت ذاته عاتبه على ذكر اسم مورينيو صراحة، وتصويره على أنه الجاني والسجان، مشيرا إلى أنه "حتى داخل البرتغال يوجد انقسام حول مورينيو ما بين محب وكاره".
ومن إذاعة "أر تي بي" لم يخف الصحفي هيلدر كوندوتو استغرابه مما فعل بيبي، خاصة أن علاقته بمورينيو "طالما كانت رائعة، كما أن وكيل أعمالهما هو خورخي مينديز، لكن بيبي كان ينظر بعيدا لما بعد عصر مورينيو في الريال".
وذكرت تقارير صحفية اسبانية أن بيبي كان ينوي الاحتفال مع كاسياس في حال سجل هدفا أمام بلد الوليد السبت الماضي.
ويجلس كاسياس على مقاعد البدلاء منذ شفائه من الإصابة، في وقت يعتمد فيه مورينيو بشكل كامل على الحارس دييغو لوبيز الذي انتقل للفريق في فترة الانتقالات الشتوية بعدما أثبت الحارس الآخر أنتونيو أدان أنه ليس بمستوى فريق مثل ريال مدريد.
وفي المؤتمر الصحفي الذي سبق المباراة أمام بلد الوليد (4-3)، قال مورينيو أنه ليس نادما على شيء، وأنه كان يود لو حصل على خدمات لوبيز منذ بداية الموسم، وهو الأمر الذي أثار موجة غضب داخل صفوف الفريق الملكي لما يمثله كاسياس بالنسبة للنادي.
وعلى ذمة صحيفة "ماركا" المدريدية، فإن بيبي أراد تسجيل هدف في مرمى بلد الوليد وإهدائه إلى صديقه كاسياس من خلال التوجه إلى مقاعد البدلاء ومعانقته على بعد خطوات قليلة من مورينيو.
وأوشك بيبي بالفعل على تسجيل هدف إلا أن مدافع بلد الوليد خايمي أبعد كرته في الوقت المناسب.
وذكرت الصحيفة بموقف مشابه قام به بيبي هذا الموسم لكنه وقف من خلاله إلى جانب مواطنه مورينيو، عندما سجل هدفا في مرمى ديبورتيفو لاكورونيا في أيلول (سبتمبر) الماضي ليتوجه بعدها إلى المدرب الذي تقبل حركة اللاعب بكل سرور، وكان حينها مورينيو في خلاف حاد مع القائد الحالي للفريق سيرجيو راموس الذي أبدى امتعاضه لقيام المدرب البرتغالي بتجاهل صديقه الألماني مسعود أوزيل وإجلاسه على دكة الاحتياط.
دل بوسكي يحيي كاسياس
إلى ذلك، اعتبر المدير الفني لمنتخب إسبانيا، فيسنتي دل بوسكي أن من يحب ريال مدريد بحق عليه أن يفعل المثل مع كاسياس.
وقال ديل بوسكي في تصريحات لاذاعة "دابليو" الكولومبية "سواء كاسياس أو أنا فنحن من أبناء ريال مدريد، ولكن البعض لا يدركون هذا الأمر أو لا يرغبون في إدراكه".
وجاءت كلمات دل بوسكي عقب التصريحات النارية التي أطلقها مورينيو والتي قال خلالها أنه ربما كاسياس يحب نوعية أخرى من المدربين المختلفين عنه والذين يتبعون أسلوبا آخر.
وصرح مورينيو في المؤتمر "ربما يحب مدربين مثل دل بوسكي، ربما يحب مدربين يفضلون الهجوم بصورة أكبر أو الدفاع بصورة أكبر أو يمكن التحكم بهم بصورة أكبر".
رونالدو وأوزيل الثنائي الأفضل
من جهة ثانية، ألقت صحيفة "ماركا" الإسبانية المقربة من النادي الملكي الضوء على ثنائي ريال مدريد الهجومي البرتغالي كرستيانو رونالدو والألماني مسعود أوزيل بعد الأداء التعاوني الخارق الذي يقدمه اللاعبان على أرضية الميدان هذا الموسم في البطولات التي شارك بها النادي الإسباني.
حيث مرر الدولي الألماني الهدف الـ20 لرونالدو في شباك بلد الوليد الذي شهد تألق كبير من النجم البرتغالي الذي سجل ثنائية ليسحم الموقعة لصالح فريقه بصعوبة 4-3.
وبذلك يكون ثنائي ريال مدريد أفضل ثنائي في الدوري الإسباني على مدار قرن من الزمان متفوقين بذلك على ثنائي إشبيلية خيسوس نافاس وفريدريك عمر كانوتيه حيث سجلا اللاعبان 19 هدفاً في الليغا ليكونا الأقرب للثنائي الملكي.
وتصب فوائد هذه الشراكة دون أدنى شك في صالح ريال مدريد الذي يقوم بحصد ثمار جهود لاعبين دفع بها مبلغ خرافي بمجموع 104 ملايين يورو.
وقد بدأت هذه الشراكة منذ وصول اللاعبين إلى صفوف الملكي حيث بدا التوافق واضحا، ويعتبر أوزيل من بين أفضل مرري الكرات الحاسمة على مستوى العالم وليس الدوري الإسباني فقط فيما يعتبر رونالدو ألة تسجيل أهداف من العيار الثقيل بتسجيله هذا الموسم 36 هدفا في قائمة هدافي الدوري. -(وكالات)