ماذا لو سجل حسونة وحسن في مرميي الفيصلي والوحدات؟

ماذا لو سجل حسونة وحسن في مرميي الفيصلي والوحدات؟
ماذا لو سجل حسونة وحسن في مرميي الفيصلي والوحدات؟

تيسير محمود العميري

عمان- ربما يكون مألوفا في الملاعب المحلية أن يلعب اللاعب ضد فريقه السابق، طالما أن الكرة الأردنية تعيش عصر الاحتراف، وبات في مقدور اللاعب أن يفاضل بين عقود الأندية كما يحصل في أوروبا، وإن كان كثير من الجمهور ما يزال غير قابل بفكرة أن يلعب نجم معين ضد فريقه السابق، فليس من المقبول بالنسبة لجماهير الوحدات أن تشاهد نجمها المفضل رأفت علي وقد ارتدى قميصا غير القميص الأخضر الذي ألفته به نحو 18 عاما.

اضافة اعلان

وربما هذا يعيد إلى الأذهان كيف أن جماهير برشلونة الإسباني نعتت النجم البرتغالي السابق لويس فيغو بـ"الخائن" عندما ارتدى قميص الغريم التقليدي ريال مدريد، وأطلقت صافرات الاستهجان كلما سار فيغو بالكرة، مع أن أوروبا تسبق مجتمعات العالم الثالث فكرا وحضارة وقبولا بالرأي الآخر.

ولأنه "عصر الاحتراف" فقد وجد بعض نجوم الكرة الأردنية فرصا عديدة للذهاب خارجا واللعب مع أندية عربية، طمعا في مداخيل مالية كبيرة ومزيدا من الشهرة، وعلى سبيل المثال وليس الحصر فقد احترف نجم الفيصلي حسونة الشيخ مع فريق الجيش السوري، في حين اختار نجم الوحدات الاحتراف مع الكويت الكويتي.

وتشاء الأقدار أن تسحب قرعة مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، التي ستبدأ منافساتها اعتبارا من مطلع شهر آذار (مارس) المقبل، وأن تضع الفيصلي والجيش السوري في المجموعة ذاتها، وأن تضع الوحدات والكويت الكويتي كذلك في مجموعة أخرى، مما يعني أن حسونة الشيخ المعار للجيش السوري سيلعب ضد فريقه الفيصلي، كما سيلعب حسن عبدالفتاح المعار للكويت الكويتي ضد فريقه الوحدات.

ماذا لو سجل حسونة الشيخ وحسن عبدالفتاح في مرميي الفيصلي والوحدات لصالح الجيش السوري والكويتي.. هل سيهتف جمهورا الفريقين الأردنيين ضد لاعبيهما المعارين؟. أم يتقبل الجمهوران حقيقة أن اللاعب بشر يملك مشاعر ودودة نحو فريقه السابق، لكنه في نهاية المطاف مجرد لاعب في أرض الملعب مطالب ببذل قصارى جهده مع فريقه الجديد، طالما أنه حصل على مال وحصل ناديه المعار منه على مال من النادي المعار إليه؟.

أعتقد بأن نفرا من الجمهور يفكر بأن كلا من حسونة وحسن يجب أن لا يلعبا في تلك المباريات حفاظا على صورتهما الجميلة في مخيلة الجماهير، أو أن لا يقدما أفضل ما عندهما من باب الوفاء والانتماء للنادي الأصيل.

بعض اللاعبين الذين يخرجون مكرهين من أنديتهم يسعون إلى إثبات وجودهم والتسجيل في مرمى فريقهم السابق لصالح الفريق الجديد، سعيا إلى "الثأر" أولا قبل إثبات الذات، وهو الأمر الذي ينطبق على لاعب مانشستر يونايتد السابق ومانشستر سيتي الحالي "الأرجنتيني تيفيز"، وبعض اللاعبين أمثال حسونة وحسن احترفا وهما راضيين عن ناديهما "الفيصلي والوحدات"، ويمتلكان مشاعر طيبة تجاه الفريقين، لكنهما يدركان في الوقت ذاته أنهما لاعبين مطالبين باللعب والتسجيل لصالح الفريقين الجديدين؛ لأن ذلك ببساطة من أسباب احترافهما الخارجي، على أمل أن يتقبل الجمهور "إذا حدث ذلك فعلا" مشهد تسجيل الأهداف، حتى وإن لم يعبر اللاعبان عن فرحتهما احتراما لمشاعر الجماهير.