سبت الإثارة والأمل

 

خلف البرماوي

سبت الاثارة.. سبت الحسم.. سمه ما شئت ورغم ان كل ما يفصلنا عنه سويعات معدودة، الا انها تبدو اثقل على النفس من جبل يجثم على الصدر، فالانتظار صعب مهما قصر الزمان، والحدث أو الاحداث كبيرة كلنا شوق لنعيشها.

اضافة اعلان

عيوننا ستكون جاحظة صوب الملاعب الكروية بدءا من الصباح وحتى بعد منتصف الليل.

وتتصدر مباراة منتخبنا الوطني مع الايراني محور الاهتمام هنا في الاردن حنينا منا الى عودة للتغني بأطلال 2004.

لقد طال الانتظار ولكن لم نفقد الامل خصوصا بعد انجاز الناشئة والصغار املا منا ان تنتقل العدوى للكبار.

قبل ذلك وفي الصباح نقف مع منتخب عربي يقارع في أقاصي البقاع على بطاقة مشروخة بين آسيا وأوقيانوسيا، املا منا ان يتعزز الوجود العربي في المونديال المقبل بثلاثة فرسان. ستحمل البحرين في لقاء نيوزيلندا امل عرب آسيا في سفير لهم في جنوب افريقيا.

ومع المساء، تصمت الشوارع وتأخذ القلوب بالخفقان عندما يبدأ لقاء ابناء الكنانة مع احفاد الشهداء.

بعيدا عن التعصب وما ستؤول اليه المباراة، الا اننا نتمنى ان نحتفظ في العلاقات العربية، والتي هي دون الطموح حاليا بعيدة عن كل الذين يريدونها ميدانا جديدا لعبثهم.

لقد كانت الخارجية المصرية تقوم بمسؤوليتها القومية عندما طالبت الاعلام بتجنب الاستفزاز، وهذا الموقف ليس غريبا عن الاشقاء في مصر، فالعلاقات العربية العربية خط احمر غير قابل للخوض فيه.

وأعجبني تعليق الفنان المصري الكبير صلاح السعدني ان عدم تأهل مصر في السابق لم يغير من الامر شيئا في مصر.

وقبل مصر، ننتظر البشرى لتأتي من موزمبيق لتحمل لنا تأهل نسور قرطاج لمونديال 2010 لترفرف ثلاثة اعلام عربية في سماء جنوب افريقيا.

وبعيدا عن الشد العصبي، ستكون هناك فسحة للمتعة عندما تلتقي البرازيل مع انجلترا تحت سماء الدوحة، ورغم ان المباراة طابعها الود، الا انها تحمل فرصة للانجليز للثأر والبرازيل لتأكيد تعملقها.

ومع الليل تكون اوروبا على موعد مع جولة الذهاب لمباريات الملحق. والدول التي تمني النفس في الولوج للمونديال عبر الملحق هي فرنسا والبرتغال والبوسنة واليونان وأوكرانيا وسلوفينيا وإيرلندا. ولكل دولة من هذه الدول سفارات جماهيرية في الدول العربية تمني النفس ان ترى الغلبة لمعشوقتها.

نتمنى ان تخرج مباراة منتخبنا الوطني الى ما نريد وأن تخرج مباراة الافروعربية دون اي مزيد من الشرخ في العلاقات العربية

الفوز والخسارة لغة كرة القدم وإذا لم تنضبط جماهير الطرفين في ستاد القاهرة، فإننا سننعى شعارات طالما تغنينا بها.

الفائز في مباراة مصر والجزائر سنقف وراءه ونشد من عضده في المونديال ونبتهل الى الله تبقى الاخوة العربية بعيدة عن اجواء المباراة.

[email protected]