عضيبات: الأحداث في المنطقة تلزمنا بتدابير واضحة للتعامل مع الشباب

الدكتور عاطف عضيبات (يمين) يترأس الوفد الأردني في اجتماع سابق لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب - (الغد)
الدكتور عاطف عضيبات (يمين) يترأس الوفد الأردني في اجتماع سابق لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب - (الغد)

شخصيات في رمضان

د. ماجد عسيلة

عمان- شخصية جمعت بين تميزها في الجانب الأكاديمي والتربوي، مع تألقها في الميدان الرياضي دراسيا وإداريا، تقلب صاحبها على عدد كبير من المناصب الرسمية في إدارات الدولة العليا، وعندما كانت مسيرة عمله الرسمي تصل نهايتها، تلقفته واحدة من أكبر المؤسسات الرياضية العالمية، وهي جائزة الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، فتم تعيينه رئيسا للجنة التحكيم وعضوا في مجلس الأمناء، لتتوالى عليه مناصب جديدة كان من أبرزها رئاسة الأكاديمية الأولمبية العربية.اضافة اعلان
ضيفنا في زاوية اليوم رئيس المجلس الأعلى للشباب ونائب رئيس اللجنة الاولمبية سابقا الدكتور عاطف عضيبات.
س: كيف تتعاملون مع الشهر الكريم في الشقين الاجتماعي والمهني؟
رمضان شهر التواصل والرحمة والمودة، حيث أحرص على قضائه بين الأهل والأسرة، وأقوم بتأجيل معظم الالتزامات الأخرى، أما على الصعيد المهني، فهو فرصة مناسبة للتحضير للأعمال التي ستأتي بعد نهاية الشهر، حيث سأقوم بإنجاز أعمال تحكيم جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي، بوصفي رئيسا للجنة التحكيم.
س: هل ترون في الشهر الكريم جوانب معينة تحد من القدرة على العمل والإنجاز؟
لم يكن الشهر الفضيل عائقاً أمام تحقيق أي من الانجازات الوطنية وفي مختلف المجالات، فالعمل عبادة كما هو الصيام، والشهر فرصة لمراجعة الذات، والتقييم يجب أن يكون دافعا للعمل وحافزا للإبداع والإنجاز، ويبقى على الشخص الموازنة بين الجانبين الديني والمهني وتسخير نتائج التقييم والمراجعة لانطلاقات أخرى جديدة.
س: الحركة الرياضية والشبابية في الأردن، كيف ترون واقعها اليوم؟
 بدون شك أن عجلتها تدور نحو الأمام، لكن الأحداث التي تشهدها المنطقة العربية، تلزمنا باتخاذ تدابير وآليات أكثر جرأة ووضوحا لضمان القدرة في التعامل معها، والتعامل مع الشباب الذين يقودون عملية التغيير، ومعرفة إلى أي مدى نستطيع فيه التعامل مع القضايا الجديدة والمعاصرة التي ينادي بها الشباب، والابتعاد عن الأساليب والآليات المتبعة سابقا، وهو ما يلزم كافة المؤسسات العاملة مع الشباب لضرورة الأخذ بها وعدم تجاهل مضمونها.
نعم؛ أجزم أننا نتقدم نحو الأمام، وباستطاعتنا أن نكون أفضل، لكن في ضوء الامكانات المتاحة والتجربة الغنية لكوادرنا فنحن في وضع جيد، ونأمل في الدورة الأولمبية المقبلة أن يكون لنا أبعد من مجرد مشاركة شكلية، وأن تمتد نحو المشاركة لأجل المنافسة وتحقيق النتائج.
س: ما جوانب القصور التي ينبغي التركيز عليها لتعظيم العمل الرياضي وتحقيق الانجازات؟
علينا التركيز على الألعاب الفردية فهي السبيل لتحقيق النتائج العالمية، حيث تتوفر الفرص لذلك، وعلينا وضع استراتيجيات واضحة للرياضة الأردنية تبدأ من مراحل سنية متقدمة، وأن نحتذي بالصين التي اكتسحت نتائج الدورة الأولمبية الأخيرة والتي بدات عملية إعداد رياضييها قبل 8 سنوات.
س: كيف ترون الإسهامات الملكية في دفع العمل الرياضي قدما، وهل هناك تقصير حكومي في هذا المجال؟
يركز جلالة الملك المعظم منذ تولي سلطاته الدستورية على الشباب والرياضة، ويتابع جلالته أبناءه بكل حرص واهتمام، وتعد توجيهاته متقدمة بأشواط على الانجاز الحكومي في هذين الجانبين، لأن طموحات وفكر جلالته مبنيان على أسس علمية، وعلينا أن نسعى لمواكبتها بصورة سريعة.
س: كيف تنظرون الى الرياضة الأردنية بين الماضي والحاضر؟
لم تعد الرياضة مجرد هواية كما كانت سابقا، بل أصبحت قضية وطن ومجتمع بأكمله، وأصبح تحقيق الإنجازات الرياضية يسير وفق إرادة وطنية وتكافل جميع المؤسسات الرسمية والأهلية اقصادية واجتماعية وسياسية وإعلامية، ففي الماضي كان تحقيق الانجاز الرياض يعتمد على قدرات اللاعب أو المؤسسة الرياضية، فيما أصبح اليوم عملا مؤسسيا متكاملا.
س: هل هناك عمل كنت تتمنى إنجازه خلال عملكم الرسمي وتتمنون أن يتحقق اليوم؟
كنت أتمنى رؤية الانجاز في الميدان الرياضي الأردني يوازي انجازاتنا في باقي المجالات الأكاديمية والسياسية والتربوية، وقد حاولت وزملائي تحقيق جزء يسير من ذلك واللحاق بغيرنا من الدول المتقدمة رياضيا، وما أتمناه أن يحقق القائمون على الحركتين الرياضية والشبابية ذلك في قادم الأيام.
س: كيف تقيمون عملكم الذي نراه متميزا في جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي؟
التميز الأردني أثبت نفسه في معظم المحافل الرياضية، وقد سعيت من خلال عملي في الجائزة الى جانب قيامي بإعداد ملف التحول فيها نحو العالمية ورئاستي للأكاديمية الأولمبية العربية، أن أنقل شيئا من التميز الأردني في الميدان الرياضي، حيث عقدنا دورات رياضية متميزة للأكاديمية الأولمبية العربية، ودفعنا بالجائزة نحو الأمام بصورة سريعة، وكنت أرى خلال عملي هذا نظرة الإعجاب والتقدير التي يحظى بها الأردنيون في الرياضة العربية، وهذا نابع من الدور الكبير للمؤسسات الأردنية في تأهيل كوادرها قبل الدفع به إلى ميدان العمل والتميز.
س: حدثنا عن طقوسكم اليومية في الشهر الفضيل؟
صحيح أن الصيام يبدأ من الصباح الباكر ويتزامن مع بداية العمل اليومي وما يتضمنه من عبادات وشعائر دينية، لكن برنامجي اليومي والاجتماعي الخاص يبدأ من ساعات المساء بعد تناول الإفطار، حيث يبدا التواصل مع الأهل والاصدقاء والجلسات العائلية.

[email protected]