غياب الفرق الكبيرة بكرة اليد عن منافسات الفئات يثير علامات الاستفهام

جانب من إحدى مباريات الفئات العمرية لكرة اليد - (الغد)
جانب من إحدى مباريات الفئات العمرية لكرة اليد - (الغد)
 كان لافتا غياب الأندية الكبيرة والمنافسة، عن المشاركة في بطولات فرق الفئات العمرية، في مؤشر ربما يثير الكثير من علامات الاستفهام المتعلقة بمستقبل اللعبة التي يسعى الاتحاد للارتقاء بها على مختلف الصعد.اضافة اعلان
وتعتبر أندية الأهلي والسلط والحسين إربد، من أبرز الأندية وأقواها، والتي تتنافس دوما على ألقاب بطولات الرجال، قبل أن تأتي هذه الأندية وتحتجب عن بطولات الفئات العمرية.
وأطلق اتحاد كرة اليد مطلع العام 2018، مشروع مراكز الواعدين، وهو المشروع الذي حظي باهتمام ودعم كبيرين من مجلس إدارة الاتحاد في ذلك الوقت، نظرا لما يمثله المشروع من أهمية كبيرة ويساعد على تطوير ونشر اللعبة، خصوصا وأن تركيزه ينصب على اكتشاف المواهب، وهو ما حصل فعليا على أرض الواقع، حيث ساهم المشروع في رفد الأندية ومن ثم المنتخبات الوطنية بالكم الكبير من اللاعبين، مثلما منح الفرصة للمدربين المحليين، بالإشراف على الفرق ومنحهم أيضا التزود بالخبرات التدريبية من خلال الدورات التي أقامها الاتحاد ولم تتوقف لغاية الآن.
المشروع حظي أيضا باهتمام غير محدود ليس من جانب الاتحاد، وإنما من جهة وزارة التربية والتعليم، التي سارعت لإبرام اتفاقية مع الاتحاد الأردني تتضمن على الكثير من الجوانب التي تصب في مصلحة اللعبة ونشرها في محافظات المملكة كافة، كما حظي باهتمام من قبل الأندية المنتسبة للاتحاد، والتي استفادت كثيرا من المشروع، خصوصا فيما يتعلق بأجور المدربين والتجهيزات التي وفرها الاتحاد للأندية.
في بدايات عمل المشروع شاركت أغلب الأندية في المشروع، وكان لتواجدها دور كبير في إنجاح البرامج التدريبية، مثلما وجدت الدعم الكامل من الاتحاد، فبدأت برعاية فرق الفئات العمرية مستفيدة من مشروع الواعدين، الذي بدأ وما يزال في تفريخ اللاعبين أصحاب المواهب والزج بهم في صفوف الأندية التي تشارك بهم في بطولات الفئات العمرية، ولعل الواقع الحالي الذي تعيشه اللعبة يؤكد نجاح هذا المشروع، حيث إن المنتخبات الوطنية الحالية كافة، تضم في صفوفها لاعبين هم نتاج مشروع مراكز الواعدين.
البطولات التي يقيمها الاتحاد والتي تخص فرق الفئات العمرية تشهد مشاركة الكثير من الأندية في مختلف مناطق المملكة، والتي استفادت من مشروع مراكز الواعدين، من خلال جلب اللاعبين لصفوفها، واللافت في البطولات غياب الأندية العريقة وصاحبة التاريخ الواسع في اللعبة وهي (السلط والأهلي والحسين إربد)، ما ترك العديد من التساؤلات جراء هذا الغياب غير المبرر، والذي يهدد مستقبل اللعبة عندهم ما لم تسارع إلى البدء في تشكيل فرق الفئات العمرية وتوفير الدعم والرعاية لهذه الفئات التي تعتير الأساس في مستقبل اللعبة.
الاتحاد الأردني اعتاد على إقامة بطولات الفئات العمرية كافة، في كل عام، وهو يمنح الفرق التي تشارك جوائز وحوافز مالية الهدف منها مساعدة الأندية وتحفيزها على الاهتمام بفرق الفئات العمرية، في الوقت الذي نجح فيه الاتحاد في تشكيل المنتخبات الوطنية الواعدة التي تضم لاعبين جميعهم من الفئات العمرية، وهو الهدف الأسمى من إقامة هذه البطولات.
فرق الفئات العمرية هي الأساس في اللعبة، وعلى الأندية كافة ضرورة الاهتمام بهذه الفرق والاستفادة من البرامج التي يطرحها الاتحاد خصوصا التي تتعلق بالبطولات المحلية، والدورات التدريبية التي يقيمها للمدربين المحليين، كما أن الاتحاد مطالب بإلزام الفرق المنتسبة إليه بالمشاركة في بطولات الفئات العمرية، والخيارات في تطبيق إلزامية المشاركة المتعددة وعلى سبيل المثال (ربط نتائج بطولات الكبار مع نتائج الفئات العمرية، وتخصيص جوائز مالية للفرق التي تشارك في البطولات كافة، علاوة على جوائز مالية تمنح للفرق التي تزود المنتخبات الوطنية باللاعبين من فرق الفئات العمرية).
وأشار رئيس لجنة كرة اليد بنادي السلط سالم الدبعي، إلى أن غياب فرق النادي عن بطولات الفئات العمرية يرجع أساسا إلى عدم وجود صالة رياضية في مدينة السلط، بعد أن أغلقت صالة وزارة التربية والتعليم لفترة طويلة امتدت لست سنوات، حيث تأثر النادي بهذا الإغلاق والذي شمل أيضا فريق الرجال، الذي عانى من الترحال يوميا إلى العاصمة عمان من أجل إجراء التدريبات وخوض المباريات، إلى جانب عدم رفد الفريق بلاعبي الفئات العمرية، علاوة على إرهاق صندوق النادي ماليا. 
وأضاف الدبعي، أن نادي السلط بدأ في ترتيب أوراق الفئات العمرية، وستشهد المرحلة المقبلة عودة فرق الفئات من خلال البرامج التدريبية الخاصة بها، ومن ثم المشاركة في البطولات المحلية، مؤكدا أن نادي السلط وعبر تاريخه الطويل يولي الفئات العمرية اهتماما كبيرا، وهي التي تعتبر الأساس في اللعبة، خصوصا فيما يتعلق برفد الفريق الأول باللاعبين.