"شمس الأمل" تشرق من عيون "النشامى" في المواجهة المفصلية أمام العراق

سمو الأمير علي بن الحسين يتحدث للاعبي المنتخب الوطني في تدريب يوم أمس بالدوحة -(تصوير جهاد النجار)
سمو الأمير علي بن الحسين يتحدث للاعبي المنتخب الوطني في تدريب يوم أمس بالدوحة -(تصوير جهاد النجار)

مصطفى بالو - موفد اتحاد الإعلام الرياضي

الدوحة - تشرق "شمس الأمل" من عيون "النشامى" بخيوطها الملونة بألوان الراية الأردنية والهمة العالية، عندما يواجه المنتخب الوطني لكرة القدم نظيره العراقي عند الساعة الرابعة من عصر اليوم على ملعب النادي العربي في العاصمة القطرية الدوحة، اذ يطلب النشامى" الفوز ونقاط المباراة التي تجرى ضمن منافسات الجولة السادسة للمجموعة الثانية في الدور الحاسم من التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى مونديال البرازيل لكرة القدم 2014.اضافة اعلان
وكان المدير الفني عدنان حمد، وضع لمساته النهائية للخروج بالتشكيل والتكتيك المناسب للمباراة وفق رؤيته الفنية لمعطيات المنافسة، وأكد المهام والتعليمات الخاصة باللاعبين برسم الفوز، من خلال التدريب الاخير الذي اقيم أمس على ملعب المباراة، الذي يدفع حظوظ المنتخب الذي يحتل المركز الرابع برصيد 4 نقاط متقدما على العراق صاحب المركز الاخير برصيد نقطتين.
ويمهد الحماس الذي بدا عليه "النشامى" بصفوفهم المكتملة، والانضباطية المغلفة بالمعنويات العالية، طريق الطموحات بكسب نقاط المباراة، مغلفا بإصرار وعزيمة اللاعب الأردني الذي زحفت خلفه الجماهير الوفية من أبناء الجالية الأردنية تحفيزا للنجوم للمضي قدما على طريق الفوز بثقة أردنية.
وضمن نفس المجموعة يستضيف المنتخب العُماني "5 نقاط" نظيره الياباني "10 نقاط" في الساعة 2.30 ظهر اليوم في ستاد السلطان قابوس.
وضمن المجموعة الأولى يلتقي المنتخبان القطري "4 نقاط" واللبناني "4 نقاط"، كما يستضيف المنتخب الإيراني "7 نقاط" نظيره الاوزبكي "5 نقاط".
افكار فنية
من خلال متابعة تدريبات المنتخب خلال اليومين الماضيين، اتضح مدى تركيز المدير الفني العراقي عدنان حمد في نثر افكاره وتوزيع خياراته وفق قراءة معمقة لاوراق وتفاصيل المنافس الفنية، التي اتضحت من خلالها تشكيلته الى حد كبير وان تنوعت الاوراق خاصة في المقدمة الهجومية، الا ان الثبات بقي في الخط الخلفي بوجود باسم فتحي ومحمد مصطفى في العمق الدفاعي أمام "السد المنيع" عامر شفيع، وينضم اليهما بمهام دفاعية كبيرة محمد الدميري وخليل بني عطية بدون ان يغفلا واجباتهما الهجومية، لتوفير الغطاء الهجومي على الاطراف.
وتزداد قوة الستار الواقي الدفاعي بوجود ثنائي الارتكاز شادي أبوهشهش وسعيد مرجان بمفاهيم دفاعية، تسحبها قدراتهما الهجومية في البناء وتوسيع رقعة الحلول مع عامر ذيب ومن امامهم حسن عبدالفتاح، بما يضمن السيطرة على منطقة العمليات والبناء الهجومي المتزن والقادر على احداث ثغرات في المنظومة الدفاعية العراقية مع المفاضلة بين عبدالله ذيب او عدي الصيفي لزيادة فاعلية الاختراقات والعمليات الهجومية، وكذلك المفاضلة في الجانب الهجومي بين احمد هايل وثائر البواب، لضمان قوة هجومية تقدر على الوصول الى الشباك العراقية.
