مسار المنافسة الكروية

بدون زعل

 

تيسير محمود العميري

غدا تنتهي بطولة درع الاتحاد لكرة القدم.. واللقب حائر بين فريقي شباب الاردن والجزيرة، اولهما تذوق حلاوة الفوز بالالقاب بعد ان نال لقب الدوري الممتاز مرة وكأس الاردن مرتين ويطمح بنيل الدرع، وثانيهما كان اول ابطال الدرع وكانت له صولات وجولات، لكنه عانى من التراجع في العقدين الأخيرين فغاب عن منصات التتويج.

اضافة اعلان

غاب "القطبان" عن المشهد النهائي .. احدهما وهو الوحدات خرج من دور الاربعة امام الجزيرة والآخر وهو الفيصلي ودع المسابقة من دورها الاول، فخرج من يسأل: هل ستتغير خارطة المنافسة في الموسم الكروي الحالي، ام ان بطولة الدرع مجرد محطة اعدادية او ما يشبه "بالون الاختبار؟.

شباب الاردن والجزيرة اجتهدا في الدرع وعرفا كيف يتأهلان الى المباراة الختامية، ورغم انهما لم يكونا صاحبي الكلمة الاولى في المباراتين السابقتين، الا انهما كانا من ضحك اخيرا وكثيرا، وقررا "قبول التحدي" والتعامل مع مفرداته بكل ذكاء، ومعرفة ايهما سيكون البطل وينال اللقب وايهما ينال الوصافة، مرهون بما سيقدمه الفريقان في المشهد الختامي، الذي يفترض ان يخرج بصورة طيبة من الناحيتين الفنية والسلوكية.

درع الاتحاد سيمضي حتما كمحطة مهمة للفرق الممتازة، كي نعرف مكانها ومكانتها في ساحة المنافسة على الالقاب المتبقية، لكنه يفترض ان يعطي مؤشرا معقولا عن قدرات كل فريق ونقاط القوة والضعف فيه حتى يتم تعزيز الايجابيات وتلافي السلبيات.

الفيصلي والوحدات يدركان ان الاعتماد على التاريخ والسمعة وحدهما لن يجدي نفعا، وايقاف مد الفرق الاخرى وتقليص طموحاتها يتم من خلال التحضير الجيد والجاهزية العالية، والتعامل مع المباريات بجدية متناهية، ولعل فوز الجزيرة عليهما معا يشكل درسا قاسيا مشتركا.