شؤون كروية : هل يمنح المنتخب تأشيرات احتراف جديدة للاعبينا ؟

شؤون كروية : هل يمنح المنتخب تأشيرات احتراف جديدة للاعبينا ؟
شؤون كروية : هل يمنح المنتخب تأشيرات احتراف جديدة للاعبينا ؟

خالد الخطاطبة

    ان ترى هذا التهافت الكبير من قبل الاندية الخليجية العريقة بكرة القدم  للفوز بتوقيع لاعبينا على كشوفاتهم،فهذا مدعاة للفخر والاعتزاز لكل اردني حلم ويحلم بترديد اسم الوطن في جميع المحافل الخارجية  بجميع المجالات بما في ذلك المجال الرياضي.

اضافة اعلان

فالايام القليلة الماضية قدم نادي الوحدة السعودي مبلغ 75 الف دولار للاعب المنتخب الوطني بشار بني ياسين للانضمام الى صفوفه،وقبلها كان نادي المحرق البحريني يحاول استرضاء بشار لتجديد عقده حيث دفع البحرينيون 40 الف دولار لنادي الحسين و10 الاف للاعب وراتب شهري 3,5 الف دولار الامر الذي يدفعنا قبل اللاعب نفسه للزهو ورفع وتيرة " الدلال " .

    ولم يدخر نادي الرفاع البحريني جهدا للفوز بتجديد عقد حسونة الشيخ الذي قاد الفريق للفوز ببطولتي الدوري وكأس ولي العهد الموسم الماضي .

اما بدران الشقران فيتوجه يوم 18 تموز / يوليو الجاري للخضوع لفترة تجربة في نادي دبي الاماراتي قبل التوقيع على كشوفات النادي .

واذا ما تساءلنا عن سر هذا التهافت للاندية الخليجية على لاعبينا فأنه لابد من ذكر الاسباب التالية : اولا ان لاعبينا برزوا بشكل ملفت في تجاربهم الاحترافية الاولى واستطاعوا قيادة فرقهم نحو الانجازات ، اما السبب الثاني والاهم والذي كان بمثابة التاشيرة التي دخل منها لاعبونا الى عالم الاحتراف فكان بفضل النقلة النوعية التي شهدها منتخبنا الوطني لكرة القدم في الاونة الاخيرة خاصة في مشاركته في بطولتي نهائيات امم اسيا التي جرت مؤخرا في الصين والتي تأهل خلالها المنتخب الى الدور الثاني لاول مرة في تاريخه بعد عروض متميزة اجبرت المواطن الاردني للتمسمر امام التلفاز لمشاهدة نجوم المنتخب وهم يسطرون بطولاتهم في الصين ، وحتى خسارتنا امام اليابان بفارق الركلات الترجيحية لم تهزنا كثيرا لاننا استمتعنا باداء رجولي وانيق ورغم ان طعم الفوز لايشابهه شيء الا ان هذه الخسارة جاءت بطعم الفوز ، كما كان لمشاركتنا في تصفيات كأس العالم دور في الترويج  للاعبينا بعد عروض جيدة.

   هذا التألق الواضح لمنتخبنا في هاتين المشاركتين سلط الاضواء على نجوم المنتخب الذين اصبحوا تحت مجهر الاندية العربية التي وجدت في لاعبينا ضالتهم خاصة في ظل المبالغ المالية التي دفعت لهم والتي تعتبر متوسطه بالمقارنة مع اللاعبين الاجانب الذين يتم الاستعانة بهم مقابل مبالغ مرتفعة على الرغم من ان مستوياتهم لا تتفوق كثيرا على مستويات لاعبينا ان لم تكن اقل في الكثير من الحالات .

    ونستطيع القول ان بشار بني ياسين وحسونة الشيخ وبدران الشقران كانوا ابرز المستفيدين من سطوع نجم الكرة الاردنية في تلك المرحلة ، وربما وعلى الجانب المعاكس ونتيجة تراجع المنتخب في الاونة الاخيرة كان هناك لاعبين خاسرين كانوا يمنون انفسهم بالاحتراف حيث كانت الاندية العربية تسلط الضوء عليهم قبل ان تعيد النظر في ذلك بعد النتائج والاداء غير المقنع للمنتخب مؤخرا.

اذن النقطة التي نريد الالتقاء عندها هي ان تطور وتميز نتائج المنتخب تنعكس على اللاعب المحلي سواء اللاعب " السوبر " او الجيد المستوى ، وعلى العكس من ذلك فأن تردي نتائج المنتخب تنعكس سلبا على لاعبينا وحتى المتميز منهم عادة ما تضيع احلامه بالاحتراف نتيجة تراجع نتائج المنتخب .

واخيرا نتمنى ان تعود اسهم المنتخب للارتفاع في بورصة الكرة العربية والآسيوية بعد الهزة الخفيفة التي تعرضت لها رغم ثقتنا المطلقة وادراكنا ان فترة اعداد المنتخبات عادة ما تحمل الينا نتائج متقلبة وهذا ليس مؤشرا للحكم على قوة وتميز الفريق ، وما ننتظره من المدير الفني للمنتخب محمود الجوهري ان يساعد لاعبينا على تسطير اسماء لاعبينا بحروف من ذهب على صفحات الصحف العربية والاسيوية من خلال الاحتراف وهذا لن يكون بمتناول اليد الا اذا اعاد الجوهري الينا منتخب بتميز واصرارالمنتخب الذي شارك في نهائيات امم اسيا التي اقيمت العام الماضي في الصين،وكلنا ثقة بهذا الخبير العربي الذي لن نحكم على قيادته الا في المشاركات الرسمية المقبلة التي ننتظرها بفارغ الصبر وما المباريات الودية الاخيرة التي ساهمت في اهتزاز صورة المنتخب في عيون الجماهير مؤخرا الا مرحلة من مراحل الاعداد التي تحتمل المفاجآت والمفارقات .