وفي المقابل تلف الحيرة خيارات المدير الفني للمنتخب العراقي زيكو، في ظل مستجدات ظروفه القاهرة لتجدد الاصابات وغياب ابرز النجوم عن تشكيلته، الا ان خياراته تتوزع بين قائمته التي اختارها لهذه المباراة، التي تشبه الى حد كبير تشكيلته أمام اليابان، التي قدم فيها المنتخب العراقي مستوى طيبا لكنه خسر في تلك المباراة.
عموما لن تخرج خيارات زيكوعن الاسماء التي اختارها مؤخرا لهذ المباراة، التي تتوزع بين حراس المرمى نور صبري، جلال حسن، محمد كاصد، واللاعبين علي بهجت، أحمد ابراهيم، وسامال سعيد، حسام ابراهيم، وليد سالم، حمادي أحمد، علي حسين رحيمة، وديفيد حيدر، علي عبد الجبار، وليد بحر، باسم عباس، أمجد راضي، حسام كاظم، خلدون ابراهيم، سعد عبدالأمير، عباس رحيمة، أسامة رشيد، وأحمد ياسين، ياسر عبدالمحسن.
"حكمة ومنطق أمير"
عكس تواجد سمو الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد الكرة - نائب رئيس الاتحاد الدولي "فيفا" في العاصمة الدوحة، اثارا ايجابية من خلال الاشارات التي تلقاها اللاعبون بحضور سموه هذه المباراة المفصلية والمهمة، وهو الامر الذي اعتاد عليه سموه بتتبعه المباشر والقريب للنشامى اينما حلوا وارتحلوا.
الأمير علي يتابع التدريب
تابع سمو الأمير علي بن الحسين تدريب المنتخب يوم أمس في الدوحة، والتقى باللاعبين وجهازهم الفني، وحثهم على بذل قصارى جهدهم لتحقيق الفوز في مباراة اليوم، مؤكدا ثقته وكل الأردنيين بقدرات النشامى على العودة إلى عمان بنقاط المباراة.
وكان سموه وصل الى الدوحة أول من أمس، وكان في استقباله رئيس اتحاد الكرة القطري حمد بن خليفة بن احمد آل ثاني، حيث يعتبر سمو الأمير علي الداعم الحقيقي والسند الكبير للمنتخبات الوطنية كافة والنشامى خاصة والملهم لعزيمتهم وارادتهم، بحثا عن تحقيق المطلوب في هذه المباراة.
المؤتمر الصحفي
عقد أمس المؤتمر الصحفي وتحدث فيه المديران الفنيان العراقي حمد والبرازيلي زيكو ورئيسا الفريقين عامر ذيب واحمد ياسين، واعقبه الاجتماع الفني الذي حضره مراقب المباراة جوتام كار ومراقب الحكام السعودي عبدالرحمن الزيد وطاقم حكام المباراة الصيني، الى جانب اداري المنتخب اسامة طلال وممثل المنتخب العراقي، حيث جرى مناقشة التعليمات الفنية والتأكد من أهلية اللاعبين وتثبيت الزي الرسمي للمنتخبين، بحيث يظهر المنتخب الوطني باللون الابيض والعراقي باللون الاخضر.
حمد: الفوز يدفع حظوظ المنافسة
وأكد المدير الفني عدنان حمد خلال المؤتمر الصحفي على أهمية الفوز للمنتخب الوطني في هذه المباراة، التي تدفع الحظوظ الأردنية للمنافسة بقوة على إحدى بطاقتي التأهل، مشيرا إلى ان الجولات الأربع المقبلة للمنتخبات مهمة، وكل جولة تقرب المسافة أكثر نحو بوابة التأهل، في الوقت الذي بين فيه ان المنتخب الوطني وبعد اكتمال منظومته الفنية بوجود المحترفين في الخارج اصبح أكثر جاهزية، واشاد بحماس النشامى والتزامهم التكتيكي وانضباطهم العالي، إلى جانب التحضير الفني والبدني للمباراة.
