قضية أبوغريب امام المحاكم الاميركية

قضية أبوغريب امام المحاكم الاميركية
قضية أبوغريب امام المحاكم الاميركية

قال مدعون اميركيون ان ثلاثة معتقلين عراقيين عذبوا في سجن ابوغريب بالقرب من بغداد سيدلون بشهاداتهم ضد جندي احتياط امريكي امام محكمة عسكرية انهت اختيار هيئة المحلفين لعقد محكمة عسكرية.

اضافة اعلان

والعسكري هو الرقيب تشارلز ايه غرانر الذي يعد اول جندي يواجه محاكمة مثيرة للجدل في قضية تعذيب سجناء ابوغريب القريب من العاصمة العراقية بغداد. وكانت فضيحة اساءة معاملة السجناء العراقيين قد تفجرت في الربيع الماضي عندما نشرت صور اظهرت من بين امور اخرى سجناء عراقيين عشرة كانوا يشكلون هرما فيما ظهر سجناء آخرون وهم يجلدون ويزحفون ويكرهون على ممارسة البغاء. واظهرت الصور غرانر وسجانين عسكريين اميركيين آخرين وهم يضحكون ويرفعون اصابع الابهام نشوة.

وكان المدعون قد اسقطوا اربع تهم عن غرانر بما فيها اتهامات بانه مارس الجنس  مع جندية هي ليدي ار. انغلند وانه حاول اجبار جندي آخر على التكتم على ممارسات العبث التي شاهدها. وما زال غرانر يواجه عقوبة السجن لمدة سبعة عشر عاما ونصف العام اذا ما ادين بتهم التهجم واساءة المعاملة والاهمال في الواجب وارتكاب افعال غير لائقة.

وكانت شهادة السجناء الاربعة الذين لم يتم تعريفهم قد صورت على شريط فيديو في العراق في الشهر الماضي. وتضم قائمة الشهود الخمسة والثلاثين الرقيب جوزيف داربي وهو جندي الاحتياط الذي اعطى الصور لمحققين وابلغهم بان غرانر كان يتباهى باساءة معاملة السجناء. كما سيتم مثول اربعة جنود اخرين متهمين ووافقوا على الادلاء بشهاداتهم كجزء من موافقات على الاستئناف بالاضافة الى قائد وحدتهم في الشرطة العسكرية.

ومثل غرانر وهو يرتدي زي السجن بامتعاض فيما تقدم محاميه بالتماس انه غير مذنب لكنه اعرب عن الثقة حين حيا مجموعة من المصورين والمراسلين الصحفيين في الخارج. وقال وهو يبتسم "وما زالت الشمس ساطعة والسماء زرقاء فنحن في اميركا.. ولقد كان هناك صعود وهبوط لكن الصعود يفوق الهبوط.. وما سيجري سيجري لكنني ما زلت اشعر ان الامور ستسير في الجانب الايجابي".

وكرر محاميه غاي ووماك اصراره بان غرانر الذي خفضت مرتبته في الجيش من رقيب كان ينفذ اوامر "بتخنيث السجناء" عندما وضعهم في مواقف جنسية مذلة والتقط صورا لهم  "واذا ما كان ينفذ اوامر قانونية فهذا في حد ذاته دفاع مطلق عن كل التهم.. واذا كان ينفذ اوامرغير قانونية لكنه لم يعرف انها كانت غير قانونية كما لو كان شخصا عاقلا لا يعرفها, فهذا دفاع مطلق".

واضاف "ويترتب علينا ان نرفع مصدري الاوامر لمستوى اعلى".

وقال ووماك انه لم يقرر بعد ما اذا كان سيستدعي غارنر للشهادة في قضية الدفاع لكنه دعاه الى "تسمية مرشح بارز ليكون شاهدا".

ومضى الى القول "ستكون مصيبة له لو وقف امام المنصة وقال.. هذا ما حدث".
وكانت المحاكمة قد نقلت من بغداد الى فورت هود لان القيادة العسكرية خشيت ان لا تجد عدد جنود كاف لتشكيل هيئة قضائية. واستغرق الامر ساعة واحدة فقط لاختيار الهيئة القضائية من بين عشرة اشخاص في فورت هود وكل اعضاء الهيئة القضائية من الذكور اربعة من الضباط وستة جنود مسجلين وكلهم محامون وصفوا بانهم من قدامى المحاربين.

وتتطلب الادانة موافقة سبعة اعضاء من الهيئة القضائية ويجب ان ينال اي حكم يقضي بالسجن عشر سنوات او اكثر موافقة ثمانية اعضاء من الهيئة القضائية.
وطالب القاضي الكولونيل جيمس بول والمحامون لجنة من 12 محلفا للافصاح ما اذا كان بامكانهم ان يكونوا غير منحازين على ضوء التغطية المكثفة لوسائل الاعلام. وقال معظم الجنود انهم تابعوا التغطية لكن ليس عن كثب. لكن واحدا من بين اثنين ألمح الى ان الفضيحة قد اثرت كثيرا على معنويات القوات الاميركية.
وقال الكولونيل الين باتس شيليت "بصراحة علي ان ابلغك لقد تركت اثرا نفسيا  كبيرا عندي.. وكضابط في الجيش لقد شعرت بحرج مما شاهدته في وسائل الاعلام. ولا اريد ان افتح اي مواجع".

وخلص الى القول "ان القيم التي اعتز بحملها كجندي آلت لكي تصبح موضع شك  بسبب القصة برمتها".

من جهة اخرى قال مسؤولون اميركيون انه بعد غارات في الاشهر الاخيرة قامت بها القوات الاميركية على مواقع رجال المقاومة في العراق فقد زاد عدد السجناء الذين تحتفظ بهم القوات الاميركية في العراق في صورة كبيرة وان معظمهم من المقاتلين  غير  العراقيين.

وقال مسؤول في وزارة الدفاع الاميركية ان الولايات المتحدة باتت تحتفظ الان بحوالي ثلاثمئة وخمسة وعشرين مقاتلا اجنبيا لا يحظون كما تقول الادارة الاميركية برئاسة جورج بوش بحماية اتفاقيات جنيف.

وكان مسؤولون في الادارة قد قالوا ان شكوكا تحوم حول هؤلاء المقاتلين بان لهم صلات بتنظيم القاعدة او بشبكات الارهاب التي تدعم المقاومة في العراق. واضافوا انه تم نقل بعض هؤلاء المقاتلين الاجانب الى جهات غير معروفة لفترات اعتقال غير  محددة كما انهم اعتبروا لدى وزارة الدفاع الاميركية غير مؤهلين لنيل حماية اتفاقيات جنيف.

كما قال مستشار البيت الابيض البيرتو غونزاليس اثناء شهادته اخيرا امام اللجنة القضائية التابعة لمجلس الشيوخ لتعيينه مدعيا عاما ان وزارة العدل اصدرت رأيا قانونيا في السنة الماضية, قالت فيه ان غير العراقيين الذين يلقى القبض عليهم من قبل القوات الاميركية ليسوا مؤهلين لنيل حماية اتفاقيات جنيف.

نيويورك تايمز نيوز سيرفس
 كيت زرنايك