واشار حمد في رده على سؤال "الموفد الاعلامي" انه قرأ الاوراق العراقية جيدا، وان ظروفهم صعبة بسبب غياب ابرز نجومهم إلى جانب معاناتهم من الاصابات، ووقف الجهاز الفني عند نقاط القوة والضعف مبديا احترامه للمنافس العراقي الذي يضم مجموعة جيدة من الشباب، في الوقت الذي يحاول فيه تجاوز ظروفه الصعبة ومواصلة المنافسة، ما يجعل المباراة غير سهلة على الطرفين، الا ان المنتخب الأردني جاهز ويلعب بصفوف مكتملة، وتم الوقوف عند أخطاء مباراة البحرين الودية، متمنيا ان يحالف اللاعبين التوفيق في المباراة.
عامر ذيب: الأمير علي داعم حقيقي
وفي حديثه إلى الموفد الإعلامي، اشار كابتن المنتخب عامر ذيب، إلى ان وجود سمو الأمير علي خلف "النشامى في المباراة، يعطي اللاعبين دافعا كبيرا لتقديم افضل ما لديهم لتأكيد حضور الكرة الأردنية، التي تؤكد توجيهات سموه وخطواته بالوصول بها الى العالمية، وأن لسمو الأمير علي لمسات كبيرة في مسيرة الكرة الأردنية، اتضحت نتائجها وقفزاتها النوعية على كافة المنتخبات الوطنية وآخرها منتخب الشباب الذي وقف على بعد خطوة من التأهل الى مونديال الشباب، متمنيا ان يكون النشامى عند حسن ظن سمو رئيس الاتحاد والشعب الأردني.
وتابع ذيب خلال المؤتمر الصحفي، أن المباراة امام العراق تشكل تحديا كبيرا وتحدد ملامح المنافسة في المجموعة الثانية، وان الحماس والاصرار هو ما يميز اللاعب الأردني خاصة وقت "الشدة".
واكد ذيب الجاهزية النفسية والبدنية والفنية للاعبين، وتمنى ان يكون اللاعبون في يومهم ويحالفهم التوفيق لخطف نقاط الفوز ورسم الفرحة على وجوه الأردنيين بكل مكان.
 زيكو: "ظروفنا صعبة ولكن الفوز مطلبنا"
أكد المدير الفني للمنتخب العراقي البرازيلي زيكو ان المنتخب العراقي ومنذ قدومه الى قطر يمر في ظروف صعبة، حيث كثرت الغيابات وتعددت الاصابات، لكن المنتخب العراقي يطلب الفوز في هذه المباراة، التي تعني له تقدم خطوة مهمة على طريق المنافسة، والخسارة تعني الخروج من حسابات التأهل.
واشار زيكو إلى أنه اختار تشكيلة شبابية وابتعد عن اجواء الخلافات التي اصابت المنتخب مؤخرا، ولديه ثقة كبيرة بما لديه من لاعبين شباب وبمستويات مطمئنة، في الوقت الذي اشار فيه أنه حضّر اللاعبين لهذه المباراة وفق الملعومات التي يملكها عن المنتخب الأردني، مبديا احترامه له ولقدرات لاعبيه، مشيرا انه لا بديل عن الفوز للعراق.
وجاء الغرور في كلمات زيكو عندما رد على سؤال الموفد الاعلامي: "انك اخترت تشكيلة هي نفسها الى حد كبير التي قابلت بها المنتخب الياباني ما يعني انك تخشى مواجهة الأردن"، حيث رد قائلا: "لو أنني اخشى الأردن لاختبأت تحت الطاولة، انما اختار تشكيلتي وفقا لظروف اللاعبين وظروف كل مباراة، وهذه قناعاتي وسأقاتل باللاعبين من اجل نقاط الفوز".
واكد زيكو غياب المهاجم علاء عبدالزهرة عن هذه المباراة بعد الاصابة التي تعرض لها خلال يومين، لينضم الى قائمة اللاعبين المصابين الخمسة على حد زعمه، ليتأثر المنتخب العراقي بغياب قوته الهجومية الضاربة، بعد استبعاد ابرز لاعبيه المهاجمين يونس محمود ونشأت اكرم الى جانب كرار جاسم وقصي منير ومثنى خالد، ما يزيد من صعوبة ظروف المنتخب العراقي ويوجه ضربة جديدة الى خيارات البرازيلي زيكو قبل مواجهة اليوم.
صوقار: التفاؤل بالفوز
المدرب الوطني المعروف نهاد صوقار الذي يشغل منصبا فنيا في الاتحاد القطري لكرة القدم، أكد تفاؤله بفوز المنتخب في مباراة اليوم، مشيرا إلى انه تابع التدريبات ولمس مدى الحماس والاصرار والمعنويات العالية بحسب ما تسلح به اللاعبون، الى جانب الانضباطية والالتزام في كل شيء، ما يمهد الطريق امام المنتخب لكسب نقاط المباراة، مستثمرا ظروف المنتخب العراقي الذي يعيش أسوا حالاته، معرجا على مستواه غير المقنع الذي ظهر عليه في المباراة الودية امام قطر وانتهت لصالح الاخير 2-1.
مليون ريال قطري لـ"النشامى"
ثمن رئيس وفد المنتخب الوطني الى الدوحة وعضو اتحاد الكرة منذر الجنيدي دور لجنة مؤازرة المنتخبات الوطنية بالدوحة، ولفتتها الكريمة في دعم المنتخب الوطني بمليون ريال قطري في حال التأهل الى مونديال البرازيل، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة في مقرها وتحدث فيه رئيسها د.نصير الحمود بحضور ممثل شركة "بيبسي" مسؤول العلاقات العامة محمد عربيات.
 وتوجه الجنيدي بالشكر الى الشركات الداعمة لمسيرة اتحاد الكرة، في الوقت الذي تمنى فيه من كافة الشركات ورجال الاعمال الاتفاف حول المنتخب الوطني، الذي يحمل حلم شعب بأكمله بالوصول الى البرازيل، تأكيدا على مناشدة سمو الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد ونائب رئيس الاتحاد الدولي "فيفا" الى الشركات الخاصة والعامة بالوقوف خلف المنتخب ودعمه في كافة السبل للوصول الى العالمية، مجددا شكره وتقديره للجنة مؤازرة المنتخبات الوطنية في قطر من خلال مساعي الحمود التي تعكس صدق وانتماء الأردني.
الى ذلك، اشار الحمود في حديثه ان اللجنة تسعى الى تنفيذ رؤية سمو الأمير علي رئيس الاتحاد ونائب رئيس الاتحاد الدولي وتلبية ندائه بالالتفاف حول المنتخب، معتبرا ان المكافأة البالغة مليون ريال قطري بما يعادل "350" ألف دولار هي اول الغيث بالنسبة الى مساعي اللجنة التي تعكف الى التواصل مع رجال الاعمال في الأردن ودول الخليج من الأردنيين لجلب الدعم اللازم لمسيرة المنتخب، مطالبا بضرورة وجود مظلة رسمية بالتنسيق مع اتحاد الكرة لاظهار جهودها على ارض الواقع.
حشد جماهيري كبير
توصل اداري المنتخب الوطني اسامة طلال ورئيس لجنة المؤازرة الحمود ومتعهد المباراة الى اتفاق بشأن طرح التذاكر بالاسواق بدون تحديد نسبة للبلد المضيف "العراق" والضيف" الأردن"، حيث توافدت الاخبار عن بيع كبير للتذاكر واقبال أردني بحشد قد يصل الى 7 آلاف متفرج، ما يوفر الدعم الجماهيري المطلوب خلف المنتخب في قطر التي يتواجد فيها عدد كبير من ابناء الجالية الأردنية، ليعطي حافزا كبيرا للاعبين في تقديم الافضل.

[email protected]